قال شاصونة بن عبيد وقد كنت أمر على معمر فلم أسمع منه
واخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بثغر صيدا أنبأنا العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد ابو الفضل حدثنا أبي حدثنا جدي شاصونة بن عبيد قال حدثنا معرض بن عبد الله بن معيقيب عن أبيه عن جسده قال حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله ووجهه كدارة القمر فسمعت منه عجبا أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة فقال له رسول الله يا غلام من أنا فقال أنت رسول الله فقال له بارك الله فيك ثم أن الغلام لم يتكلم بعدها
ورواه أبو الفضل أحمد بن خلف بن محمد المقرىء القزويني عن أبي الفضل العباس بن محبوب بن شاصونه ذكره شيخنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي الحسن عن ابن العباس الوراق عن أحمد بن خلف قال ابو عبد الله وقد أخبرني الثقة من أصحابنا عن أبي عمر الزاهد قال لما دخلت اليمن دخلت حردة فسألت عن هذا الحديث فوجدت فيها لشاصونة أعقابا وحملت إلى قبره فزرته.
قلت ولهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين باسناد مرسل بخلافه في وقت الكلام
أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي أنبأنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن شمر بن عطية عن بعض أشياخه أن النبي أتي بصبي قد شب لم يتكلم قط قال من أنا قال أنت رسول الله.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن شمر بن عطية عن بعض أشياخه قال جاءت امرأة بابن لها إلى رسول الله قد تحرك فقالت يا رسول الله إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد فقال رسول الله ادنيه فأدنته منه فقال من أنا فقال أنت رسول الله.
قلت: أخرجه البيهقي في دلائل النبوة، قال:
باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي التي أحيا الله تعالى بدعائها ولدها بعد ما مات وما جاء في الكرامات التي ظهرت على العلاء بن الحضرمي وأصحابه
أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو عمرو بن مطر حدثنا أبو العباس بن أبي الدميك ببغداد (ح)
وأنبأنا أبو سعد الماليني أنبأنا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك حدثنا عبيد بن عائشة حدثنا صالح المري حدثنا ثابت عن أنس قال عدنا شابا من الأنصار وعنده أم له عجوز عمياء قال فما برحنا أن فاض يعني مات ومددنا على وجهه الثوب وقلنا لأمه يا هذه احتسبي مصابك عند الله قالت أمات ابني قلت نعم قالت اللهم إن كنت تعلم إني هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تعينني عند كل شديدة فلا تحمل علي هذه المصيبة اليوم قال أنس فو الله ما برحت حتى كشف الثوب عن وجهه وطعم وطعمنا معه.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا حدثنا خالد بن خداس بن عجلان المهلبي وإسماعيل بن إبراهيم بن بسام قالا حدثنا صالح المري عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال عدت شابا من الأنصار فما كان بأسرع من أن مات فأغمضناه ومددنا عليه الثوب قال بعضنا لأمه احتسبيه قالت وقد مات قلنا نعم قالت أحق ما تقولون قلنا نعم فمدت يديها إلى السماء وقالت اللهم إني آمنت بك وهاجرت إلى رسولك فإذا نزلت بي شديدة دعوتك ففرجتها فأسألك اللهم لا تحمل علي هذه المصيبة اليوم قال فكشف الثوب عن وجهه فما برحنا حتى أكلنا وأكل معنا
صالح بن بشير المري من صالحي أهل البصرة وقصاصهم تفرد بأحاديث مناكير عن ثابت وغيره وقد روى حذيفة هذا من وجه آخر مرسلا بين ابن عوف وأنس بن مالك