فهرس الكتاب

الصفحة 3454 من 3657

سلمان العودة: نعم الصراع بين أوروبا والشرق أو بين العلمانية التي لا تؤمن بمقدس أصلاً يعني نرجع إلى أن أصل المبدأ مبدأ هذه الرسوم هو يقوم على صورة صحيحة يعني هذه عبارة عن جهالة ولذلك تفسيرها من الصعب أن يتم بهذه الطريقة فلا يمكن أن نقول إن هذا صراع بين أوروبا وبين العالم الإسلامي لأن هذا صراع بين السفهاء الذين لا يقدّرون المصالح من جهة وبالتالي هنا يتوجب وهذا الذي ينبغي أن يؤكَّد يتوجب على أوروبا وعلى العقلاء في العالم كله أن يكون هناك موقف صارم وصريح في قضايا المستقبل نحن نجد أن هذه الرسوم أحدثت آثار بشرية وإنسانية ليست بالهينة فمن هنا ما الذي يؤمن أن يتم التكرار؟ لذلك كثير من المسلمين يتكلمون عن قضية الاعتذار المطالبة بالاعتذار، المطالبة بالاعتذار هنا هي قيمة رمزية من أجل ضمان ألا يتكرر الفعل يعني بمعنى إنه هذا الفعل خطأ وإذا كان خطأ معناه إنه لن يتكرر ومن يكرره سوف يكون تحت طائلة العقاب والمؤاخذة أما إذا ظلت القضايا..

عبد الصمد ناصر: الاعتذار كاف تعتقد؟

سلمان العودة: لا أنا أعتقد كما قلت الاعتذار هو عبارة عن شيء رمزي هناك مجموعة قضايا مجموعة إجراءات..

عبد الصمد ناصر: إذاً أن هناك خطوات يجب أن تتبع الاعتذار؟

سلمان العودة: نعم يمكن أن يتم الوصول إليها..

عبد الصمد ناصر: ما قولك في مَن يرى بأن الاعتذار كاف وربما آخر الأصوات التي رأت ذلك في المملكة العربية السعودية الشيخ أعتقد الأبيكان عضو مجلس الشورى قال بأن الاعتذار كاف؟

سلمان العودة: هو أولا ينبغي أن يعرف إنه لم يصدر اعتذار هناك..

عبد الصمد ناصر: صدر عن الصحيفة..

سلمان العودة: حتى عن الصحيفة على حد علمي أن هناك أسف نوع من الأسف الاعتذار الصحيفة لا زالت تتمنع عن كتابة الاعتذار، الاعتذار معناه أن الصحيفة أخطأت الصحيفة لا زالت تصر على أن هذا من حرية التعبير أنا أسأل حرية التعبير هي إحدى القيم الاجتماعية وهذه الحرية حرية مشروطة كأي قيمة أخرى الآن في الغرب أخي لو أن أحد الصحف تكلمت عن قضية من قضايا المقاومة الوطنية في العالم الإسلامي لاعْتُبِرَ هذا نوع من تمجيد الإرهاب وأوخذت الصحيفة أو القناة تحت طائلة العقاب في ظل قانون يسمى ملاحقة تمجيد الإرهاب وهذا أمر موجود ومعروف فهذه الحرية المطلقة ليست موجودة إلا في الخيال أما في الواقع فكل الحريات مضبوطة أقول هذه الصحيفة لم تعتذر لا زالت تعتبر أن ما فعلته هو جزء من حرياتها وأن المسلمين عليهم أن يعدلوا مفاهيمهم إنما الصحيفة أبدت الأسف وحتى المسؤولين هناك بل هناك نقطة مهمة جدا وأنا أود أن ينتبه لها كل المعنيين في القضية أن في الدانمارك هناك محاولة لإيجاد انشقاق داخل الجالية الإسلامية هناك أكثر من مائتين ألف أو مائة وثمانين ألف مسلم في الدانمارك هناك نوع من استبعاد أئمة المساجد وجمهور المسلمين واعتبار أنهم مسؤولون عن هذا الحدث وإيجاد نوع من العلاقة الخاصة مع مجموعات أخرى قد يكون لها رؤيتها نحن لا نتحدث عنها لكنني أقول يجب أن يكون هناك وعي عند العقلاء في الغرب بمعالجة القضية من خلال مخاطبة المسلمين جميعا وليس اللعب على تناقضات معينة قد توجد بين فئة وأخرى هذا معنى مهم جدا.

عبد الصمد ناصر: نعم يعني إحنا خصصنا هذا الجزء الأول لتوضيح التفسيرات التي تبدو وراء هذه الرسوم على كل حال سنخصص المحور الثاني للاستجابة الإسلامية وتجاوب المسلمين أو تفاعل المسلمين مع هذه الأزمة ولكن نستأذنك بعد هذا الفاصل فضيلة الشيخ نعود إليكم بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

الاستجابة الإسلامية للأزمة:

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم من جديد في الشريعة والحياة حلقة اليوم حول أزمة الرسوم وكيف نتجاوزها وضيفنا الشيخ سلمان العودة الداعية الإسلامي والمشرف على مؤسسة الإسلام اليوم (Islam today) فضيلة الشيخ تحدثنا في المحور الأول عن الأسباب نريد أن نخصص الجزء الثاني للاستجابة الإسلامية لهذه الأزمة والتفاعل معها هناك شخصيات منظمات إسلامية كثيرة بادرت الآن للدعوة إلى السيرة النبوية الشريفة عناية خاصة والعمل على التعريف بشخصية الرسول وحياته وإظهار صفاته وخلقه إلى أي مدى تعكس أزمة الرسوم هذه الرسوم المشينة جهل بالإسلام حتى تكون خطوتنا أو إجابتنا هي التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت