فمن المصادر الأصلية: القرآن الكريم، والحديث الشريف، وكتب السيرة، والمغازي، والدلائل، والشمائل، والخصائص وكتب التاريخ الأخرى.
ومن التكميلية: كتب الفقه، وكتب الأدب، ودواوين الشعر، وكتب الأنساب، وتراجم الرجال، وكتب الجغرافيا.
المصادر الأصلية:
1-القرآن الكريم: ويتضمن بيان العقيدة والشريعة، وتوضيح الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للأمة المسلمة، كما ترد فيه الإشارة إلى المعارك والغزوات ومواقف الناس منها مثل موقف المنافقين، إضافة إلى بيان مواقف اليهود والمشركين من الدعوة، وتعتبر كتب التفسير موضحة وشارحة ومبينة للآيات القرآنية ( [17] ) .
2-كتب الحديث: وهي من أهم المصادر في السيرة النبوية، حيث نقلت لنا بأصح الأسانيد كثيراً من حوادث السيرة ومغازي النبي صلى الله عليه وسلم، ووصفاً دقيقاً لحياته الشخصية وسيرته مع أصحابه، إضافة إلى بيان كثير من الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
3-كتب الدلائل: وتتناول المعجزات والدلائل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أقدم من كتب فيها الفريابي (ت212هـ) في كتابه «دلائل النبوة» ، ثم المدائني (ت225هـ) في كتابه «آيات النبي صلى الله عليه وسلم...» الخ.
4-كتب الشمائل: وهي التي تبين أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته الخلقية والخلقية، وأقدم من ألف فيها أبو البختري وهب بن وهب الأسدي (ت200هـ) في مؤلفه «صفة النبي صلى الله عليه وسلم» ، ومن أشهر كتب الشمائل «الشمائل المحمدية» للترمذي.
5-كتب السيرة: وقد اعتنى المسلمون بالسيرة النبوية في وقت مبكر مما يضفي عليها التكامل في التسجيل والثقة في الرواية والنقل، وقد اشتهر عدد من الصحابة باهتمامهم بالسيرة، منهم: ابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والبراء بن عازب رضي الله عنهم أجمعين.
وكتبت بعض أحداث السيرة على يد التابعين والصحابة متوافرون مقرون لهم بذلك ومن هؤلاء: أبان بن عثمان (ت101-105هـ) وعروة بن الزبير (ت94هـ) ، والشعبي (ت103هـ) .
وممن اهتم بالسيرة الزهري (ت124هـ) فقد تلقاها عن جمع من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن كبار التابعين.
ومن أوثق كتب المغازي كتاب موسى بن عقبة (ت140هـ) ، وقد قال ابن معين «كتاب موسى ابن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب» ، وقال الإمام الشافعي: «ليس في المغازي أصح من كتاب موسى بن عقبة مع صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره» .
وممَّن ألف في السيرة أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي (ت143هـ) وهو من العباد الثقات، وقد رواها عنه ابنه معتمر، وقد ذكر هذه السيرة أبو بكر بن خير الأشبيلي في «فهرسته» (ص:231) ، ونقل عنها ابن سيد الناس، والسهيلي، وابن كثير، وابن حجر وغيرهم.
وممن علا صِيته واشتهر في السيرة النبوية حتى نسبت إليه: محمد بن إسحاق (ت151هـ) وهو من تلاميذ الزهري، وهو إمام هذا الشأن، وقد اختصرها ابن هشام (ت218هـ) وهي التي بقيت في أيدينا الآن، حيث حذف منها ما لا تعلق له في السيرة، وحذف منها تاريخ الأنبياء، وما لا يصح من الشعر، كما ذكر ذلك في مقدمته، ثم شرحها السهيلي (ت518هـ) .
ومن كُتَّاب السيرة الواقدي (ت207هـ) وهو من أئمة هذا الشأن، فقد اهتم بالوقائع والمغازي وسأل عنها أبناء الأنصار، وحاول أن يقف على كثير منها، وهو مع سعة علمه وشهرته واطلاعه وتخصصه في السيرة إلا أنه متروك من حيث الرواية في الحديث.
ومن كتب السيرة: «عيون الأثر في فنون المغازي والسير» لابن سيد الناس (ت734هـ) و «السيرة النبوية» للذهبي (ت748هـ) ، ومنها: «البداية والنهاية» لابن كثير (ت774هـ) .
ومن مصادر السيرة: كتب فقه السيرة، وأقدم من كتب في فقه السيرة هو أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430هـ) في كتابه «الهدي النبوي» ، وجعفر بن محمد المستغفري (ت432هـ) في كتابه «الهدي النبوي» ( [18] ) ، و «زاد المعاد في هدي خير العباد» لابن قيم الجوزية (ت751هـ) .
وكما اهتم العلماء في التأليف في السيرة جملة، فإن هناك من اهتم بالكتابة في جزئيات السيرة مثل: «تركة النبي صلى الله عليه وسلم والسبل التي وجهها فيها» لحماد بن إسحاق بن إسماعيل (ت267هـ) ، بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، الطبعة الأولى (عام1404هـ) ، و «المصباح المضيء في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي» لمحمد بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاري (ت783هـ) ، الطبعة الأولى (عام1396هـ) ، وكتاب «الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي صلى الله عليه وسلم من الخدم والموالي» لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت902هـ) بتحقيق مشهور حسن، الطبعة الأولى (عام1407هـ) .
الموسوعات في السيرة:
وأقدم كتاب فيما أعلم هو «سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد» لمحمد بن يوسف الدمشقي الشامي (ت942هـ) انتخبها من 300 كتاب.