فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 3657

حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث: حدثنا عمر بن ذر: حدثنا مجاهد: أن أبا هريرة كان يقول: آلله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: (يا أبا هر) . قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (الحق) . ومضى فاتَّبعته، فدخل، فأستأذن، فأذن لي، فدخل، فوجد لبناً في قدح، فقال: (من أين هذا اللبن) . قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال: (أبا هر) . قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي) . قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة، كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاء أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا، فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، قال: (يا أبا هر) . قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (خذ فأعطهم) . قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إليَّ فتبسم، فقال: (أبا هر) . قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (بقيت أنا وأنت) . قلت: صدقت يا رسول الله، قال: (اقعد فاشرب) . فقعدت فشربت، فقال: (اشرب) . فشربت، فما زال يقول: (اشرب) . حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكاً، قال: (فأرني) . فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة...

-وفي حديث خالد بن عبد العزى أنه أجزر النبي صلى الله عليه وسلم شاةً، وكان عيال خالد كثيراً يذبح الشاة فلا تُبِدُّ عيالَه عظماً عظماً، وإن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من هذه الشاة وجعل فضلتها في دلو خالد، ودعا له بالبركة، فنثر ذلك لعياله، فأكلوا وأفضلوا ـ ذكر خبره الدولابي.

-وفي حديث الآجري في إنكاح النبي صلى الله عليه وسلم لعلي فاطمة ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً بقصعة من أربعة أمداد أو خمسة، ويذبح جزوراً ليوليمتها ـ قال: فأتيته بذلك فطعن في رأسها، ثم أدخل الناس رُفقةً رُفقةً يأكلون منها حتى فرغوا، وبقيت منها فضلة، فبرَّك فيها، وأمر بحملها إلى أزواجه، وقال: كلن وأطعمن من غشيكن.

-وفي حديث أنس: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصنعت أمي أم سليم حيساً، فجعلته في تور، فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ضعه، وادع لي فلاناً و فلاناً، ومن لقيت.

فدعوتهم، ولم أدع أحداً لقيته إلا دعوته، وذكر أنهم كانوا زهاء ثلاثمائة حتى ملئوا الصفة والحجرة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: تحلقوا عشرة عشرة، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على الطعام، فدعا فيه، وقال ما شاء الله أن يقول، فأكلوا حتى شبعوا كلهم، فقال لي: (ارفع) . فما أدري حين وضعت كانت أكثر أم حين رفعت.

قلت: متفق عليه، وقد سبق... كما أخرجه أصحاب السنن، وهذه رواية الترمذي:

***تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله قال فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور فقالت: يا أنس أذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل: بعثت إليك بها أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول إن هذا لك منا لك قليل يا رسول الله..قال فذهبت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي تقرئك السلام، وتقول إن هذا منا لك قليل.. فقال: (ضعه) ، ثم قال: (اذهب فأدع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا ومن لقيت) .. فسمى رجالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت