فهرس الكتاب
وروى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن الحسن بن مكرم عن أبي النضر عن محمد بن راشد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن فضالة الأنصاري وكان أبوه من أهل بدر قال خرجت مع أبي عائدًا لعلي بن أبي طالب في مرض أصابه فقتل منه قال فقال أبي ما يقيمك بمنزلك هذا فلو أصابك أجلك لم يكن إلا أعراب جهينة تحملك إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك فقال علي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى تخضب هذه يعني لحيته من دم هذه يعني هامته فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين.
وقال أبو داود الطيالسي ثنا شريك عن عثمان بن المغيرة عن زيد بن وهب قال جاء رأس الخوارج إلى علي فقال له اتق الله فإنك ميت فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكن مقتول من ضربة على هذه تخضب هذه وأشار بيده إلى لحيته عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى.
وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن زيد بن اسلم عن أبي سنان المدركي عن علي في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وروى من حديث هيثم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأزدي عن علي قال إن ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بك بعدي ثم ساقه من طريق قطر بن خليفة وعبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحمامي قال سمعت عليا يقول: إنه لعهد النبي الأمي إلي إن الأمة ستغدر بك بعدي.. قال البخاري ثعلبة هذا فيه نظر ولا يتابع على حديثه هذا.
وروى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن محمد بن إسحاق الصنعاني عن أبي الأجوب الأحوص بن خباب عن عمار بن زريق عن الاعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد قال قال علي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه للحيته من رأسه فما يحبس أشقاها فقال عبد الله بن سبيع والله يا أمير المؤمنين لو أن رجلاً فعل ذلك لأثرنا عشيرته فقال أنشدك بالله أن لا تقتل بي غير قاتلي قالوا يا أمير المؤمنين ألا تستخلف قال ولكن أترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فما تقول لربك إذا تركتنا هملا قال أقول اللهم استخلفني فيهم ما بدا لك ثم قبضتني وتركتك فيهم فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم وهكذا روى البيهقي هذا وهو موقوف وفيه غرابة من حيث اللفظ ومن حيث المعنى ثم المشهور عن علي أنه لما طعنه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي وهو خارج لصلاة الصبح عند السدة فبقي علي يومين من طعنته وحبس ابن ملجم الخارجي وأوصى علي إلى ابنه الحسن بن علي.. وأمره أن يركب في الجنود وقال له لا يجر علي كما تجر الجارية فلما مات قتل عبد الرحمن بن ملجم قودًا وقيل حدا والله أعلم ثم ركب الحسين بن علي في الجنود وسار إلى معاوية.
-وقال: يقتل عثمان وهو يقرأ في المصحف وأن الله عسى أن يلبسه قميصاً،وأنهم يريدون خلعه،وأنه سيقطر دمه على قوله تعالى: (فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ) (البقرة 137 ) .
قال ابن كثير في البداية والنهاية
* صفة قتل عثمان رضي الله عنه
وقال خليفة بن خياط حدثنا ابن علية ثا ابن عوف عن الحسن قال أنبأني رباب قال: بعثني عثمان فدعوت له الأشتر. فقال: ما يريد الناس؟ قال: ثلاث ليس من إحداهن بد. قال:ما هن؟ قال: يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا من شئتم، وبين أن تقتص من نفسك فأن أبيت فإن القوم قاتلوك... فقال: أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالاً سربلنيه الله، وأما أن اقتص لهم من نفسي فو الله لئن قتلتموني لا تحابون بعدي، ولا تصلون بعدي جميعًا، ولا تقاتلون بعدي جميعًا عدوًا أبدًا... قال: وجاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ورجع وجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلًا فأخذ بلحيته فعال بها حتى سمعت وقع أضراسه.. فقال: ما أغنى عنك معاوية، وما أغنى عنك ابن عامر، وما أغنت عنك كتبك.. قال: اسل لحيتي يا ابن أخي. قال:فأنا رأيته استعدي رجلاً من القوم بعينه يعني أشار إليه فقام إليه بمشقص فوجى به رأسه.. قلت: ثم مه؟ قال ثم تعاوروا عليه حتى قتلوه..