ج- قال أحد المذيعين في برنامج في قناة فضائية ، حينما اتصل به شخص ليلة الاحتفال بالمولد النبوي هذا العام 1422هـ مبيناً أن في بلده يحصل منكرات عظيمة وظاهرة ، وفساد كبير في أماكن الاحتفالات بالمولد النبوي .. فقاطعه المذيع وقال: حتى في عيد الأضحى وعيد الفطر يحصل منكرات فهل نلغي العيدين ؟ وهذا فيه من المغالطة ما فيه ، لأن المسلمين في عيد الفطر أو عيد الأضحى يغتسلون ويتطيبون ويخرجون مهللين ومكبرين ، ثم يجتمعون للصلاة ، وبعد أداء الصلاة يعودون إلى بيوتهم .. هذا هو العيد عندنا نحن أمة الإسلام ، بالإضافة إلى النحر في عيد الأضحى المبارك ، ورمي جمرة العقبة والطواف والسعي بالنسبة للحجاج .. هذا هو العيد وهذه شعائره . فأين المنكرات في هذا أيها المذيع ؟ وإن كنت تقصد ما يفعله الناس بعد العيد ، فيما يسمى سهرات ليالي العيد ، فهذا ليس من العيد ولا يسمى هذا الفعل عيدا ً . بينما الذي يفعل في الموالد من منكرات وأمور مخالفة للشرع ، يكون في وقت الاحتفال وفي مواقع الاحتفال ، وهذا أمر مشتهر ومنتشر في كثير من بلدان المسلمين مع الأسف الشديد . فأين هذا من ذاك أيها المذيع ؟!!!
-وأخيراً: أليس من الأجدر والأولى أن يكون الاحتفال بمولد الشخص في حياته ثم إذا مات يتم الامتناع عن الاحتفال بمولده ، خاصة إذا كان يوم وفاته هو يوم ولادته !!! فاعتبروا يا أولى الأبصار.
كذب وبهتان:
إن سبب تركي اتباع الصوفية ـ والحمد لله ـ هو اعتماد الكبراء والزعماء ومن شايعهم على الأكاذيب والخرافات والمنامات ، ولكن كل مطلع على السيرة الصحيحة والأحاديث الصحيحة والتفسير الصحيح يكتشف مدى ما وصل إليه هؤلاء من الجرأة والكذب على الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً ـ فمن الأكاذيب التي يرددونها دائماً قولهم:
1/ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خلق من نور ، وأنه إذا مشى في الشمس ليس له ظل . وهذا القول مخالف لقول الله تعالى: ( قل إنما أن بشر مثلكم يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد ) ، وغيرها من الآيات والأحاديث التي تثبت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشر ، وأن البشر كلهم خلقوا من طين ، وأن الذين خلقوا من نور هم الملائكة . وأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس من الملائكة . هذا من ناحية . أما من ناحية أخرى فأقول لهؤلاء: كيف يكون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس له ظل ، ولا يذكر ذلك الصحابة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ وهم قد وصفوه وصفاً دقيقاً ؟ ثم ألم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يرتدي لباساً أم كانت الملابس التي عليه هي الأخرى ليس لها ظل ؟!!!
2/ ومن بهتانهم قولهم: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلم الخمس التي في قوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) .
وأيضاً قولهم: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في قبره يعلم ما في قلوب من يقفون عند قبره ويعرف أسمائهم ويردد السلام بصوت مسموع يسمعه كل من يسلم عليه !!!
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم . فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يعلم من الغيب إلا ما يطلعه الله عليه ، قال تعالى: ( قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمداً عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ) وقال تعالى على لسان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) .
وبالرجوع إلى السنة الصحيحة والسيرة الثابتة يتضح أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يعلم الغيب ، ولم يكن يعلم من خلف الباب حينما يطرق للاستئذان للدخول عليه . بل إن الكلب دخل بيته ، مما سبب منع دخول جبريل عليه السلام ، وهو لا يدري عنه . وكانت تحدث بعض الأمور للصحابة لا يعلم عنها ، مثل زواج عبد الرحمن بن عوف ، وموت المرأة التي كانت تقم المسجد .. إلى غير ذلك من الأحداث الكثيرة التي لا يسع المجال لذكرها . فإذا كان هذا في حياته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فكيف وهو في القبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
أما رد السلام بصوت مسموع فهذه فرية لا تستحق منا قشتها ، لوضوح الكذب فيها وضوح الشمس في رابعة النهار.
3/ ومن بهتانهم أيضاً ، الإلحاد في أسماء الله سبحانه وتعالى حيث يدّعون أن أسماء الله الحسنى هي أسماء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ويشغبون على الناس بما ورد في القرآن من صفات للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، مثل: بشير ونذير ورؤوف ورحيم وسراج منير . وفي هذا مغالطة واضحة .