فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 3657

-وعن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب، وكانوا أربعين، منهم قوم يأكلون الجذعة، و يشربون الفرق، فصنع لهم مداً من طعام فأكلوا حتى شبعوا، وبقي كما هو ثم دعا بعس، فشربوا حتى رووا، وبقي كأنه لم يشرب منه.

قلت:رواه الإمام أحمد في (مسنده) قال:

عن علي قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكلا لجذعة ويشرب الفرق قال: فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال: وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب فقال: (يا بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاصة وإلى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟) . قال: فلم يقم إليه أحد قال: فقمت إليه وكنت أصغر القوم قال: فقال: (اجلس) قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: (اجلس) حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي....

-وقال أنس: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين ابتنى بزينب أمره أن يدعو له قوماً سماهم، وكل من لقيت، حتى امتلأ البيت والحجرة، وقدم إليهم تورًا، فيه قدر مد من تمر جعل حيساً، فوضعه قدامه، وغمس ثلاث أصابعه وجعل القوم يتغدون ويخرجون، وبقي التور نحواً مما كان، وكان القوم أحداً، أو اثنين وسبعين.

-وفي رواية أخرى في هذه القصة أو مثلها، إن القوم كانوا زهاء ثلاثمائة، وأنهم أكلوا حتى شبعوا. وقال لي: ارفع، فلا أدري حين وضعت كانت أكثر أم حين رفعت.

قلت: رواه البخاري في كتاب النكاح، باب: الهدية للعروس؛ قال

-وقال إبراهيم: عن أبي عثمان، واسمه الجعد، عن أنس بن مالك قال:

مر بنا في مسجد بني رفاعة، فسمعته يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، فقلت لها: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: (ضعها) . ثم أمرني فقال: (ادع لي رجالا - سماهم - ادع لي من لقيت) . قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة, عشرة يأكلون منه، ويقول لهم: (اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه) . قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج، وبقي نفر يتحدثون، قال: وجعلت أغتم، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم نحو الحجرات وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر وإني لفي الحجرة، وهو يقول: (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعتيم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق) .

قال أبو عثمان: قال أنس: إنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين.

وأخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس؛ قال:

حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر (يعني ابن سليمان) عن الجعد أبي عثمان، عن أنس بن مالك. قال:

تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله. قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور. فقالت: يا أنس! اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل بعثت بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! قال: فذهبت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال"ضعه"ثم قال:"اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا. ومن لقيت"وسمى رجالاً. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت: قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت