فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 3657

قال سيف بن عمر التميمي رحمه الله عن العيص بن القاسم عن رجل عن خنساء مولاة أسامة بن زيد وكانت تكون مع نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان أنها كانت في الدار ودخل محمد بن أبي بكر وأخذ بلحيته وأهوى بمشاقص معه فبحأ بها في حلقه فقال مهلا يا ابن أخي فو الله لقد أخذت مأخذا ما كان أبوك ليأخذ به فتركه وانصرف مستحييا نادمًا فاستقبله القوم على باب الصفة فردهم طويلًا حتى غلبوه فدخلوا وخرج محمد راجعًا فأتاه رجل بيده جريدة يقدمهم حتى قام على عثمان فضرب بها رأسه فشجه فقطر دمه على المصحف حتى لطخه ثم تعاوروا عليه فأتاه رجل فضربه على الثدي بالسيف ووثبت نائلة بنت الفرافصة الكلبية فصاحت وألقت نفسها عليه وقالت: يا بنت شيبة أيقتل أمير المؤمنين وأخذت السيف فقطع الرجل يدها وانتهبوا متاع الدار ومر رجل على عثمان ورأسه مع المصحف فضرب رأسه برجله ونحاه عن المصحف وقال ما رأيت كاليوم وجه كافر أحسن ولا مضجع كافر أكرم قال والله ما تركوا في داره شيئًا حتى الأقداح إلا ذهبوا به...

وروى الحافظ ابن عساكر أن عثمان لما عزم على أهل الدار في الانصراف ولم يبق عنده سوى أهله تسوروا عليه الدار وأحرقوا الباب ودخلوا عليه وليس فيهم أحد من الصحابة ولا أبنائهم إلا محمد بن أبي بكر وسبقه بعضهم فضربوه حتى غشى عليه وصاح النسوة فانزعروا وخرجوا ودخل محمد بن أبي بكر وهو يظن أنه قد قتل فلما رآه قد أفاق قال:على أي دين أنت يا نعثل؟ قال: على دين الإسلام، ولست بنعثل ولكني أمير المؤمنين.. فقال: غيرت كتاب الله. فقال: كتاب الله بيني وبينكم. فتقدم إليه وأخذ بلحيته وقال: إنا لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا وشطحه بيده من البيت إلى باب الدار وهو يقول: يا ابن أخي ما كان أبوك ليأخذ بلحيتي... وجاء رجل من كندة من أهل مصر يلقب حمارا ويكنى بأبي رومان وقال قتادة أسمه رومان وقال غيره كان أزرق أشقر وقيل كان أسمه سودان بن رومان المرادي وعن ابن عمر قال كان اسم الذي قتل عثمان أسود بن حمران ضربه بحربة وبيده السيف صلتا قال ثم جاء فضربه به في صدره حتى أقعصه ثم وضع ذباب السيف في بطنه واتكى عليه وتحامل حتى قتله... وقامت نائلة دونه فقطع السيف أصابعها رضي الله عنها.ويروى أن محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت حلقه والصحيح أن الذي فعل ذلك غيره وأنه استحى ورجع حين قال له عثمان: لقد أخذت بلحية كان أبوك يكرمها.. فتذمم من ذلك وغطى وجهه ورجع وحاجز دونه فلم يفد (وكان أمر الله قدرا مقدورًا) (وكان ذلك في الكتاب مسطورًا) …

وروى ابن عساكر عن ابن عون أن كنانة بن بشر ضرب جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبيه وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خر لجنبه فقتله وأما عمرو بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات وقال أما ثلاث منهن فلله وست لما كان في صدري عليه.

وقال الطبراني حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي وإسحاق بن داود الصواف التستري قالا ثنا محمد بن خالد بن خداش ثنا مسلم بن قتيبة ثنا مبارك عن الحسن قال حدثني سياف عثمان أن رجلاً من الأنصار دخل على عثمان فقال ارجع يا ابن أخي فلست بقاتلي قال وكيف علمت ذلك قال لأنه أتى بك النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعك فحنكك ودعا لك بالبركة ثم دخل عليه رجل آخر من الأنصار فقال له مثل ذلك سواء ثم دخل محمد بن أبي بكر فقال أنت قاتلي قال وما يدريك يا نعثل قال لأنه أتى بك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعك ليحنكك ويدعو لك بالبركة فحربت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوثب على صدره وقبض على لحيته ووجأه بمشاقص كانت في يده هذا حديث غريب جدا وفيه نكارة وثبت من غير وجه أن أول قطرة من دمه سقطت على قوله تعالى: ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) ويروى أنه كان قد وصل إليها في التلاوة أيضًا حين دخلوا عليه وليس ببعيد فأنه كان قد وضع المصحف يقرأ فيه القرآن.

قلت: قال ابن كثير في البداية والنهاية.

...وقال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن إسماعيل ثنا قيس قال لما أقبلت عائشة يعني في مسيرها إلى وقعة الجمل وبلغت مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب فقالت أي ماء هذا قالوا ماء الحوأب فقالت ما أظنني إلا راجعة فقال بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم: كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت