فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 3657

وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أنس.. هات التور"قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه"قال: فأكلوا حتى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم. فقال لي:"يا أنس ارفع"قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت. قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط. فثقلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على نسائه. ثم رجع. فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه. قال: فابتدروا الباب فخرجوا كلهم. وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أرخى الستر ودخل. وأنا جالس في الحجرة. فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي. وأنزلت هذه الآية. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأهن على الناس: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي) ؛ إلى آخر الآية. قال الجعد: قال أنس ابن مالك: أنا أحدث الناس عهدًا بهذه الآيات. وحجبن نساء النبي صلى الله عليه وسلم.

-وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا معمر عن أبي عثمان، عن أنس. قال:

لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب أهدت له أم سليم حيسًا في تور من حجارة. فقال أنس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين"فدعوت له من لقيت. فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون. ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على الطعام فدعا فيه. وقال فيه ما شاء الله أن يقول ولم أدع أحدًا لقيته إلا دعوته. فأكلوا حتى شبعوا. وخرجوا. وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يستحي منهم أن يقول لهم شيئًا. فخرج وتركهم في البيت. فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غيرناظرين إناه} (قال قتادة: غير متحينين طعامًا) {ولكن إذا دعيتم فادخلوا} . حتى بلغ: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} .

والآية الكريمة هي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً) (الأحزاب: 53)

-و في حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه ـ أن فاطمة طبخت قدراً لغذائها ووجهت علياً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليتغدى معهما، فأمر فغرفت منها لجميع نسائه صفحةً صفحةً، ثم له صلى الله عليه وسلم ولعلي، ثم لها، ثم رفعت القدر، وإنها لتفيض، قال: فأكلنا منها ما شاء الله.

قلت: أخرجه ابن سعد في طبقاته

-وأمر عمر بن الخطاب أن يزود أربعمائة راكب من أحمس، فقال: يا رسول الله، ما هي إلا أصوع. قال: اذهب، فذهب فزودهم منه، و كان قدر الفصيل الرابض، من التمر، وبقي بحاله. -من رواية دكين الأحمسي، و من رواية جرير.

-ومثله من رواية النعمان بن مقرن الخبر بعينه، إلا أنه قال: أربعمائة راكب من مزينة.

قلت رواه عبد الله بن الإمام أحمد في مستد أبيه قال:

حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا اسماعيل عن قيس عن دكين بن سعيد الخثعمي قال:

-أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربعون وأربعمائة نسأله الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: قم فأعطهم..قال: يا رسول الله ما عندي إلا ما يقيظني والصبية؛ قال وكيع والقيظ في كلام العرب أربعة أشهر؛ قال: قم فأعطهم قال عمر يا رسول الله سمعًا وطاعة. قال: فقام عمر وقمنا معه فصعد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب قال دكين فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض قال شأنكم قال فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء قال ثم التفت وإني لمن آخرهم وكأنا لم نرزأ منه تمرة.

-حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا إسماعيل عن قيس عن دكين بن سعيد المزني قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت