إخباره صلى الله عليه وسلم أن آخر شربة لعمار مذقة لبن:
عن مولاة لعمار رضي الله عنه قالت: اشتكى عمار شكوى أرق منها؟ فغشي عليه فأفاق ونحن نبكي حوله، فقال: ما تبكون؟ أتخشون أن أموت على فراشي؟ أخبرني حبيبي صلى الله عليه وسلم أنه تقتلني الفئة الباغية، وأن آخر زادي من الدنيا مذقة لبن.
وعن أبي البختري قال: قال عمار يوم صفين: ائتوني بشربة لبن، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آخر شربة تشربها م الدنيا شربة لبن"، فشربها ثم تقدم فقتل - أخرجه أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك.
إخباره صلى الله عليه وسلم عن مروق مارقة أثناء فرقة:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تمرق مارقة عند فرقة المسلمين تقتلها أولى الطائفتين بالحق"- أخرجه مسلم.
وهذه الفرقة هي الخوارج، وقد ظهرت أثناء القتال بين علي ومعاوية رضي الله عنهما وقتلها أقرب الطائفتين إلى الحق، وهو علي رضي الله عنه ومن معه.
إخباره صلى الله عليه وسلم عن أول أهله لحوقًا به:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبًا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثًا فبكت
فقلت: استخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث لِمَ تبكين؟
ثم أسر إليها حديثًا فضحكت
فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن، فسألتها عما قال لها
فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه أسر إلي: أن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني به العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقًا بي، ونعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك، ثم قال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين؟ فضحكت.
ولا جدال أنها كانت أول أهله لحوقًا به صلى الله عليه وسلم، واختلف في مدة مكثا بعده؛ فقيل: مكثت شهرين، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: ستة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر، وأصح الروايات: أنها ستة أشهر.
إخباره صلى الله عليه وسلم عن أسرع أزواجه لحوقًا به:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا". قالت: فكن يتطاولن أيهن أطول يدًا، قالت: فكانت زينب أطولنا يدًا لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق. صحيح، أخرجه مسلم وغيره.
إخباره صلى الله عليه وسلم أم ورقة بأنها شهيدة:
عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث رضي الله عنها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا بدرًا
قالت: تأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله تعالى يهدي لي الشهادة؟
قال: إن الله تعالى مهد لك الشهادة، فكان يسميها الشهيدة
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرها أن تؤم أهل دارها وأنها غمتها جارية لها وغلام كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل: إن أم ورقة قتلتها جاريتها وغلامها وأنهما هربا، فأتي بهما فصلبهما فكانا أول مصلوبين في المدينة، فقال عمر رضي الله عنه: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: انطلقوا نزور الشهيدة. أخرجه الإمام أحمد والبيهقي.
إخباره صلى الله عليه وسلم عن موقع الفتن:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الإيمان يمان، والفتنة ها هنا، ها هنا يطلع قرن الشيطان"- أخرجه البخاري ومسلم.
وقد وقع الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فخرجت الفتنة من العراق ومن نجد وما حولهما.
إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغزوة الأولى في البحر:
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها يومًا فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟
قال:"ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر (أي ظهره أو وسطه) ، ملوكًا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة"
فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك
قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟
قال:"ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، كما قال في الأولى"
قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم
فقال: أنت من الأولين
قال: فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمان معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. أخرجه البخاري ومسلم.
وقد وقعت هذه الغزوة سنة سبع وعشرين في زمان عثمان رضي الله عنه بقيادة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
مقتل الحسين: