وذلك يم عاشوراء سنة إحدى وستين. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني الحسين مقتول في أرض الطف وإن أمتي ستفترق بعدي". حسن، أخرجه الطبراني.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه ويتتبعه فيها، قال: قلت: يا رسول الله، ما هذا؟
قال:"دم الحسين وأصحابه لم أزل أتبعه منذ اليوم".
قال عمار بن أبي عمار الراوي عن ابن عباس: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم، قلت: يعني العاشر من محرم (عاشوراء) سنة إحدى وستين.
ولاية اثنا عشر خليفة كلهم من قريش:
عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون اثنا عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أسمعها فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش.
أخرجه البخاري.
إلى هذه اللحظة المدينة لم يدخلها الطاعون:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال. أخرجه الشيخان.
وقد وقع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، فحتى الآن لم نسمع بدخول الطاعون المدينة.
وصول مساكن المدينة إلى أهاب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تبلغ المساكن أهاب أو يهاب، قال زهير: قلت لسهيل، أحد الرواة: فكم ذاك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلاً."
صحيح، أخرجه مسلم.
وقد وصلت مساكن المدينة أبعد من المدينة عددًا من الأميال.
ظهور التتار:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين، وجوههم المجان المطرقة (المجان: جمع مِجَن وهو الترس، والمطرقة التي قد عوليت بطراق وهو الجلد الذي يغشاه، وقيل: التي يطرق بعضها على بعض، كالنعل المطرق المخصوفة) ، نعالهم الشعر ( أي يصنعون من الشعر حبالاً و يصنعون منها نعالاً) ."
أخرجه البخاري.
وقد جاء التتار (المغول) إلى بلاد الإسلام في القرن السابع الهجري، فاجتاحوا ديار الإسلام وقتلوا مئات الألوف وهدموا البيوت والقصور، وأذاعوا الفسق في كل مكان، وقتلوا الأمراء والسلاطين، وأزالوا الخلافة العباسية خلافة الظهور، وخرجوا من بلد إلى بلد ليقضوا على العلم والنور، ثم كانت هزيمتهم على يد المسلمين تحت قيادة سلطان مصر قطز.
وبلغ البناء سلعًا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج منها، فلما بلغ البناء سلعًا خرج أبو ذر رضي الله عنه إلى الربذة (على بعد أميال من المدينة) استجابة لأم سول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه خرج مطرودًا منفيًا من جانب عثمان رضي الله عنه كما يزعم الرافضة والمستشرقون اعتمادًا على روايات باطلة وأخبار واهية وفهم سقيم وسوء نية وفساد طوية. وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج من المدينة إذا بلغ البناء سلعًا لما كان يخشى عليه ولما كان يعلم من حاله من مبالغة في الزهد وأخذ بالعزيمة وجبر الناس عليها، وتم الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعندما زادت الأموال في عصر عثمان رضي الله عنه، وسارع الناس إلى جمع الثروات وبناء المساكن وشراء الأراضي، خرج أبو ذر يطالبهم بإنفاق أموالهم والاكتفاء بما يسد حاجتهم منها، واستغل عبد الله بن سبأ اليهودي، كعادة اليهود، هذا ا لرأي استغلالاً مدمرًا؛ فأشعل نار الفتنة بين الصحابة رضي الله عنهم، ووقعت الفتنة الكبرى.
أخرجه الطبري في تاريخه، وساقها الذهبي في سير أعلام النبلاء، وقال المحقق: رجاله ثقات.
أبو ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده، ووقع الأمر كما حكى سيد البشر: