قال وفضل تمر فأخذه فأدخله في المزود فقال لي: يا أبا هريرة إذا أردت شيئًا فأدخل يدك فخذ ولا تكفأ فيكفأ عليك.. قال فما كنت أريد تمرًا إلا أدخلت يدي... فأخذت منه خمسين وسقًا في سبيل الله وكان معلقًا خلف رجلي فوقع في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب.
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا احمد بن عبدة حدثنا سهل بن أسلم (ح)
وأنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأنا الحسن بن محمد ابن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا ابن الخطاب حدثنا سهل ابن اسلم العذري عن زيد بن أبي منصور عن أبيه عن أبي هريرة قال: أصبت بثلاث مصائب في الإسلام لم أصب بمثلهن: بموت النبي وكنت صويحبه، وقتل عثمان، والمزود... قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟ قال كناُ مع رسول الله في سفر فقال: يا أبا هريرة أمعك شيء؟ قال: قلت تمرًا في مزود معي؛ قال: جىء به فأخرجت منه تمرًا فأتيته قال فمسه فدعا فيه ثم قال: ادع عشرة...فدعوت عشرة. فأكلوا حتى شبعوا.. ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر المزود قال: يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك ولا تكبه... قال فأكلت منه حياة النبي، وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان كلها.. فلما قتل عثمان انتهب ما في بيتي وانتهب المزود ألا أخبركم أكلت أكلت منه أكثر من مائتي وسق. لفظ حديث المقرئ
ورواه الترمذي.
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمرات فقلت: يا رسول الله ادع الله فيهن بالبركة. فضمهن ثم دعا لي فيهن بالبركة فقال:"خذهن وأجعلهن في مزودك هذا أو في هذا المزود كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثرًا"...
فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله.. فكنا نأكل منه ونطعم وكان لا يفارق حقوي حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع..
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة.
وقال الشيخ الألباني: حسن الإسناد.. وسند الحديث: حدثنا عمران بن موسى القزاز حدثنا حماد بن زيد حدثنا المهاجر عن أبي العالية الرياحي عن أبي هريرة قال
-ومنه أيضاً حديث أبي هريرة حين أصابه الجوع، فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد لبناً في قدح قد أهدي إليه وأمره أن يدعو أهل الصفة.قال: فقلت:ما هذا اللبن فيهم؟ كنت أحق أن أصيب منه شربة أتقوى بها فدعوتهم.وذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقيهم، فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يأخذه الأخر حتى روي جميعهم. قال: فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم القدح، وقال: بقيت أنا وأنت، اقعد فاشرب، فشربت، ثم قال: اشرب، وما زال يقولها وأشرب حتى قلت: لا، و الذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكاً ،فأخذ القدح فحمد الله و سمى وشرب الفضلة.
قلت: رواه البخاري في كتاب الرقاق قال: