فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 3657

8-وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر وأبو داود. ح وحدثنا ابن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وأبو داود. كلهم عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. قال: انشق القمر فرقتين.

وفي حديث أبي داود: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

9-حدثنا موسى بن قريش التميمي. حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر. حدثني أبي. حدثنا جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: أن القمر انشق على زمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم...

قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:

* قوله باب انشقاق القمر، أي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل المعجزة له وقد ترجم بمعنى ذلك في علامات النبوة، قال: باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر ـ

* قوله عن أنس زاد في الرواية التي في علامات النبوة أنه حدثهم (حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا يونس: حدثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه حدثهم: أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر.)

-قوله أن أهل مكة هذا من مراسيل الصحابة لأن أنسا لم يدرك هذه القصة وقد جاءت هذه القصة من حديث بن عباس وهو أيضًا ممن لم يشاهدها ومن حديث بن مسعود وجبير بن مطعم وحذيفة وهؤلاء شاهدوها ولم أر في شيء من طرقه أن ذلك كأن عقب سؤال المشركين إلا في حديث أنس فلعله سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثم وجدت في بعض طرق حديث بن عباس بيان صورة السؤال وهو وأن كأن لم يدرك القصة لكن في بعض طرقه ما يشعر بأنه حمل الحديث عن بن مسعود كما سأذكره فاخرج أبو نعيم في الدلائل من وجه ضعيف عن بن عباس قال اجتمع المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاص بن وائل والأسود بن المطلب والنضر بن الحارث ونظرائهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين فسأل ربه فانشق.

-قوله: شِقتين بكسر المعجمة أي نصفين وتقدم في العلامات من طريق سعيد وشيبأن عن قتادة بدون هذه اللفظة.

*وأخرجه مسلم من الوجه الذي أخرجه منه البخاري من حديث سعيد عن قتادة بلفظ فأراهم انشقاق القمر مرتين

وأخرجه من طريق معمر عن قتادة قال بمعنى حديث شيبان.. قلت وهو في مصنف عبد الرزاق عن معمر بلفظ مرتين أيضًا.. وكذلك أخرجه الإمامان أحمد وإسحاق في مسنديهما عن عبد الرزاق.. وقد اتفق الشيخان عليه من رواية شعبة عن قتادة بلفظ فرقتين قال البيهقي قد حفظ ثلاثة من أصحاب قتادة عنه مرتين قلت لكن اختلف عن كل منهم في هذه اللفظة ولم يختلف على شعبة وهو أحفظهم ولم يقع في شيء من طرق حديث بن مسعود بلفظ مرتين إنما فيه فرقتين أو فلقتين بالراء أو اللام وكذا في حديث بن عمر فلقتين وفي حديث جبير بن مطعم فرقتين وفي لفظ عنه فانشق باثنتين وفي رواية عن بن عباس عند أبي نعيم في الدلائل فصار قمرين وفي لفظ شقتين وعند الطبراني من حديثه حتى رأوا شقيه ووقع في نظم السيرة لشيخنا الحافظ أبي الفضل وانشق مرتين بالإجماع ولا أعرف من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه صلى الله عليه وسلم ولم يتعرض لذلك أحد من شراح الصحيحين.. وتكلم بن القيم على هذه الرواية فقال المرات يراد بها الأفعال تارة والأعيان أخرى والأول أكثر ومن الثاني انشق القمر مرتين وقد خفي على بعض الناس فادعى أن انشقاق القمر وقع مرتين وهذا مما يعلم أهل الحديث والسير أنه غلط فإنه لم يقع إلا مرة واحدة وقد قال العماد بن كثير في الرواية التي فيها مرتين نظر ولعل قائلها أراد فرقتين قلت وهذا الذي لا يتجه غيره جمعًا بين الروايات ثم راجعت نظم شيخنا فوجدته يحتمل التأويل المذكور ولفظه فصار فرقتين فرقة علت وفرقة للطود منه نزلت وذاك مرتين بالإجماع والنص والتواتر السماع فجمع بين قوله فرقتين وبين قوله مرتين فيمكن أن يتعلق قوله بالإجماع بأصل الانشقاق لا بالتعدد مع أن في نقل الإجماع في نفس الانشقاق نظرًا سيأتي بيانه.

-قوله حتى رأوا حِراء بينهما أي بين الفرقتين، وحِراء على يسار السائر من مكة إلى منى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت