فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 3657

ويرى بابا الفاتيكان بعد سقوط الشيوعية أنّ من مصلحة الكنيسة ومصلحة رجال السياسة توجيه عموم الشعب المسيحي نحو خصم جديد يخيفه به وتجنده ضده والإسلام هو الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور في المقام الأول، ويقوم البابا بمغادرة مقره بمعدل أربع رحلات دوليّة لكسب الصّراع مع الأيديولوجيّات العالميّة وعلى رأسها الإسلام ، وتوجد بلايين الدولارات تحت تصرّفه للإنفاق منها على إرسال المنصّرين، وإجراء البحوث، وعقد المؤتمرات، والتخطيط لتنصير أبناء العالم الثالث وتنظيم وتنفيذ ومتابعة النشاط التنصيريّ في كل أحاء العالم وتقويم نتائجه أوّلا بأوّل .

مّنْعُ الوَحدة الإسلاميّة هدفُهمg

يقول"القس سيمون":"إنّ الوَحدة الإسلاميّة تجمع آمال الشعوب الإسلاميّة وتساعد على التملّص من السيطرة الأوروبيّة، والتبشير عامل مهم في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نَحُول بالتنصير باتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية".

ويقول"لورنس براون":"إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربيّة أمكن أن يصبحوا لعنة علىالعالم وخطرا ، أو أمكن أن يصبحوا أيضا نعمة له ،أما إذا بقوا متفرقين فإنّهم يظلون حينئذ بلا وزنٍ ولا تأثير".

ويقول"مستر بلس": إنّ الدّين الإسلاميّ هو العقبة القائمة في طريق تقدم النصرانيّة في إفريقيا". كما دأب المنصّرون على بث الأكاذيب والأباطيل بين أتباعهم ليمنعوهم من دخول الإسلام وليشوّهوا جمال هذا الدين ."

يقول"هنري جسب"الأمريكي:"المسلمون لا يفهمون الأديان ،ولا يقدّرونها قدرها إنهم لصوص وقتلة ومتأخرون، وإنّ التنصير سيعمل على تمدينهم".

أما"لطفي ليفونيان"وهو أرمني ألّف بضعة كتب للنّيْل من الإسلام يقول:"إنّ تاريخ الإسلام كان سلسلة مخيفة من سفك الدماء والحروب والمذابح".

و"أديسون"يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم:"محمد لم يستطع فهم النّصرانيّة ولذلك لم يكن في خياله إلا صورة مشوّهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب".

المنصّر"نلسن"يزعم بأن الإسلام مقلد، وأنّ أحسن ما فيه إنما هو مأخوذ من النصرانيّة وسائر ما فيه أخِذ من الوثنيّة كما هو أو مع شيء من التّبديل"."

المبشر"ف.ج هاربر"يقول:"إنّ محمدا كان في الحقيقة عابدَ أصنام ؛ذلك لأن إدراكه في الواقع كاريكاتور".

المنصّر"جسب"يقول:"إن الإسلام مبنيّ على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن، ولكننا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شيء".

ويقول كذلك: ا"لإسلام ناقص والمرأة فيه مستعبدة".

المنصّر"جون تاكلي"يقول:"يجب أنْ نُريَ هؤلاء الناس أن الصّحيح في القرآن ليس جديدا، وأنّ الجديد فيه ليس صحيحًا ."

أما القس"صموئيل زويمر"فيقول في كتابه العالم الإسلامي اليوم: يجب إقناع المسلمين بأنّ النصارى ليسوا أعداء لهم .

ويقولون أيضاً: تنصير المسلمين يجب أن يكون بوساطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها .

تحالف الكنائس العالميّة والصهيونيّة

الصهيونيّة العالميّة ومعها الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي استبدلوا العدو الغربي القديم بصناعة عدو جديد؛ ليحققوا من خلاله أهدافهم الاستراتيجيّة قريبة وبعيدة المدى, وأرادوا أنْ يضربوا أكثر من عصفور بحجر واحد على النحو التالي:

* يقومون بتصعيد حربهم التاريخيّة ضد الإسلام والمُسلمين بأيدي آخرين, على أن يتمّ تفضيل توريط أفراد ومؤسسات وتنظيمات"ذات واجهة إسلاميةّ"حتى تحدث الفتنة بين المُسلمين وبين بعضهم البعض في الداخل, ومن ناحية ثالثة يوجدون بذلك مُبرّرات للغرب لكي يتدخل في الشؤون العربيّة والإسلاميّة, ويعملون على تحريض دعاة العنف على أوطانهم, واحتضانهم وتغذيتهم بالأموال والسلاح, والدفع بهم إلى داخل بلادهم لارتكاب جرائم غير إنسانيّة, باسم الدين مرة, وأخرى تحت وهم العمل السياسي المُعارض.

* الاستمرار في شَغْل العرب في صراعات مع الغير, حتى يمنحوا الفرصةَ لإسرائيل لتحقيق مآربها في المِنطقة العربيّة, وتنفرد بسياسة يهوديّة تفرضها داخل الأراضي الفلسطينيّة على الوجه الأخص.

* السعي لهز أمن واستقرار المِنطقة العربيّة من حولها, ليقولوا للعالم الغربي:إنّ إسرائيل مُهدّدة من جيرانها العرب, وإنّ عدم استقرار الأمن في المنطقة العربية ينعكس عليها, وبذلك يقومون بتعطيل ووأد مُبادرات السلام, أو عودة الحقوق الفلسطينيّة المشروعة.

* البحث عن جبهات جديدة بعد أن تم تحييد دور كل من مصر والأردن وبعض الدول الخليجية"نسبيًا"في الصّراع العربيّ الإسرائيليّ, وبذلك ترتاح إسرائيل من وجود وَحدة موقف عربيّ يؤثر على مخططاتها, ويحرجها أمام الرأي العالميّ, وفي ذات الوقت يحرم العرب من استمالة المواقف الأوروبيّة التي هي أفضل نسبيًّا, مقارنة بموقف الولايات المتحدة الأمريكيّة, تجاه القضية الفلسطينيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت