*أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان قال حدثنا ابن بكير قال حدثنا الليث عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أسيد بن حضير قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط إذ جالت الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت فأنصرف وكان أبنه قريبا منه فأشفق أن تصيبه فلما أخبره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث رسول الله فقال بينما أنا اقرأ البارحة والفرس مربوطة إذ جالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرأ ابن الحضير اقرأ ابن الحضير) ثلاث مرات فقرأت فجالت فسكت فسكنت فقال رسول الله (اقرأ ابن الحضير) فاشفقت يا رسول الله إن تطأ يحيى وكان قريبًا فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا هو مثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى لا أراها قال رسول الله (وتدري ما ذلك) قال: قلت لا يا رسول الله قال: (تلك الملائكة أتت لصوتك ولو قرأت لأصبح الناس ينظرون إليها لا تتوارى منهم) قال وحدثنا أيضًا هذا الحديث عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن الحضير.
أخرجه البخاري في الصحاح فقال وقال الليث وأخرجه مسلم من حديث إبراهيم بن سعد عن يزيد بن الهاد عن عبد الله بن خباب.
وروي ذلك أيضا من حديث الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أسيد ومن حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد.
باب سماع الصحابي قراءة من أسمعه قرآنه وأخفاه شخصه والحمد لله وحده
*أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال أخبرنا أبو منصور النصروي قال حدثنا أحمد بن نجدة قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي الحسن التيمي قال سمعت رجلاً يقول كنت أسير مع رسول الله في ليلة ظلماء فسمع رجلاً يقرأ (قل يا أيها الكافرون) فقال رسول الله (أما هذا فقد برىء من الشرك) .
وسرنا فسمعنا رجلًا يقرأ (قل هو الله أحد) فقال: (أما هذا فقد غفر له) فكففت راحلتي لأنظر من هو فنظرت يمينًا وشمالاً فما رأيت أحدًا.
باب سماع عوف بن مالك وغيره صوت الملك الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفاعة.
* أخبرنا أبو بكر بن فورك رحمه الله قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود قال حدثنا همام عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا مع النبي في سفر فعرسنا وافترش كل رجل منا ذراع راحلته ثم انتبهت بعض الليل وإذا ليس بين يدي راحلة رسول الله أحد فانطلقت فإذا أنا بمعاذ بن جبل وعبد الله بن قيس قائمان فقلت لهما هل رأيتما رسول الله فقالا لا وأنا أسمع صوتا فإذا مثل هزيز الرحا وأتانا رسول الله فقال:"أنه أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فأخترت الشفاعة"فقلنا نناشدك الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك فقال رسول الله:"أنتم من أهل شفاعتي"وجعل الرجل يجيء فيقول: يا رسول الله اجعلني من أهل شفاعتك, فيقول: أنت من أهل شفاعتي فلما أضبوا عليه قال رسول الله:"اللهم أني أشهدك أن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا".
-ورأى سعد عن يمينه يساره جبريل وميكائيل في صورة رجلين عليهما ثياب بيض.
-ومثله غير واحد.
قلت: روى مسلم في باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم، يوم أحد.
* حدثنا أو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر وأبو أسامة عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سعد. قال: رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله، يوم أحد، رجلين عليهما ثياب بياض. ما رأيتهما قبل ولا بعد. يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام.
* وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثنا إبراهيم بن سعد. حدثنا سعد عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص، قال: لقد رأيت يوم أحد، عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن يساره، رجلين عليهما ثياب بيض. يقاتلان عنه كأشد القتال. ما رأيتهما قبل ولا بعد.
-وسمع بعضهم زجر الملائكة خيْلَها يوم بدر.
-وبعضهم رأى تطاير الرؤوس من الكفار، ولا يرون الضارب.
-ورأى أبو سفيان بن الحارث يومئذ رجالاً بيضاً على خيْل بُلق بين السماء والأرض، ما يقوم لها شيء.
قال البيهقي في دلائل النبوة
باب التقاء الجمعين ونزول الملائكة وما ظهر في رمي النبي بالقبضة وإلقاء الله تعالى الرعب في قلوبهم من آثار النبوة: