قال: فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها، فتقطعت عروقها، ثم جاءت تخد الأرض تجر مغبرةً حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: السلام عليك يا رسول الله.
قال الأعرابي: مرها فلترجع إلى منبتها، فرجعت، فدلت عروقها فاستوت.
فقال الأعرابي: ائذن لي أسجد لك.
قال: لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
قال: فأذن لي أن أقبل يديك ورجليك، فأذن له.
وقفة مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ َأنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا":
رواه أبو داود - في كتاب النكاح، باب في حق الزوج على المرأة؛ قال:
ـ حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن حصين، عن الشعبي عن قيس بن سعد قال:
أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانٍ لهم، فقلت: رسول اللّه أحقُّ أن يسجد له، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانٍ لهم، فأنت يا رسول اللّه أحق أن نسجد لك، قال:"أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟"قال: قلت: لا، قال:"فلا تفعلوا، لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهنَّ؛ لما جعل اللّه لهم عليهنَّ من الحقِّ".
ورواه ابن ماجه - في كتاب النكاح باب حق الزوج على المرأة؛ قال:
-حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة؛
-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. ولو أن رجلاً أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر، لكان نولها أن تفعل ) ).
في الزوائد: في إسناده علي بن زيد، وهو ضعيف. لكن للحديث طرق أخر. وله شاهدان من حديث طلق بن علي. رواه الترمذي والنسائي. ومن حديث أم سلمة، رواه الترمذي وابن ماجة.
-حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى؛ قال:
-لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم. قال: (( ما هذا يا معاذ؟ ) )قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم. فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فلا تفعلوا. فإني لو كنت آمرا أحد أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها... والذي نفس محمد بيده! لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها، وهي على قتب لم تمنعه ) ).
في الزوائد: رواه ابن حبان في صحيحه. قال السندي: كأنه يريد أنه صحيح الإسناد.
ورواه الدارمي -في كتاب الصلاة باب النهي ان يسجد لأحد؛ قال:
-أخبرنا عمرو بن عون ثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن حصين عن الشعبي عن قيس بن سعد قال أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: يا رسول الله ألا نسجد لك، فقال:"لو أمرت أحدا لأمرت النساء ان يسجدن لأزواجهن لما جعل الله عليهن من حقهم".
-أخبرنا محمد بن يزيد الحزام ثنا حبان بن علي عن صالح بن حبان عن أبي بريدة عن أبيه قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ائذن لي فلأسجد لك؛ قال: (لو كنت آمرا أحدا يسجد لأحد لأمرت المرأة تسجد لزوجها)
ورواه الترمذي - في أبواب مختلفة في النكاح باب ما جاء في حق الزوج على المرأة. قال:
-حدثنا محمود بن غيلان. أخبرنا النضر بن شميل. أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
-عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال:"لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
وفي الباب عن معاذ بن جبل وسراقة بن مالك بن جعشم وعائشة وابن عباس وعبد الله بن أبي أوفى وطلق بن علي وأم سلمة وأنس وابن عمر. حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ورواه البيهقي - ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة؛ قال:
-أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزاز نا أحمد بن منصور المروزي ثنا النضر بن شميل أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرا أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله من حقه عليها) .