* قوله عن أبي حمزة بالمهملة والزاي هو محمد بن ميمون السكري المروزي قوله عن الأعمش عن إبراهيم وقع في رواية السرخسي والكشميهني في آخر الباب من وجه آخر عن الأعمش حدثنا إبراهيم قوله عن أبي معمر هذا هو المحفوظ ووقع في رواية سعد أن بن يحيى ويحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أخرجه بن مردويه ولأبي نعيم نحوه من طريق غريبة عن شعبة عن الأعمش والمحفوظ عن شعبة كما سيأتي في التفسير عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر وهو المشهور وقد أخرجه مسلم من طريق أخرى عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن بن عمر وسيأتي للمصنف معلقا أن مجاهدًا رواه عن أبي معمر عن بن مسعود فالله اعلم هل عند مجاهد فيه إسنادان أو قول من قال بن عمر وهم من أبي معمر.
* قوله عن عبد الله هو بن مسعود، قوله انشق القمر ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى في رواية مسلم من طريق علي بن مسهر عن الأعمش بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى إذ انفلق القمر وهذا لا يعارض قول أنس أن ذلك كأن بمكة لأنه لم يصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كأن ليلتئذ بمكة وعلى تقدير تصريحه فهي من جملة مكة فلا تعارض.. وقد وقع عند الطبراني من طريق زر بن حبيش عن بن مسعود قال انشق القمر بمكة فرأيته فرقتين وهو محمول على ما ذكرته.. وكذا وقع في غير هذه الرواية وقد وقع عند بن مردويه بيأن المراد فاخرج من وجه آخر عن بن مسعود قال انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمكة قبل أن نصير إلى المدينة فوضح أن مراده بذكر مكة الإشارة إلى أن ذلك وقع قبل الهجرة ويجوز أن ذلك وقع وهم ليلتئذ بمنى.
-قوله فقال: اشهدوا أي اضبطوا هذا القدر بالمشاهدة.. قوله وقال أبو الضحى الخ يحتمل أن يكون معطوفًا على قوله عن إبراهيم فأن أبا الضحى من شيوخ الأعمش فيكون للأعمش فيه إسنادان ويحتمل أن يكون معلقًا وهو المعتمد فقد وصله أبو داود الطيالسي عن أبي عوانة ورويناه في فوائد أبي طاهر الذهلي من وجه آخر عن أبي عوانة وأخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق هشيم كلاهما عن مغيرة عن أبي الضحى بهذا الإسناد بلفظ انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فقالت كفار قريش: هذا سحر سحركم بن أبي كبشة، فانظروا إلى السفار فأن أخبروكم أنهم رأوا مثل ما رأيتم فقد صدق.. قال فما قدم عليهم أحد إلا أخبرهم بذلك... لفظ هشيم وعند أبي عوانة انشق القمر بمكة نحوه، وفيه فأن محمدًا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم.
* قوله وتابعه محمد بن مسلم هو الطائفي وابن أبي نجيح اسمه عبد الله واسم أبيه بتحتانية ثم مهملة خفيفة ومراده انه تابع إبراهيم في روايته عن أبي معمر في قوله أن ذلك كأن بمكة لا في جميع سياق الحديث والجمع بين قول بن مسعود تارة بمنى وتارة بمكة إما باعتبار التعدد أن ثبت, وإما بالحمل على أنه كأن بمنى ومن قال أنه كأن بمكة لا ينافيه لأن من كأن بمنى كأن بمكة من غير عكس ويؤيده أن الرواية التي فيها بمنى قال فيها ونحن بمنى والرواية التي فيها بمكة لم يقل فيها ونحن وإنما قال انشق القمر بمكة يعني أن الانشقاق كأن وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة وبهذا يندفع دعوى الداودي أن بين الخبرين تضادًا والله أعلم... وابن أبي نجيح رواه عن مجاهد عن أبي معمر و هذه الطريق وصلها عبد الرزاق في مصنفه ومن طريقه البيهقي في الدلائل عن بن عيينة ومحمد بن مسلم جميعًا عن بن أبي نجيح بهذا الإسناد بلفظ رأيت القمر منشقًا شقتين شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء، والسويداء بالمهملة والتصغير ناحية خارج مكة عندها جبل.. وقول بن مسعود على أبي قبيس يحتمل أن يكون رآه كذلك وهو بمنى كأن يكون على مكان مرتفع بحيث رأى طرف جبل أبي قبيس ويحتمل أن يكون القمر استمر منشقًا حتى رجع بن مسعود من منى إلى مكة فرآه كذلك وفيه بعد، والذي يقتضيه غالب الروايات أن الانشقاق كأن قرب غروبه ويؤيد ذلك إسنادهم الرؤية إلى جهة الجبل ويحتمل أن يكون الانشقاق وقع أول طلوعه فأن في بعض الروايات أن ذلك كأن ليلة البدر أو التعبير بأبي قبيس من تغيير بعض الرواة لأن الغرض ثبوت رؤيته منشقًا إحدى الشقتين على جبل والأخرى على جبل آخر ولا يغاير ذلك قول الراوي الآخر رأيت الجبل بينهما أي بين الفرقتين لأنه إذا ذهبت فرقة عن يمين الجبل وفرقة عن يساره مثلا صدق أنه بينهما وأي جبل آخر كأن من جهة يمينه أو يساره صدق انه عليه أيضا وسيأتي في تفسير سورة القمر من وجه آخر عن مجاهد بلفظ آخر وهو قوله انشق القمر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اشهدوا.. اشهدوا"وليس فيه تعيين مكان وأخرجه بن مردويه من رواية بن جريح عن مجاهد بلفظ آخر وهو قوله انشق القمر قال الله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر) يقول كما شققت القمر كذلك أقيم الساعة.