19123 - حدثني الحارث ، قال: حدثنا عبد العزيز ، قال: حدثنا قيس ، عن جابر ، عن ابن أبي مليكة: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان من خاصة الملك.
19124 - حدثنا بشر ، قال: حدثنا يزيد ، قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل حكيم كان من أهلها.
19125 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال: حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل حكيم من أهلها.
19126 - حدثنا المثنى ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان رجلا.
19127 - حدثني المثنى ، قال: حدثنا عمرو بن عون ، قال: أخبرنا هشيم ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن ، في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل له رأي أشارَ برأيه.
19128 - حدثنا ابن حميد ، قال: حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق: (وشهد شاهد من أهلها) قال: يقال: إنما كان الشاهد مشيرًا، رجلا من أهل إطفير، وكان يستعين برأيه = إلا أنه قال: أشهد إن كان قميصه قدّ من قبل لقد صدقت وهو من الكاذبين.
وقيل: معنى قوله: (وشهد شاهد) : حكم حاكم.
19129 - حدثت بذلك عن الفراء ، عن معلي بن هلال ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد.
وقال آخرون: إنما عنى بالشاهد، القميصَ المقدودَ .
* ذكر من قال ذلك:
19130 - حدثني محمد بن عمرو ، قال: حدثنا أبو عاصم ، قال: حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: قميصُه مشقوق من دبر ، فتلك الشهادة.
19131 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال: حدثنا شبابة ، قال: حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله: (وشهد شاهد من أهلها) ، قميصُه مشقوق من دبر ، فتلك الشهادة.
19132 - حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا المحاربي ، عن ليث ، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) لم يكن من الإنس.
19133 - .... قال: حدثنا حفص ، عن ليث ، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) ، قال: كان من أمر الله ، ولم يكن إنسيًا.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ، قول من قال: كان صبيًّا في المهد = للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنه ذكر من تكلم في المهد. فذكر أنَّ أحدهم صاحب يوسف.
فأمّا ما قاله مجاهد من أنه القميص المقدود، فما لا معنى له ; لأن الله تعالى ذكره أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنه من أهل المرأة فقال: (وشهد شاهد من أهلها) ، ولا يقال للقميص هو من أهل الرجل ولا المرأة.
وقوله: (إن كان قميصه قُدّ من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين) ، لأن المطلوب إذا كان هاربًا فإنما يؤتى من قِبل دبره ، فكان معلومًا أن الشق لو كان من قُبُل لم يكن هاربًا مطلوبًا. ولكن كان يكون طالبًا مدفوعًا ، وكان يكون ذلك شهادة على كذبه .
19134 - حدثنا ابن حميد ، قال: حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال: قال: أشهد إن كان قميصه قُدّ من قُبُل لقد صدقت وهو من الكاذبين. وذلك أن الرجل إنما يريد المرأة مقبلا = ( وإن كان قميصه قُدّ مِن دُبر فكذبت وهو من الصادقين) وذلك أن الرجل لا يأتي المرأة من دُبر . وقال: إنه لا ينبغي أن يكون في الحقّ إلا ذاك . فلما رأى إطفير قميصَه قدَّ من دُبر عرف أنه من كيدها ، فقال: (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم) .
19135 - حدثنا بشر ، قال: حدثنا يزيد ، قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة: قال = يعني: الشاهدُ من أهلها =: القميصُ يقضي بينهما،(إن كان قميصه قدّ من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قُدّ من دُبر فكذبت
وهو من الصادقين. فلما رأى قميصه قُد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم).
قال أبو جعفر: وإنما حذفت"أنَّ"التي تتلقَّى بها"الشهادة"لأنه ذهب بالشهادة إلى معنى"القول"، كأنه قال: وقال قائل من أهلها: إن كان قميصه = كما قيل: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ ) [سورة النساء: 11] ، لأنه ذهب بالوصية إلى"القول".
وقوله: (فلما رأى قميصه قدّ من دبر) ، خبر عن زوج المرأة ، وهو القائل لها: إن هذا الفعل من كيدكن = أي: صنيعكن ، يعني من صنيع النساء (1) = ( إن كيدكن عظيم ) .
وقيل: إنه خبر عن الشاهد أنه القائلُ ذلك.
(1) انظر تفسير"الكيد"فيما سلف 15: 558 ، تعليق: 2 والمراجع هناك
تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 383)
وقد اختلفوا في هذا الشاهد: هل هو صغير أو كبير، على قولين لعلماء السلف، فقال عبد الرزاق:
أخبرنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس: { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا } قال: ذو لحية.
وقال الثوري، عن جابر، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس: كان من خاصة الملك. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والسُّدِّي، ومحمد بن إسحاق: إنه كان رجلا.
وقال زيد بن أسلم، والسدي: كان ابن عمها.
وقال ابن عباس: كان من خاصة الملك.
وقد ذكر ابن إسحاق أن زليخا كانت بنت أخت الملك الريان بن الوليد.