فهرس الكتاب
قلت: قال ابن إسحاق وقد كان حنظلة بن أبي عمر التقي هو وأبو سفيان بن حرب فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود وكان يقال له ابن شعوب قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله.
قال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله قال:"إن صاحبكم لتغسله الملائكة"يعني حنظلة فسلوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله لذلك غسلته الملائكة"."
-وقال: الخلافة في قريش. ولن يزال هذا الأمر في قريش ما أقاموا الدين.
قلت: أخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن عتبة بن عبد.
(الخلافة في قريش والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة والجهاد والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد) .
*تخريج السيوطي: (حم.. طب) .
*تحقيق الألباني: (صحيح) .
-وقال: يكون في ثقيف كذاب ومبير فرأوهما: الحجاج، والمختار.
أبوابُ الفتنِ ب ابُ مَا جَاءَ في ثَقيفٍ كذَّابٌ ومبيرٌ.
-حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ حُجْرٍ أخبرنا الفضلُ بنُ موسى عن شَريكٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُصمٍ عن ابنِ عمر قال: - قَالَ رَسُولُ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم (في ثقيفٍ كذَّابٌ مبيرٌ) .
وفي البابِ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ.
-حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ واقدٍ أخبرنا شَريكٌ نحو هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من حديثِ ابنِ عمر لا نعرفهُ إلاَّ من حديثِ شَريكٍ. وشريكٌ يقولُ: عبدُ اللهِ بنُ عُصمٍ، وإسرائيلُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُصمَةَ ويقالُ الكذَّابُ المختارُ بنُ أبي عُبيدٍ والمُبيرُ الحجَّاجُ بنُ يُوسفَ
-وأن مسيلمة يعقره الله.
قلت: أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة،قال: أخبرنا محمد بن أحمد أنا أحمد بن موسى ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا أبو اليمان ثنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين ثنا نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس رضي الله عنه قال قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بن شماس وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم قطعة جريدة حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال له لو سألتني مثل هذه القطعة ما أعطيتكها ولن نعدوا أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله عز وجل وإني لأراك الذي رأيت فيك ما رأيت وهذا ثابت يجيبك عني ثم انصرف عنه قال عبد الله ابن عباس فسألت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك أري الذي أريت فيه ما رأيت...
فأخبرنا أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بينا أنا نائم أريت في يدي سوار من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذابين بعدي فكان أحدهما العنسي صاحب صنعاء والآخر مسيلمة صاحب اليمامة".
قال الإمام رحمه الله قوله ولن نعدوا أمر الله فيك أي لن نتجاوز وقوله ليعقرنك الله أي ليقتلنك الله ويهلكنك تعالى وقوله وإني لأراك الذي رأيت فيك ما رأيت أي رأيت في المنام فيك ما رأيت يعني ما ذكر من أمر السوارين ونفخهما فأما مسيلمة فقتل في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وكان يدعي النبوة وأما العنسي فهو الأسود الكذاب تنبأ أيضا فقتل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
-وإن فاطمة أول أهله لحوقاً به.
قلت: أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة،قال: أخبرنا أحمد بن موسي ثنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن يونس ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن أبيه أن عروة حدثه أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ابنته فاطمة في مرضه الذي توفي فيه فسارها فبكت ثم سارها فضحكت قالت عائشة فقلت لفاطمة ما هذا الذي سارك به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ثم سارك فضحكت قال سارني فأخبرني بموته فبكيت لذلك ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت...
-وأنذر بالردة، وبأن الخلافة بعده ثلاثون سنة، ثم تكون ملكاً، فكانت ذلك بمدة الحسن بن علي.
قلت: روى الترمذي في بَابُ مَا جَاءَ في الخِلافةِ، قال:
-حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ منيعٍ أخبرنا سُريحُ بنُ النُّعمانِ أخبرنا حَشرَجُ بنُ نُباتةَ عن سعيدِ بنِ جُمهانَ قال حَدَّثَني سَفينةُ قال: - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (الخلافةُ في أمَّتي ثلاثونَ سنَةً ثُمَّ ملكٌ بعدَ ذلكَ) .
-وقال: إن هذا الأمر بدا نبوة ورحمةً، ثم يكون رحمةً وخلافةً، ثم يكون ملكاً عضوضاً، ثم يكون عتواً وجبروتاً وفساداً في الأمة.