فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 3657

في كل منطقةٍ حواشي نورها .... نونٌ وأنت النقطةُ الزهراءُ

أنت الجمالُ بهاوأنت المجتلي ....والكفُّ والمرآةُ والحسناءُ

الله هيأ من حظيرة قدسه .... نزلاً لذاتك لم يجزه علاءُ

العرشُ تحتكَ سُدَّةً وقوائماً .... ....ومناكبُ الروح الأمين وطاءُ

والرسلُ دون العرش لم يؤذن لهم حاشا لغيرك موعدٌ ولقاءُ

الخيلُ تأبى غير أحمد حامياً وبها إذا ذكر اسمه خيلاءُ

شيخُ الفوارس يعلمون مكانه ....إن هيجت آسادها الهيجاءُ

وإذا تصدى للظبي فمهندٌ أو للرّماح فصعدةٌ سمراءُ

وإذا رمى عن قوسه فيمينه .... قدرٌ وما ترمي اليمينُ قضاءُ

من كل داعي الحق همَّةُ سيفه .. فلسيفه في الراسيات مضاءُ

ساقي الجريح ومطعمُ الأسرى ومن أمنت سنابكَ خيلهِ الأشلاءُ

إن الشجاعة في الرجال غلاظة ما لم تزنها رأفةٌ وسخاءُ

والحرب من شرف الشعوب فإن بغوا فالمجد مما يدعون براءُ

والحربُ يبعثها القويُّ تجبُّراً وينوءُ تحت بلائها الضعفاءُ

كم من غزاةٍ للرسول كريمةٍ فيها رضىً للحقِّ أو إعلاءُ

كانت لجند الله فيها شدةٌ ...في إثرها للعالمين رخاءُ

ضربوا الضلالة ضربةً ذهبت بها ....فعلى الجهالة والضلال عفاءُ

دعموا على الحرب السلام وطالما حقنت دماءً في الزمان دماءُ

الحقُّ عرضُ الله كلُّ أبيةٍ ....بين النفوس حمىً له ووقاءُ

هل كان حول محمدٍ من قومه .... إلا صبيٌّ واحد ونساءُ؟

فدعا فلبى في القبائل عصبةٌ .... مستضعفون قلائلٌ أنضاءُ

ردوا ببأس العزم عنه من الأذى ما لا تردُّ الصخرةُ الصمّاءُ

والحقُّ والإيمان إن صبَّا على ... برد ففيه كتيبةٌ خرساءُ

نسفوا بناء الشرك، فهو خرائبٌ ... ....واستأصلوا الأصنام فهي هباءُ

يمشون تغضي الأرضُ منهم هيبةً .... وبهم حيالَ نعيمها إغضاءُ

حتى إذا فتحت لهم أطرافها لم يطغهم ترفٌ ولا نعماءُ

يا من له عزُّ الشفاعة وحدهُ .... وهو المنزهُ ما له شفعاءُ

عرش القيامة أنت تحت لوائه ... والحوضُ أنتَ حيالهُ السَّقاءُ

تروي وتسقي الصالحين ثوابهم والصالحات ذخائرٌ وجزاءُ

ألمثل هذا ذقت في الدنيا الطوى . وانشقَّ من خلقٍ عليك رداءُ؟

لي في مديحك يا رسولُ عرائسٌ .. تيمنَ فيك وشاقهنَّ جلاءُ

هنَّ الحسانُ فإن قبلت تكرماً .... فمهورهنَّ شفاعةٌ حسناءُ

أنت الذي نظمَ البريَّةَ دينُهُ ماذا يقول وينظم الشعراءُ؟

المصلحون أصابعٌ جمعت يداً .... ...هي أنت بل أنت اليدُ البيضاءُ

ما جئتُ بابكَ مادحاً بل داعياً ومن المديح تضرُّعٌ ودعاءُ

أدعوك عن قومي الضعاف لأزمةٍ .. في مثلها يلقى عليك رجاءُ

أدرى رسول الله أن نفوسهم .... ثقةٌ ولا جمع القلوب صفاءُ

رقدوا، وغرهم نعيمٌ باطلٌ ونعيمُ قومٍ في القُيود بلاءُ

ظلمُوا شريعتك التي نلنا بها ... ما لم ينل في رومة الفقهاءُ

مشتِ الحضارة في سناهاواهتدى ... في الدِّين والدُّنيا بها السعداءُ

صلى عليك الله ما صحب الدُّجى .... حادٍ وحنَّت بالفلا وجناءُ

واستقبل الرضوان في غرفاتهم بجنان عدنٍ آلك السُّمحاءُ

خيرُ الوسائل منْ يقع منهُم على ....سبب إليك فحسبي الزهراءُ

ملحمة النبي صلى الله عليه وسلم

عمر أبو ريشة

أي نجوى مخضلة النعماء ... رددتها حناجر الصحراء

سمعتها قريش فا نتفضت غضبى ... وضجت مشبوبة الأهواء

ومشت في حمى الضلال إلى ... الكعبة مشي الطريدة البلهاء

وارتمت خشعة على اللات ... والعزى وهزت ركنيهما بالدعاء

وبدت تنحر القرابين نحرا ... في هوى كل دمية صماء

وانثنت تضرب الرمال اختيالا ... بخطى جاهلية عمياء

عربدي يا قريش وانغمسي ما ... شئت في حمأة المنى النكراء

لن تزيلي ما خطه الله للأرض ... وما صاغه لها من هناء

شاء أن ينبت النبوة في القفر ... ويلقي بالوحي من سيناء

فسلي الربع ما لغربة عبد الله ... تطوى جراحها في العزاء

ما لأقيال هاشم يخلع البشر ... عليها مطارف الخيلاء

انظريها حول اليتيم فراشا ... هزجا حول دافق اللالاء

وأبو طالب على مذبح الأصنام ... يزجي له ضحايا الفداء

هو ذا أحمد فيا منكب الغبراء ... زاحم مناكب الجوزاء

بسم الطفل للحياة وفي جنبيه ... سر الوديعة العصماء

هب من مهده ودب غريبَ ... الدار في ظل خيمة دكناء

تتبارى حليمةٌ خلفه تعدو ... وفي ثغرها افترار رضاء

عرفت فيه طلعة اليمن والخير ... إذا أجدبت ربى البيداء

وتجلى لها الفراق فاغضت ... في ذهول وأجهشت بالبكاء

عاد للربع أين آمنةٌ ... والحب والشوق في مجال اللقاء

ما ارتوت منه مقلة طالما شقت ... عليه ستائر الظلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت