وروى البيهقي في دلائل النبوة باب ما جاء في بعث رسول الله إلى كسرى ابن هرمز وكتابه إليه ودعائه عنده تمزيق كتابه عليه وأجابه الله تعالى دعاءه وتصديقه قوله في هلاكه وهلاك جنوده وفتح كنوزه:
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا عبيد بن شريك قال حدثنا يحيى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أنبأنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله بعث بكتابه إلى كسرى وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلما قرأه كسرى مزقه فحسبت أن ابن المسيب قال فدعا عليهم رسول الله أن يمزقوا كل ممزق..
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وفي كتابي عن أبي عبد الله الحافظ فيما لم أجد نسخة سماعي وقد أنبأني به إجازة أن أبا جعفر محمد بن صالح بن هاني أخبرهم قال حدثنا أبو بكر محمد بن النضر الجارودي قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا ابن وهب قال أنبأنا يونس عن ابن شهاب قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد القارئ أن رسول رسول الله قام ذات يومي على المنبر خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال: أما بعد فإني أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك الأعاجم فلا تختلفوا علي كما اختلفت بنو إسرائيل على عيسى بن مريم... فقال المهاجرون: يا رسول الله..والله لا نختلف عليك أبدا على شيء، فمرنا وأبعثنا.. فبعث شجاع بن وهب إلى كسرى فخرج حتى قدم على كسرى وهو بالمدائن فاستأذن عليه فأما كسرى بإيوائه أن يزين له ثم أذن لعظماء فارس ثم أذن لشجاع فلما دخل عليه أمر كسرى بكتاب رسول الله أن يقبض منه قال شجاع لا حتى أدفعه أنا كما أمرني رسول الله فقال كسرى أذنه فدنا فناوله الكتاب ثم دعا كاتبًا له من أهل الحيرة فقرأه فإذا فيه من محمد عبد الله ورسوله إلى كسرى عظيم فارس فأغضبه حين بدأ رسول الله بنفسه وصاح وغضب ومزق الكتاب قبل أن يعلم ما فيه وأمر بشجاع بن وهب فأخرج فلما رأى ذلك قعد على راحلته ثم سار ثم قال: والله ما أبالي على أي الطريقين أكون إذا أديت كتاب رسول الله فلما ذهب عن كسرى سورة غضبه بعث إلى شجاع أن يدخل عليه فالتمس فلم يوجد فطلب إلى الحيرة فسبق فلما قدم شجاع على النبي أخبره بما كان من أمر كسرى وتمزيقه كتاب رسول الله قال رسول الله: (مزق كسرى ملكه) .
اتفق هذا المرسل والموصول قبله في تمزيقه كتابه في هذا أن النبي أخبر عن تمزيقه ملكه وفي الأول أنه دعا عليهم واختلفت الروايتين فيمن يدفع كتابه إلى كسرى والرواية الأولى موصولة فهي أولى والله أعلم.
-ودعا على صبي قطع عليه الصلاة أن يقطع ا لله أثره، فأقعد.
قلت: أخرج البيهقي في دلائل النبوة باب صلاة النبي بتبوك ودعائه على من مر بين يديه وما ظهر في ذلك من آثار النبوة:
-أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري قال أخبرنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال حدثنا وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن مولى ليزيد بن نمران عن يزيد ابن نمران قال: رأيت رجلاً بتبوك مقعداً فقال مررت بين يدي النبي وأنا على حمار وهو يصلي فقال: (اللهم اقطع أثره) فما مشيت عليها بعد
** قال أبو داود وحدثنا كثير بن عبيد قال حدثنا ابن حيوة عن سعيد بإسناده ومعناه زاد فقال: (قطع صلاتنا قطع الله أثره) .
أخبرنا أبو علي الروذباري قال أخبرنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد بن سعيد الهمذاني وسليمان بن داود قالا أخبرنا ابن وهب قال أخبرنا معاوية عن سعيد بن غزوان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا رجل مقعد فسألته عن أمره فقال سأحدثكم حديثاً فلا تحدث به ما سمعت أني حي أن رسول الله نزل بتبوك إلى نخلة فقال هذه قبلتنا ثم صلى إليها قال فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره.. قال فما قمت عليهما إلى يومي هذا.
أبو داود حدثنا محمد بن سليمان الأنباري ثنا وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن مولى ليزيد بن نمران عن يزيد بن نمران قال رأيت رجلا بتبوك مقعدا فقال مررت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلي فقال: (اللهم اقطع أثره) فما مشيت عليها بعد قال الشيخ الألباني: ضعيف.
حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ح ثنا سليمان بن داود قالا ثنا بن وهب أخبرني معاوية عن سعيد بن غزوان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا رجل مقعد فسأله عن أمره فقال له سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت أني حي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بتبوك إلى نخلة فقال هذه قبلتنا ثم صلى إليها فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها فقال: (قطع صلاتنا قطع الله أثره) فما قمت عليها إلى يومي هذا
قال الشيخ الألباني: ضعيف.