2-... أما لبسا الرأس فهو شعار الأمم ، وقد تشبه بعض المسلمين فلبسوا البرنيطة ، وتسمى القبعة ، وقد فرضت على الجنود فألبسوهم القبعة التي يلبسها الكفار ، ويلبسها بعض الأغنياء وبعض العمال بحجة ستر الرأس من الشمس ، ولو ستروا الرأس بقلنسوة أو عمامة ، أو منديل لكان أصح لرؤوسهم ، وأبعد عن التشبه بالكفار ، وشاع هذا التشبه حتى أصبح الناس لا يشعرون أنه فيه مخالفة شرعية ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فكيف نحارب الكفار ونحن نتشبه بهم في لباسهم وعاداتهم ؟ وكان الواجب أن نقلدهم في الأمور النافعة كصنع الطائرة ، والدبابة ، والمدفع ، وغير ذلك مما يساعد على الدفاع عن ديننا وأرضنا .
لباس المرأة المسلمة:
1-... قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} .
2-... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت أم سلمة: فكيف ينصع النساء بذيولهن ؟ قال ك يُرخين شبرًا ، قالت: إذًا تنكشف أقدامهن ، قال: فيُرخين ذراعًا لا يزدن عليه) .
يستفاد من الآية والحديث:
1-... أن لباس المرأة يجب أن يكون عريضًا وطويلًا يغطي القدمين ، بعكس الرجال الذين أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يقصروا الثياب إلى نصف الساق ، ولا يزيدوا عن الكعبين ، وفي عصرنا انعكس الأمر ، فأصبح الرجال يطيلون ثيابهم أسفل الكعبين ، ويتعرضون لدخول النار ، وأصبح النساء يقصرن إلى الركبة ، أو ما فوقها ، ويتعرضن بهذا العمل إلى حرمانهن من دخول الجنة ، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بقوله: ( ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا .
... (والمعنى أن المرأة التي تكشف ساقها أو شيئًا من جسمها ، وتتمايل في مشيتها ، ورأسها مرتفع بشعرها كأنه سنام جمل ، لا يتدخل الجنة حتى تلقى جزاءها) .
2-... إذا كان قدم المرأة لا يجوز كشفها ، فوجهها بالأولى ، لأنها تعرف به ، وفيه الفتنة أكثر ، وسفور المرأة تقليد للكفار والأجانب وتشبه بهم ، وفي الحديث: ( من تشبه بقوم فهو منهم) .
... وليتنا قلدناهم في المخترعات النافعة كصنع الغواصات وغيرها مما يفيدنا ، ولكن كما قال الشاعر:
... قلدوني الغربى لكن بالفجور ... وعن اللب استعاضوا بالقشور
3-... المسئول هو الأب والزوج والأخ ، وكل راع يقوم على النساء ، قال صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته) .
لبس الذهب والخاتم:
1-... عن أنس رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم ، اتخذ خاتمًا من فضلة ، ونقش فيه: محمد رسول الله .
2-... وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن خاتم الذهب .
3-... وعن عبدالله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى خاتمًا من ذهب على يد رجل ، فنزعه وطرحه ، وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده) فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به ، قال: لا والله ، لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4-... وعن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن ألبس خاتمي في هذه ، أو في التي تليها ، وأشار إلى الوسطى والتي تليها .
... وفي رواية النسائي: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن الخاتم في السبابة والوسطى .
5-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا) .
6-... وقال صلى الله عليه وسلم: عن الذهب والحرير: ( هذان حرام على ذكور أمتي ، حلال لإناثها) .
... (المراد الحرير الأصلي المستخرج من دودة القز ، لا الحرير الاصطناعي الموجود الآن) .
7-... وعن عبدالله بن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، رأى على بعض أصحابه خاتمًا من ذهب ، فأعرض عنه ، واتخذ خاتمًا من حديد ، فقال: هذا شر ، هذا حلية أهل النار ، فألقاها ، فاتخذ خاتمًا من ورق (فضة) فسكت عنه .
8-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة) .
يستفاد من الأحاديث
1-... أن الذهب محرم على الرجال ، حلال للنساء ، والمسلم هو الذي يستسلم لأوامر الله ورسوله .
2-... إذا لبس الرجل خاتم الذهب للزواج الذي يسمونه خاتم الخطبة ، فهو حرام من الكبائر لأنه خالف أوامر دينه ، وقلد الكفار والنصارى الذين ابتدعوا خاتم الخطبة ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ، وفي لبس خاتم الذهب تشبه بالنساء ، وفي الحديث: ( لعن النبي المتشبهين من الرجال بالنساء) .