-وقالت هاجر زوج إبراهيم { قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد }
-وقال النبي -:"أيها الناس من يعذرني في رجل قد بلغ أذاه في أهلي".
-وكذلك جاء عن عائشة - رضي الله عنها أنها قالت:"ما شبع آل رسول الله e - من خبز بر"أخرجه الإمامان البخاري ومسلم وقول عائشة ما شبع آل رسول الله . تريد نفسها وأزواج النبي - .
-والسبب الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم -:"المرء مع من أحب"مسلم .
-والسبب الثالث:"كما قال الصديق - رضي الله عنه - ارقبوا محمدًا في أهل بيته"رواه البخاري ، ولقول الصديق:"والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي من أن اصل قرابتي"البخاري .
-ومن مناقبهن:
-أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة إيثارًا منهن لذلك على الدنيا وزينتها فأعد الله لهن على ذلك ثوابًا جزيلًا وأجرًا عظيما قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا }
-ففي البخاري بإسناده إلى عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لما أُمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال:"إني ذاكر لك أمرا، ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك، ثم قال:"إن الله قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا قلت: أفي هذا أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ثم خير نساءه، فقلن مثل ما قالت عائشة" ( البخاري 2336) .
-ومن مناقبهن العامة:
-أن الله تعالى أخبر عباده أن ثوابهن على الطاعة والعمل الصالح ضعف أجر غيرهن ، قال تعالى { وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا } .
-ففي هذه الآية أن التي تطيع الله ورسوله منهن وتعمل صالحًا فإن الله يعطيها ضعف ثواب غيرها من سائر نساء المسلمين ، وأعد الله لها في الآخرة عيشًا هنيئًا في الجنان .
-قال الحافظ ابن كثير:" { نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا } أي: في الجنة فإنهن في منازل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أعاى عليين فوق منازل جميع الخلائق في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش".
-ومن مناقبهن:
-ومن المناقب التي شرفهن بها رب العالمين وأخبر بها عباده في كتابه العزيز أنهن لسن كأحد من النساء في الفضل والشرف وعلو المنزلة قال تعالى { يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا }
-فقد بين المولى جل وعلا في هذه الآية أنه لا يلحقهن من نساء الناس في الشرف والفضل ، كما بين أن هذا الفضل إنما يتم لهن بشرط التتقوى لما منحهن الله من صحبة الرسول وعظيم المحل منه ونزول القرآن في حقهن
-ومن مناقبهن:
-أن الله أخبر أنه طهرهن من الرجس تطهيرًا قال تعالى { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }
-والسؤال الذي يطرح نفسه هل قولنا أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مجاملة من الله ؟ هل هذه محاباة من الله لرسوله ؟
-هل هن اللاتي فرضن هذه الأمومة على المؤمنين بسبب قربهن من رسول الله ؟
-والحق: أنهن لم يتطلعن يوما من الأيام للحصول على هذه الميزات بسبب ارتباطهن بالرسول الكريم بصلة الزواج .
-ولكن الله وحده هو الذي من عليهن بهذا الفضل وفرض هذه الأمومة وقررها على جميع المؤمنين قال تعالى { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } .
-وفي هذه الآية يتقرر شيئين:
-الأول: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ولا يكمل إيمان العبد حتى يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه .