أما الأوساط الشعبية والإسلامية؛ فعليها واجب كبير لنصرة الرسول واستغلال التقدم التكنولوجي لفضح مؤامرات الغرب ضد رسولنا وديننا، وبذل جهد للظهور بمظهر المناصر لنبينا -صلى الله عليه وسلم-، وعدم إعطاء الفرصة لتيار انهزامي ينتشر بين الأمة يدّعي أن تجاهل هذه الحملات يطفئها، وهذا خطأ فظيع؛ فالغرب إذا وجدنا نتهاون مع كرامة نبينا فسيستمر في غيه!
السم في العسل
تحدثتَ كثيرًا عن الاختراق الغربي لمؤسساتنا الإسلامية خصوصًا الرسمية.. كيف ذلك؟
فعلاً هناك اختراق مسيحي للمؤسسات الرسمية؛ فعلماء هذه المؤسسات يحاولون استرضاء المؤسسات الدينية الغربية ويظهرون إعجابهم بالنمط الغربي ويحاولون تسويق النمط الغربي إلينا على طريقة السم في العسل لدرجة أن العديد من شيوخ الإسلام يتحدثون أن الغرب أصبح الوصي على الإسلام، وأن الاستفادة منه أفضل لنا، وأن المواجهة لن تكون في مصلحتنا، وأحسب أن هذه الظاهرة بدأت تتكرس بشدة في الأيام الأخيرة؛ حيث أصبح بعض علماء السلطان يعملون وكلاء للغرب، ويسعون ليكونوا رموزًا للتغريب في حياتنا، بل إنهم أصبحوا يتندرون على فكرنا الأصيل ويصمون ثوابت إسلامية بالتخلف والجمود، وهذه كارثة إذا لم نحاول التصدي لها ووأدها حاليًا فسوف نعاني الأمرين منها في المستقبل!.
مزيداً من التفاعل للدفاع عن رسولنا صلى الله عليه وسلم
نشرت جريدة الرياض في 29/12/1426هـ
ربيع الحرف
مزيداً من التفاعل للدفاع عن رسولنا صلى الله عليه وسلم
د. نورة خالد السعد
منذ يوم الجمعة 26 شعبان 1426ه الموافق 30 سبتمبر 2005م والرسوم الساخرة برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم منشورة في الصحيفة الدانماركية (جيلاندز بوسطن) والدفاع عن نشرها بدعوى حرية الرأي!!
ويدعم هذا الرأي ملكة الدانمارك ورئيس الوزراء الدانماركي بل ان الحكومة الدانماركية كما نشر في موقع الإسلام ديني في يوم الاربعاء 25 ذي الحجة على لسان رئيس وزرائها تحاشت الرد على النقد المقدم إليها من الأمم المتحدة وقد كانت 57 دولة إسلامية تقدمت باحتجاج إلى هيئة الأمم المتحدة بخصوص الرسومات المسيئة لسيد البشرية حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد مبعوث الأمم المتحدة (دور دياني) في لقاء له مع جريدة اليولاندبوستن ان على الحكومة الدانماركية ان تتخذ موقفاً من هذا الموضوع، ولكن هذا الطلب رفض من قبل رئيس الوزراء الدانماركي وقال في تصريحه يوم الثلاثاء 24/12 الموافق 24/1/2006م بأنه من الخطأ ان تقوم حكومة ديموقراطية بتقييم عمل الصحافة ويرى ان الحكومة لن تضع نفسها في موقع الحكم لأن هذا يتطلب تفرغاً تاماً لما تقدمه الصحافة اليومية!! وفي الوقت نفسه أكد هذا الرئيس الدانماركي ان حكومته مرتاحة لطريقة تعاطيها مع هذه القضية!! وانها لا تشعر بأنها أساءت لحقوق الإنسان في هذا المجال!! ويقول: لقد قمنا بتقديم شرح واضح ومفصل عن كيفية تعاملنا وحمايتنا لحقوق الإنسان والأقليات مؤكداً ان هذا الشرح يتماشى مع التطلعات التي ينشدها مسؤول لجنة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة!!
.. انظروا كيف هو التعامل اللامبالي والممعن في الإساءة والمهانة لنا بصفتنا مسلمين!؟ لقد خلع الله المهابة من قلوب أعدائنا عندما تهاونا في أمور ديننا ورضينا تدنيس القرآن الكريم في معتقلات جوانتانامو بل وإحراقه ورسم الصليب عليه.. واليوم يساء إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم ويكابرون ويرفضون الاعتذار!! بينما يحاكم مفكرون لمجرد انهم شككوا في الهولوكوست!! ويُسأل سفير خليجي في بريطانيا منذ أعوام لمجرد انه نشر قصيدة شعر في أم استشهادي فلسطيني!! وكيف يتحرك كوفي عنان ويشجب ومع جوقة المطبلين في الأمم المتحدة لأن الرئيس الايراني قال لهم اجعلوا دولة إسرائيل لديكم في أرضكم!!
والقائمة طويلة جداً وإعادة كتابتها لن تغير من الأمر شيئا لأن هؤلاء لا يتحركون إلا عندما يتأذى اقتصادهم إذا ما استمرت المقاطعة لمنتجاتهم ليس في المملكة هنا فقط بل في كل المجتمعات الإسلامية.. فلا يهنأ أي منا بالتلذذ بالجبن والزبدة من بلد يحتقر رسولنا ويستهزئ به ولا يلقي بالاً إلى جميع هذه الاحتجاجات من الهيئات الإسلامية العالمية..
يدعون أن هذا (حرية رأي) !! ونحن هنا نناقش الحوار مع الآخر واحترام الآخر.. وهذا هو الآخر يتمثل في تصرف دولتين أوروبيتين كانتا مسالمتين!!
ومن رسائل وجهت لوزير الخارجية الدانماركي الدكتور بيرستج مولر من قبل العديد من الغيورين جاء فيها (ان ادعاء الصحيفة بحرية التعبير في نشرها تلك الرسوم ادعاء غير مقنع لأن جميع دساتير العالم ومنظماته تؤكد على احترام الرسل، وعلى احترام الشرائع السماوية، واحترام الآخرين وعدم الطعن فيه علانية. وقد جاء في ميثاق شرف المجلس العالمي للفيدرالية الدولية للصحفيين ما نصه: