فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3657

باب ما جاء في دعائه لابنته فاطمة عليهما السلام وما ظهر فيه من الإجابة

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله قال أنبأنا أبو جعفر احمد بن عبيد الحافظ بهمذان حدثنا ابراهيم بن الحسين الكيساني حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن عتبة أبي معاذ البصري عن عكرمة عن عمران بن حصين قال

كنت مع رسول الله إذ أقبلت فاطمة رضي الله عنها وقفت بين يديه فنظر إليها وقد ذهب الدم من وجهها وغلبت الصفرة على وجهها من شدة الجوع فنظر اليها رسول الله فقال: إدني يا فاطمة ثم إدني يا فاطمة. فدنت حتى قامت بين يديه فرفع يده فوضعها على صدرها في موضع القلادة وفرج بين أصابعه ثم قال: (اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضيعة ارفع فاطمة بنت محمد) قال عمران فنظرت إليها وقد ذهبت الصفرة من وجهها وغلب الدم كما كانت الصفرة غلبت على الدم قال عمران فلقيتها بعد فسألتها فقالت ما جعت بعد ذلك يا عمران والأشبه أنه إنما رآها قبل نزول آية الحجاب والله أعلم.

-وسأله الطفيل بن عمرو آيةً لقومه، فقال: اللهم نور له فسطع نور بين عينيه، فقال: أخاف أن يقولوا مثله، فتحول إلى طرف سوطه، فكان يضيء في الليلة المظلمة، فسمي ذا النور.

حدثنا الإمام أبو عثمان رحمه الله إملاءً قال أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه قال أخبرنا أبو لبابه الميهني حدثنا عمار بن الحسن حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق بن يسار قال كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله بها فمشى إليه رجال قريش وكان الطفيل رجلاً شريفاً شاعراً لبيباً فقالوا له إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا فرق جماعتنا وشتت أمرنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين المرء وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبين الرجل وبين زوجته وأنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا فلا تكلمنه ولا تسمعن منه قال فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئاً ولا أكلمه حتى حشوت في أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفاً فرقاً من أن يبلغني شيء من قوله

قال فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله قائم يصلي عند الكعبة فقمت قريباً منه فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله فسمعت كلاماً حسناً فقلت في نفسي: واثكل أماه والله إني لرجل لبيب شاعر ما يخفي عليّ الحسن من القبيح فما يمنعني من أن أسمع من هذا الرجل ما يقول فإن كان الذي يأتي به حسناً قبلت وإن كان قبيحاً تركت. قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله إلى بيته فتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت عليه فقلت: يا محمد إن قومك قد قالوا لي كذا وكذا فوالله ما برحوا يخوفوني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك ثم أبى الله عز وجل إلا أن يسمعينه فسمعت قولاً حسناً فاعرض عليّ أمرك قال فعرض رسول الله عليّ الإسلام وتلا عليّ القرآن فلا والله ما سمعت قولاً قط أحسن منه ولا أمراً أعدل منه فأسلمت وشهدت شهادة الحق وقلت يا نبي الله إني امرؤ مطاع في قومي وإني راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه فقال: اللهم أجعل له آيةً...

قال فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثنية يقال كذا وكذا تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل المصباح قال قلت: اللهم في غير وجهي إني أخشى أن يظنوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراق دينهم قال فتحول فوقع في رأس سوطي كالقنديل المعلق وأنا أهبط إليهم من الثنية حتى جئتهم فأصبحت فيهم.. فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخاً كبيراً فقلت إليك عني يا أبت فلست منك ولست مني قال: لم يا بني؟ قلت: أسلمت وتابعت دين محمد قال: يا بني فديني دينك قال: قلت: فاذهب يا أبت فاغتسل وطهر ثيابك ثم تعال حتى أعلمك ما علمت قال: فذهب فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم, ثم اتتني صاحبتي فقلت لها: إليك عني فلست منك ولست مني. قالت: لم بأبي أنت وأمي؟ قلت: فرق الإسلام بيني وبينك أسلمت وتابعت دين محمد قالت فديني دينك قال قلت: فاذهبي إلى حني ذي الشرى فتطهري منه وكان ذو الشرى صنماً لدوس وكان الحنى حمىً حوله وبه وشل من ماء يهبط من جبل إليه قالت: بأبي وأمي أتخشى على الصبية من ذي الشرى شيئاً قال قلت: لا أنا ضامن لك قال: فذهبت واغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت ثم دعوت دوساً إلى الإسلام فأبطأوا عليّ فجئت رسول الله فقلت: يا نبي الله إنه قد غلبني على دوس الزنا فادع الله عليهم فقال: اللهم أهد دوساً ثم قال: ارجع إلى قومك فادعهم إلى الله وأرفق بهم. فرجعت إليهم فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الله ثم قدمت على رسول الله بمن أسلم معي من قومي ورسول الله بخيبر فنزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتاً من دوس ثم لحقنا برسول الله بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين.

-ودعا على مضر فأقحطوا، حتى استعطفته قريش، فدعا لهم فسقوا.

البخاري في كتاب الاستسقاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت