فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 3657

قلت قد أخرجه شيخنا أبو عبد الله الحافظ في المعجزات بالإجازة عن أبي أحمد بن عدي الحافظ فقال كتب إلي أبو عبد الله بن عدي الحافظ يذكر أن محمد بن علي بن الوليد السلمي حدثهم فذكره وزاد في آخره قال أبو أحمد أنبأنا محمد بن علي السلمي كان ابن عبد الأعلى يحدث بهذا مقطوعًا وحدثنا بطوله من أصل كتابه مع رعيف الوراق.

قلت وروى ذلك في حديث عائشة وأبي هريرة وما ذكرناه هو أمثل الإسناد فيه والله أعلم

-ومن ذلك قصة كلام الذئب المشهورة عن أبي سعيد الخذري: بينا راع يرعى غنماً له عرض الذئب لشاة منها، فأخذها الراعي منه، فأقعى الذئب، وقال للراعي: ألا تتقي الله! حلت بيني وبين رزقي! قال الراعي: العجب من ذئب يتكلم بكلام الإنس! فقال الذئب:ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ رسول الله بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق.فأتى الراعي النبي الله فأخبره، فقال النبي: قم فحدثهم، ثم قال: صدق. والحديث فيه قصة، وفي بعضه طول.

-وروي حديث الذئب عن أبي هريرة.

-وفي بعض الطرق عن أبي هريرة رضي الله عنه، فقال الذئب: أنت أعجب! واقفاً على غنمك، وتركت نبياً لم يبعث الله نبياً قط أعظم منه عنده قدراً، قد فتحت له أبواب الجنة، وأشرف أهلها على أصحابه، ينظرون قتالهم، وما بينك وبينه إلا هذا الشعب، فتصير من جنود الله. قال الراعي: من لي بغنمي؟ قال الذئب: أنا أرعاها حتى ترجع. فأسلم الرجل إليه غنمه ومضى. وذكر قصته وإسلامه ووجوده النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: عد إلى غنمك تجدها بوفرها. فوجدها كذلك، وذبح للذئب شاة منها.

-وعن أهبان بن أوس: وأنه كان صاحب القصة، والمحدث بها ومكلم الذئب.

-وعن سلمة بن عمرو بن الأكوع: وأنه كان صاحب هذه القصة أيضاً، وسبب إسلامه بمثل حديث أبي سعيد.

-وقد روى ابن وهب مثل أنه جرى لأبي سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، مع ذئب وجداه أخذ ظبياً، فدخل الظبي الحرم، فانصرف الذئب، فعجبا من ذلك فقال الذئب: أعجب من ذلك محمد بن عبد الله بالمدينة يدعوكم إلى الجنة و تدعونه إلى النار. فقال أبو سفيان: و الات و العزى، لئن ذكرت هذا بمكة لتتركنها خلوفاً.

-وقد روي مثل هذا الخبر، و أنه جرى لأبي جهل وأصحابه.

-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به وهو على بعض حصون خيبر، وكان في غنم يرعاها لهم، فقال يا رسول الله، كيف بالغنم؟

قال: أحصب وجوهها، فإن الله سيؤدي عنك أمانتك، ويردها إلى أهلها.

ففعل، فسارت كل شاة حتى دخلت إلى أهلها.

قال البيهقي في دلائل النبوة:

باب ما في كلام الذئب وشهادته لنبينا بالرسالة وما ظهر في ذلك من دلالات النبوة.

أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة قال أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: بينما راع يرعى بالحرة إذ عرض ذئب لشاة من شياهه فحال الراعي بين الذئب والشاة فأقعى الذئب على ذنبه ثم قال للراعي: ألا تتقي الله تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي؟ فقال الراعي: العجب من الذئب مقع على ذنبه يتكلم بكلام الإنس.. فقال الذئب: ألا أحدثك بأعجب مني؟ رسول الله بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق… فساق الراعي شاة حتى أتى المدينة فزوى إلى زاوية من زواياها ثم دخل على النبي فحدثه بحديث الذئب.. فخرج رسول الله إلى الناس فقال للراعى: قم فأخبرهم.. قال فأخبر الناس بما قال الذئب؛ فقال رسول الله: صدق الراعي، ألا إنه من أشراط الساعة كلام السباع للإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل شراك نعله، وعذبة سوطه، ويخبره فأخذه بما أحدث أهله بعده..

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن القاسم بن الفضل حدثنا أبو نضرة العبدي عن أبي سعيد الخدري فذكره بنحوه.

هذا إسناد صحيح وله شاهد من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت