فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 3657

وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه لواؤه حتى قتل، فكان الذي أصابه ابن قميئة الليثي، وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى قريش فقال: قد قتلت محمداً، فلما قتل مصعب أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب اللواء،

-وقد ذكر غير واحد من المصنفين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ أنه قال: بينا نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل شيخ بيده عصا، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: نغمة الجن. من أنت؟ قال أنا هامة بن الهيم بن لاقس بن إبليس، فذكر أنه لقي نوحًا ومن بعده... في حديث طويل، وأن صلى الله عليه وسلم علمه سوراً من القرآن.

قلت: أخرجه البيهقي في دلائل النبوة، قال:

باب ما روي في قدوم هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس على النبي وإسلامه:

أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله أنبأنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازي المروزي حدثنا عبد الله بن حماد الآملي حدثنا محمد بن أبي معشر أخبرني أبي عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: قال عمر رضي الله عنه: بينا نحن قعود مع النبي على جبل من جبال تهامة إذ أقبل شيخ بيده عصا فسلم على النبي فرد عليه السلام ثم قال: نغمة جن وغمعمتهم من أنت? قال أنا هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس, قال رسول الله: فما بينك وبين إبليس إلا أبوان فكم أتى عليك من الدهور? قال أفنيت الدنيا عمرها إلا قليلاً ليالي قتل قابيل هابيل كنت غلاماً ابن أعوام أفهم الكلام وأمر بالآكام وآمر بفساد الطعام وقطيعة الأرحام فقال رسول الله (بئس عمل الشيخ المقوسم والشاب المتلوم) قال ذرني من الترداد أني تايب إلى الله عز وجل إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني وقال لا جرم أني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قال قلت يا نوح إني ممن اشترك في دم السعيد الشهيد هابيل بن آدم فهل تجد لي عند ربك توبة ? قال يا هام هم بالخير وأفعله قبل الحسرة والندامة إني قرأت فيما أنزل الله عز وجل إنه ليس من عبد تاب إلى الله عز وجل بالغ أمره ما بلغ إلا تاب الله عليه قم فتوضأ وأسجد لله سجدتين قال ففعلت من ساعتي ما أمرني به فناداني أرفع رأسك فقد نزلت توبتك من السماء قال فخررت لله ساجداً جزلاً...وكنت مع هود في مسجده مع من آمن من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني فقال لا جرم أني أنا على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين... وكنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني فقال أنا على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين... وكنت زوار يعقوب...وكنت مع يوسف بالمكان الأمين وكنت ألقي إلياس في الأدوية وأنا ألقاه الآن... وإني لقيت موسى بن عمران فعلمني من التوراة... وقال إن لقيت عيسى يعني ابن مريم فأقرئه عن موسى السلام وأن عيسى قال: إن لقيت محمداً فأقرئه مني السلام قال فأرسل رسول الله عينيه فبكى ثم قال: وعلى عيسى السلام ما دامت الدنيا وعليك السلام يا هام بأدائك الأمانة. قال يا رسول الله أفعل بي ما فعل موسى إنه علمني من التوراة فعلمه رسول الله إذا وقعت الواقعة والمرسلات و (عم يتساءلون) و (إذا الشمس كورت) والمعوذتين و (قل هو الله أحد) وقال أرفع إلينا حاجتك يا هامة ولا تدع زيارتنا قال فقال عمر فقبض رسول الله ولم ينعه إلينا فلسنا ندري أحي أم ميت.

قلت أبو معشر المدني قد روى عنه الكبار إلا أن أهل العلم بالحديث يضعفونه

وقد روي هذا الحديث من وجه آخر أقوى منه والله أعلم.

-وذكر الواقدي قتل خالد عند هدمه العزى للسوداء التي خرجت له ناشرة شعرها عريانة، فجزَّ لها بسيفه وأعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: تلك العزى.

قلت: روى البيهقي في دلائل النبوة، قال:

باب ما جاء في بعثة خالد بن الوليد إلى نخلة كانت بها العزى وما ظهر في ذلك من الآثار:

أخبرنا محمد بن أبي بكر الفقيه قال أخبرنا محمد بن أبي جعفر قال أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا محمد ابن فضيل قال حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال لما فتح رسول الله مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة وكانت بها العزى فأتاها خالد ابن الوليد وكانت على ثلاث سمرات فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي فأخبره فقال: ارجع فإنك لم تصنع شيئاً فرجع خالد فلما نظرت إليه السدنة وهم حجابها امعنوا في الجبل وهم يقولون يا عزى خبلية يا عزى عورية وإلا فموتي برغم قال فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها فعممها بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى النبي فأخبره فقال تلك العزى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت