فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 3657

بالهاشمي هدانا من ضلالتنا ولم يكن دينه مني على بال

يا راكبًا بلغا عمرا وإخوته إني لمن قال ديني ناجر قالي

يعني بعمرو إخوته بني خطامة قال مازن فقلت يا رسول الله إني امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر والهلوك من النساء وألحت علينا السنون فأذهبن الأموال وأهزلن الذراري والرجال وليس لي ولد فادع الله أن يذهب عني ما أجد ويأتيني بالحيا ويهب لي ولدا فقال النبي: اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال وآته بالحيا وهب له ولدا. قال مازن:فأذهب الله عني كلما كنت أجد وأخصبت عمان وتزوجت أربع حرائر ووهب الله لي حيان بن مازن وأنشأت أقول:

إليك رسول الله خبت مطيتي تجوب الفيافي من عمان إلى العرج

لتشفع لي يا خير من وطيء الحصا فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج

إلى معشر خالفت في الله دينهم فلا رأيهم رأيي ولا شرجهم شرجي

وكنت أمرءا بالزعب والخمر مولعا شبابي حتى آذن الجسم بالنهج

فأصبحت همي في جهاد ونية فلله ما صومي ولله ما حجي

قال مازن فلما رجعت إلى قومي أنبوني وشتموني وأمروا شاعرهم فهجاني فقلت إن هجوتهم فإنما أهجو نفسي فتركتهم وأنشأت أقول:

وشتمكم عندنا مر مذاقته وشتمنا عندكم يا قومنا لئن

لا ينشب الدهر أن يثبت معايبكم وكلكم أبدا في عيبنا فطن

قال أبو جعفر إلى ههنا حفظت وأخذته من أصل جدي كأنه يريد الباقي

فشعرنا مفحم عنكم وشاعركم في حربنا مبلغ في شتمنا لسن

ما في الصدور عليكم فاعلموا وغر وفي صدوركم البغضاء والإحن

فحدثنا موادنا من أهل عمان عن سلفهم أن مازنا لما تنحى عن قومه أتى موضعا فابتنى مسجدا يتعبد فيه فهو لا يأتيه مظلوم يتعبد فيه ثلاثا ثم يدعو محقا على من ظلمه يعني إلا استجيب وفي أصل السماع فيكاد أن يعافى من البرص فالمسجد يدعى مبرصا إلى اليوم قال أبو المنذر قال مازن ثم إن القوم ندموا أو كنت القيم بأمورهم فقالوا ما عسانا أن نصنع به فجاءني منهم أرفلة عظيمة فقالوا يا ابن عم عبنا عليك أمرا فنهيناك عنه فإذ أبيت فنحن تاركوك ارجع معنا فرجعت معهم فأسلموا بعد كلهم

هكذا أخبرنا به غالبا وقد ذكره شيخنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله عن أبي أحمد بن أبي الحسن عن عبد الرحمن بن محمد الحنظلي عن علي بن حرب عن أبي المنذر هشام بن محمد عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوية قال كنت أسدن صنما بالسمال قرية بعمان فعترنا ذات يوم عنده عتيرة وهي الذبيحة فذكر الحديث بمعنى ما روينا وزاد بيتا بعد قوله وكنت امرءا فقال:

فبدلني بالخمر خوفا وخشية وبالعهر إحصانا وحصن لي فرجي

وقد روي في معنى ما روينا عن مازن أخبار كثيرة منها:

* حديث عمرو بن جبلة فيما سمع من جوف الصنم يا عصام يا عصام جاء الإسلام وذهبت الأصنام.

* حديث طارق من بني هند بن حرام يا طارق يا طارق بعث النبي الصادق.

* حديث ابن دقشة فيما أخبر به رئيه فنظر إلى ذباب بن الحارث وقال يا ذباب يا ذباب اسمع العجب العجاب بعث محمد بالكتاب يدعو بمكة ولا يجاب.

* حديث عمرو بن مرة الغطفاني فيما رأى من النور الساطع في الكعبة في نومه ثم ما سمع من الصوت أقبل حق فسطع ودمر باطل فانقمع.

* حديث العباس بن مرداس فيما سمع من الصوت.

* حديث خالد بن سطيح حين أتته تابعته فقالت جاء الحق القائم والخير الدايم وغير ذلك مما يطول بسياق جميعه الكتاب وبالله التوفيع.

-وعن أنس رضي الله عنه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائط أنصاري وأبو بكر وعمر ورجل من الأنصار رضي الله عنهم وفي الحائط غنم فسجدت له. فقال أبو بكر: نحن أحق بالسجود لك منها... الحديث.

قلت: ذكره ابن كثير في البداية والنهاية، ولفظه:"دخل النبي حائطاً للأنصار ومعه أبو بكر وعمر ورجل من الأنصار،وفي الحائط غنم فسجدت له، فقال أبو بكر: يا رسول الله ، كنا نحن أحق بالسجودلك من هذه الغنم، فقال: إنه لاينبغي أن يسجد أحد لأحد، ولو كان ينبغي لأحد أن يسجد لأحد ,لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.. (غريب وفي إسناده من لا يعرف) "

-وعن أبي هريرة رضي الله عنه:دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطاً، فجاء بعير فسجد له، وذكر مثله.

-ومثله في الجمل، عن ثعلبة بن مالك، وجابر بن عبد الله، ويعلى بن مرة وعبد الله بن جعفر، قال: وكان لا يدخل أحد الحائط إلا شد عليه الجمل، فلما دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم دعاه، فوضع مشفره على الأرض وبرك بين يديه، فخطمه، وقال: ما بين السماء والأرض شيء إلا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس.

-ومثله عن عبد الله بن أبي أوفى.

-وفي خبر آخر في حديث الجمل أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن شأنه، فاخبروه أنهم أرادوا ذبحه.

-وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: إنه شكا كثرة العمل، وقلة العلف من صغره فقالوا: نعم.

وقفة مع ابن كثير فيما روي في قصة البعير

باب ما يتعلق بالحيوانات من دلائل النبوة:

قصة البعير الناد وسجوده له وشكواه إليه.

1-رواية أنس بن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت