-حدثنا قتيبة - حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول: (اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف) ..
-حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: كنا عند عبد الله، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارًا، قال: (اللهم سبع كسبع يوسف) . فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد، إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ*إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ * يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ *} (الدخان10 - 16) (. فالبطشة يوم بدر، وقد مضت الدخان، والبطشة واللزام وآية الروم.
مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة:
حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب. قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة، ويكبر، ويرفع رأسه:"سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد"ثم يقول، وهو قائم"اللهم! أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة. والمستضعفين من المؤمنين. اللهم! اشدد وطأتك على مضر. واجعلها عليهم كسني يوسف. اللهم! العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية. عصت الله ورسوله"ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) (آل عمران: 128) .
وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالا: حدثنا ابن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله:"واجعلها عليهم كسني يوسف"ولم يذكر ما بعده.
وحدثنا محمد بن مهران الرازي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة حدثهم؛ أن النبيصلى الله عليه وسلم قنت بعد الركعة، في صلاة، شهرًا. إذا قال:"سمع الله لمن حمده"يقول في قنوته"اللهم! أنج الوليد بن الوليد. اللهم! نج سلمة بن هشام. اللهم! نج عياش بن أبي ربيعة. اللهم! نج المستضعفين من المؤمنين. اللهم! اشدد وطأتك على مضر. اللهم! اجعلها عليهم سنين كسني يوسف".
قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد. فقلت: أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم. قال فقيل: وما تراهم قد قدموا؟.
--ودعا على كسرى حين مزق كتابه أن يمزق الله ملكه، فلم تبق له باقية، ولا بقيت لفارس رياسة في أقطار الدنيا.
قلت:أخرج الألباني في السلسة الصحيحة؛ وقال (صحيح) :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابًا قال عبد الله فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقريء عليه ثم أخذه فمزقه فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم مزق ملكه. وكتب كسرى إلى باذان عامله على اليمن أن ابعث من عندك رجلين جلدين إلى هذا الرجل الذي بالحجاز فليأتياني بخبره فبعث باذان قهرمان ورجلا آخر وكتب معهما كتابًا فقدما المدينة فدفعا كتاب باذان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهما إلى الإسلام وفرائصهما ترعد وقال ارجعا عني يومكما هذا حتى تأتياني الغد فأخبركما بما أريد فجاءاه من الغد فقال لهما... فذكره.
وقال الشيخ محمد الغزالي في فقه السيرة:
كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وبعث الكتاب مع عبدالله بن حذافة السهمي فيه: {بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيا أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس} (صحيح) (ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ما صنع كسرى أبرويز بكتابه قال:(مزق الله ملكه)