أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ حدثنا أبو الليث سهل بن معاذ التميمي بدمشق حدثنا أبو حمزة إدريس بن يونس حدثنا محمد بن يزيد بن سلمة حدثنا عيسى بن يونس عن عبدالله بن عون عن أنس قال أدركت في هذه الأمة ثلاثا لو كانوا في بني إسرائيل لما تقاسمتها الأمم لكان عجبا قلن ما هن يا أبا حمزة قال كنا في الصفة عند رسول الله فأتته امرأة مهاجرة ومعها ابن لها قد بلغ فأضاف المرأة إلى النساء وأضاف ابنها إلينا فلم يلبث أن أصابه وباء المدينة فمرض أياما ثم قبض فغمضه النبي وأمر بجهازه فلما أردنا أن نغسله قال يا أنس ائت أمه فأعلمها قال فأعلمتها فجاءت حتى جلست عند قدميه فأخذت بهما ثم قالت اللهم إني أسلمت لك طوعا وخلعت الأوثان زهدا وهاجرت إليك رغبة اللهم لا تشمت بي عبدة الأوثان ولا تحملني من هذه المصيبة ما لا طاقة لي بحملها قال فو الله ما تقضى كلامها حتى حرك قدميه وألقى الثوب عن وجهه وعاش حتى قبض الله رسول وحتى هلكت أمه...
-وروي عن عبد الله بن عبيد الله الأنصاري: كنت فيمن دفن ثابت بن قيس بن شماس، وكان قتل باليمامة، فسمعناه حين أدخلناه القبر يقول: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الشهيد، عثمان البر الرحيم، فنظرنا فإذا هو ميت.
-وذكر عن النعمان بن بشير أن زيد بن خارجة خر ميتاً في بعض أزقة المدينة، فرفع وسجي إذ سمعوه بين العشاءين والنساء يصرخن حوله يقول: أنصتوا،أنصتوا، فحسر عن وجهه،فقال: محمد رسول الله، النبي الأمي، وخاتم النبيين، كان ذلك في الكتاب الأول، ثم قال صدق، صدق، وذكر أبا بكر، وعمر، وعثمان، ثم قال: السلام عليك يا رسول الله،ورحمة الله و بركاته، ثم عاد ميتاً كما كان.
قلت: أخرج البيهقي في دلائل النبوة، قال:
باب ما جاء في شهادة الميت لرسول الله بالرسالة والقائمين بعده بالخلافة والرواية في ذلك صحيحة ثابتة وفي ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوة
أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنبأنا جدي يحيى بن منصور القاضي حدثنا أبو علي محمد بن عمر وكشمرد أنبأنا القعنبي حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن زيد بن خارجة الأنصاري ثم من بني الحارث بن الخزرج توفي زمن عثمان بن عفان فسجى في ثوبه ثم أنهم سمعوا جلجلة في صدره ثم تكلم ثم قال أحمد أحمد في الكتاب الأول صدق صدق أبو بكر الصديق الضعيف في نفسه القوي في أمر الله في الكتاب الأول صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربع وبقيت اثنتان أتت الفتن وأكل الشديد الضعيف وقامت الساعة وسيأتيكم من جيشكم خبر بئر أريس وما بئر أريس
قال يحيى قال سعيد ثم هلك رجل من خطمة فسجى بثوبه فسمع جلجلة في صدره ثم تكلم فقال ان أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا قريش بن الحسن حدثنا القعنبي فذكره بإسناده نحوه وهذا إسناد صحيح وله شواهد