فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 3657

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشر أن رحمه الله تعالى ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن عوف عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين قال سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر هو وأصحابه فأصابه عطش شديد فأقبل رجلان من أصحابه أحسبه عليًا والزبير أو غيرهما قال إنكما ستجدان بمكان كذا وكذا امرأة معها بعير عليه مزادتان فأتياني بها فأتيا المرأة فوجداها قد ركبت بين مزادتين على البعير فقالا أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ومن رسول الله هذا الصابي. قالا: هو الذي تعنين وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا فجاءا بها فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل في إناء من مزادتيها ثم قال فيه ما شاء الله أن يقول ثم أعاد الماء في المزادتين ثم أمر بعزلاء المزادتين ففتحت ثم أمر الناس فملئوا آنيتهم وأسقيتهم فلم يدعوا يومئذ إناء ولا سقاء إلا ملئوه قال عمران فكان يخيل إلي أنها لم تزدد إلا امتلاء قال فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بثوبها فبسطت ثم أمر أصحابه فجاءوا من زادهم حتى ملئوا لها ثوبها ثم قال لها: اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئًا ولكن الله سقانا... قال فجاءت أهلها فأخبرتهم فقالت جئتكم من أسحر الناس أو إنه لرسول الله حقا قال فجاء أهل ذلك الحواء حتى أسلموا كلهم.

مخرج في الصحيحين من حديث عوف بن أبي جميلة وفيه فكان آخر ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء فقال اذهب فأفرغه عليك وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها.

-وعن سلمة بن الأكوع: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل من وضوء؟ فجاء رجل بإداوة فيها نطفة فأفرغها في قدح فتوضأنا كلنا نُدَغْفِقُه دغْفقةً أربع عشرة مائة... الحديث بطوله .

قلت: رواه مسلم عن إياس بن سلمة عن أبيه؛ في كتاب اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت، والمؤاساة فيها؛ قال:

حدثني أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا النضر (يعني ابن محمد اليمامي) . حدثنا عكرمة (وهو ابن عمار) . حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه، قال:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة. فأصابنا جهد. حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا. فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا. فبسطنا له نطعا. فاجتمع زاد القوم على النطع. قال: فتطاولت لأحرزه كم هو؟ فحزرته كربضة العنز. ونحن أربع عشرة مائة. قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا. ثم حشونا جربنا. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم (فهل من وضوء؟) قال: فجاء رجل بإداوة له، فيها نطفة. فأفرغها في قدح. فتوضأنا كلنا. ندغفقه دغفقة. أربع عشرة مائة.

قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فرغ الوضوء) .

ورواه ابن خزيمة في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، باب إباحة الوضوء من فضل وضوء المتوضىء؛ قال:

أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَا فِي الْقَوْمِ طَهُورٌ؟ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلِ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ، قَالَ: فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ثُمَّ أن الْقَوْمَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهُورِ، فَقَالَ: تَمَسَّحُوا بِهِ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الطُّهُورَ، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي، قَالَ: (وَكان قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ) لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ قَالَ عَبِيدَةُ: قَالَ الأَسْوَدُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كُنَّا مِائَتَيْنِ أَوْ زِيَادَةً.

-وفي حديث عمر ـ في جيش العسرة: وذكر ما أصابهم من العطش، حتى أن الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه فيشربه، فرغب أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فانسكبت، فملئوا ما معهم من آنية، ولم تجاوز العسكر.

قلت: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه باب ذكر الدليل على أن الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت