فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 3657

* عن أبي هريرة قال شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال وكثرت به الجراح فجاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت الذي تحدثت أنه من أهل النار قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال فكثرت به الجراح فقال:"أما إنه من أهل النار"فكاد بعض الناس يرتاب فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع سهما فانتحر بها فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله صدق الله حديثك قد انتحر فلان وقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله يا بلال قم فأذن لا يدخل الجنة إلا مؤمن وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".

-وقال ـ في جماعة فيهم أبو هريرة، وسمرة بن جندب، وحذيفة: آخركم موتاً في النار فكان بعضهم يسأل عن بعض، فكان سمرة آخرهم موتاً، هرم وخرف، فاصطلى بالنار فاحترق فيها.

وقفة مع البيهقي في قصة سمرة بن جندب

باب ما روي في إخباره نفرا من أصحابه بأن آخرهم موتا في النار:

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي هريرة أن النبي قال لعشرة في بيت من أصحابه آخركم موتًا في النار فيهم سمرة بن جندب

قال أبو نضرة فكان سمرة آخرهم موتًا رواته ثقات إلا أن أبا نضرة العبدي لم يثبت له عن أبي هريرة سماع فالله أعلم وروي من وجه آخر موصولا عن أبي هريرة.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا إسماعيل بن حكيم حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي قال كنت أمر بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشيء يسألني حتى يسألني عن سمرة فإذا أخبرته بحياته وصحته فرح فقال إنا كنا عشرة في بيت وإن رسول الله قام فينا فنظر في وجوهنا وأخذ بعضادتي الباب ثم قال آخركم موتًا في النار.

فقد مات منا ثمانية ولم يبق غيري وغيره فليس شيء أحب إلي من أن أكون ذقت الموت

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا الحجاج بن المنهال حدثنا حماد بن علي بن زيد عن أوس بن خالد قال كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فقلت لأبي محذورة مالك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عنك فقال إني كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت فجاء النبي فقال:"آخركم موتًا في النار"فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة ثم سمرة.

وروي من وجه أخر ذكر فيه عبد الله بن عمرو بدل أبي محذورة والأول أصح.

أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال سمعت ابن طاووس وغيره يقولون قال النبي لأبي هريرة ولسمرة بن جندب ولرجل آخر آخركم موتا في النار فمات الرجل قبلهم وبقي أبو هريرة بالمدينة فكان إذا أراد الرجل أن يغيط أبا هريرة يقول مات سمرة بن جندب يعني فإذا سمعه غشي عليه وصعق ومات أبو هريرة قبل سمرة فقتل سمرة بشرًا كثيرًا.

هذا مرسل وهو يؤكد ما قبله.

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب حدثنا عامر بن أبي عامر قال كنا في مجلس يونس بن عبيد في أصحاب الخز فقالوا ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه يعنون دار الإمارة قتل فيها سبعون ألفا فجاء يونس فقلت له يا أبا عبد الله يقولون كذا وكذا قال نعم من بين قتيل وقطيع قيل له ومن فعل ذلك يا أبا عبد الله قال زياد وابن زياد وسمرة قيل لم قال كان والله قدرا لم يكن عنها مرحل.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل ابن إسحاق قال حدثنا أبو عبد الله يريد أحمد بن حنبل حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث حدثنا أبو هلال حدثنا عبد الله بن صبيح عن محمد بن سيرين قال كان سمرة ما علمت عظيم الأمانة صدوق الحديث يحب الإسلام وأهله.

قلت بهذا وبصحبة رسول الله نرجو له بعد تحقيق قول رسول الله.

وقد قال بعض أهل العلم إن سمرة مات في الحريق فصدق بذلك قول رسول الله ويحتمل أن يورد النار بذنوبه ثم ينجو بإيمانه فيخرج منها بشفاعة الشافعين والله أعلم.

وبلغني عن هلال بن العلاء الرقي أن عبد الله بن معاوية حدثهم عن رجل قد سماه أن سمرة استجمر فغفل عنه أهله حتى أخذته النار.

-وقال في حنظلة الغسيل: سلوا زوجته عنه، فإني رأيت الملائكة تغسله فسألوها فقالت: إنه خرج جنباً، وأعجله الحال عن الغسل. قال أبو سعيد رضي الله عنه: ووجدنا رأسه يقطر ماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت