فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 3657

فإن أدرك المسلمون جوانب الخلل في واقعنا اليوم، فليبادروا إلى إصلاح كل خلل يغضب الله، وإلى صدق التوبة والإنابة، عسى أن يكون الله معنا فيما نجابه من أحداث، لن نقوى على مجابهتها دون نصر يتنزَّل من عند الله:

وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون 31 {النور: 31} .

ومن خلال ذلك فلا بدَّ أن يقف المسلمون في العالم الإسلامي كله وقفة واحدة، لردِّ هذا الاعتداء، فهو اعتداء على كلِّ مسلم في الأرض، ولإِشعار هؤلاء أنَّ المسلمين ما زالوا أقوياء يفدون دينهم بكل شيء .

وهنا نقف أمام خيارين: إمَّا أن نطيع الله ورسوله، وننصر ديننا فننال رحمة الله وعونه، وإما أن نتهاون في هذا الأمر، فَيُنْزِل الله غضبه علينا . وإنها مسؤولية جميع مستويات الأمة المسلمة كلها ابتداءً من الفرد المسلم، على خطة إيمانيَّة واعية ونهج مدروس شامل، يعالج الواقع ويبني المستقبل بإذن الله .

الهوامش:

(1) ديوان مهرجان القصيد لصاحب المقال .

(2) أبو بكر الجزائري:"هذا الحبيب محمد"يا محب"ص: 112-119 ."

(3) ديوان مهرجان القصيد مرجع سابق .

(4) ديوان الأعشى: دار صادر بيروت . ص: (45) .

(4) د . محمود حسن زيني: قصيدة البردة ص: (76) .

(5) البداية والنهاية 29/3، زاد المعاد لابن القيم: 2-54 . صفي الرحمن المباركفوري: الرحيق المختوم: ص: (189) . تحفة الرسائل: اختيار مؤسسة الوقف الإسلامي: من صفات الرسول الخلقية والخلقية: ص: 2 .

(6) صحيح البخاري رقم: (3481) .

(7) صحيح مسلم رقم: (5893) .

(8) صحيح البخاري رقم: (3270) ومسلم رقم: (433) .

(9) أخرجه أحمد (345/1) ، (172/5) صحيح الجامع (1466) .

(9) أحمد (345/1) صحيح الجامع (1472) .

(10) البرفسور عبد الأحد داود:"محمد () في الكتاب المقدس"ص: ( 50-51) .

(11) المستشار محمد عزّت الطهطاوي: محمد نبي الإسلام"ص: ( 11-30 ) ، ص: (31-56) ."

(12) أحمد بن حَجَر آل بو طامي آل بن علي:"الإسلام والرسول "في نظر منصفي الشرق والغرب . ص: (129-198) .

(13) د . عدنان النحوي: ملحمة أرض الرسالات . ص: (134) .

(14) أبو داود: 31-5-4297 الجامع الصغير وزيادته رقم: (8138) .

الأدب مع أمهات المؤمنين:

-ورد الثناء في الكتاب والسنة على الصحابة من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكورا وإناثا ، وأوضح الله بأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرتبة علية ومنزلة رفيعة قال تعالى { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ }

-ففي هذه الآية فضيلة عظيمة ومنقبة رفيعة لجميع أزواجه عليه الصلاة والسلام .

-وأوجب الله لهن حكم الأمومة على كل مؤمن ما لهن من شرف صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

-قال القرطبي - رحمه الله -:"شرّف الله أزواج نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن جعلهن أمهات المؤمنين أي: وجوب التعظيم والمبرة والإجلال وحرمة النكاح على الرجال ، وحجبهن - رضي الله عنهن - بخلاف الأمهات" ( التفسير 14/123 ) .

-قال ابن كثير - رحمه الله -:"وقوله وأزواجه أمهاتهم أي في الحرمة والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام ولكن لا تجوز الخلوة بهن ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع" ( التفسير 5/425) .

-والذي دفعني للكلام عن أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن أجمعين - ما يلي:

-أولا ً: امتثالا لقول النبي ووصية النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم:"وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله. واستمسكوا به"فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال"وأهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي". فقال له حصين: ومن أهل بيته؟ يا زيد! أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته. ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: وهم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم"."

-ونساء النبي من آل بيته قال تعالى ] إنما يريد ليذهب عنكم [ .

-لذلك أقر المجلسي بأن السياق هو في شأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال في بحار الأنوار 35/24:"فلعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية وقد ظهر من الأخبار عدم ارتباطهن بقصتهن فالاعتماد في هذا على النظم والترتيب ظاهر البطلان ولو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول سيأتي أخبار مستفيضة بأنه سقط في القرآن آيات كثيرة فلعله سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات لو ثبتت لم يفت الربط الظاهري".

-والأهل في اللغة تطلق على الزوجة قال تعالى { وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارًا } وبإجماع المفسرين أنه كان مع موسى زوجته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت