إن الواجب أمام الله لا أمام أحد سواه يستلزم أن يكون التفاعل على مستوى الحدث وأن نثأر لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل على قدر استطاعته.. أما أن يتغنى المسلمون بمحبة الله ورسوله دون أن يبرهنوا على هذه المحبة كما كان يفعل صحابة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حين فضلوه على أهلهم وأنفسهم وفدوه بالغالي قبل الرخيص.. عندما كان خباب بن الأرت على حبل المشنقة وسأله المشركون هل تتمنى أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم مكانك؟ قال لا والله ما أتمنى أن يشاك محمد بشوكة وهو في مكانه..!! ولا يسع المجال لتعداد الأمثلة العظيمة لمحبة الصحابة لرسولهم كتلك المرأة التي فقدت والدها وأخاها وزوجها في غزوة من الغزوات وكان همها الأول أن تطمئن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تراه بعينها سليماً معافى فقرّت عيناها بذلك واطمأنت وهان عليها مصابها الجلل بفقد أعز الناس عليها وقالت كلمتها الشهيرة الخالدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (وكل مصيبة بعدك يا رسول الله جلل) .
حفنة من الصهاينة استطاعوا أن يدرجوا الاعتداء على السامية ضمن الجرائم المستحقة للمقاضاة عليها عالمياً ودولياً.. واستصدروا بذلك قرارات عالمية وحاكموا كثيرين على أساسها..!! ما لم يطالب المسلمون حكاماً وتجاراً وأصحاب نفوذ وجاه ومن معهم من المسلمين وهم أكثر من مليار مسلم بأن تصدر الأمم المتحدة قانوناً دولياً يعتبر الإساءة إلى الأنبياء والرسل والقرآن العظيم جريمة يعاقب عليها ويلاحق عليها قضائياً في أي مكان في العالم.. فالاستهزاء سيستشسري والاستهانة ستزداد والمهانة ستطال الجميع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إن القادر منا على أن يذب عن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة، بمقال بتنديد، بشجب، بمقاطعة.. يجب أن يبادر إلى ذلك بأقصى ما يستطيع وبأعلى درجة وتقاعسه عن ذلك دليل على قلة محبته لله ولرسوله وقلة إيمانه.. والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله وولده والناس أجمعين صدق رسول الإسلام العظيم. أما غير القادرين فلا أقل من أن يضرعوا إلى الله يبكون وإليه يلجأون وهو المستعان وإليه المشتكى يسألونه أن يؤهل أمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لتكون منيعة ممتنعة من كل من تسول له نفسه أن يعتدي على رسولها أو على قرآنها أو على أراضيها أو على المستضعفين منها وأن تهاب الأمم المساس بمقدساتها أو النيل من اعراضها والله يستجيب والله قدير وبالإجابة جدير وما ذلك على ربنا بعزيز.
تعليقان
مفخرنا بنبينا الذي بعثه الله لنا بديننا
الشكر لله ثم للدكتور على موضوعةالمنسق والمتزن... قبل كل شئ أقول تاريخ هجرته غدا فكيف ننسى حبيبنا الذي بعثه الله لنا بديننا دافعوا عن اليقين فلا فخر سواه... ولا عيش بلاه...ولا جنة مثواه لمن نسي دينه بدنياه هونبينا وديننا الذ ي أتنا معاه ولا نريد سواه بطلنا وقدوتنا نبي الله..نبي الأمة..هبوا يا مسلمين ودافعوا عن اليقين أي دنيا تحيا بأهانة وذل عيشوا شرفاء وأبعدوا عن الغباء
مريم عبد الكريم بخاري
06:08 صباحاً 2006/01/30
هنيئاً لك لقد تشرفت بالدفاع عن الحبيب صلى الله عليه وسلم
وما أعظمه من شرف أسأل أن يشفعه فيك وفي والديك.
آمل أن تستمر في العطاء فهذه الموهبة نعمة من الله. ومن حق المنعم الشكر {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم} لأزيدنكم وأعظم الشكر استعمال هذه الموهبة وهذا القلب وهذا الأسلوب الرائع في نشر الإسلام وعظمة الإسلام.. وتعاليم الإسلام، ونشر سيرة الحيب صلى الله عليه وسلم، في الصحف السعودية، والأجنبية وفي منتديات الانترنت الغربية بتقل مقالات ينشرها موقع الشيخ محمد صالح المنجد لمنتدياتهم ف [لئن يهيد الله بك رجلا واحداً خيرٌ لك من حمر النعم] كما آمل الذب عن عرضه بالتي هي أحسن, فألله الله في هذا الثغر العظيم
عبدالعزيز بن علي العسكر
08:07 صباحاً 2006/01/30
الرابحون والخاسرون من قضية الكاريكاتير
د. عبدالله بن إبراهيم العسكر
لم يكن في نيتي العودة إلى موضوع رسومات الكاريكاتير المنشور في الصحيفة الدنماركية يولاندس بوستن لولا استمرار تصاعد تداعيات الحدث، وتأثر الدين الإسلامي والمسلمين سلباً بتلك التداعيات. وكنت أشرت في مقال الأسبوع ماقبل الماضي إلى أن جهات سياسية وتجارية إسلامية ودنماركية استثمرت الحدث لمآربها الخاصة. وهذا وأيم الحق هو الضرر الكبير الذي يضر بالدين الإسلامي والمسلمين في كافة أرجاء المعمورة، وبالمسلمين في الغرب على وجه الخصوص.