5-التوعية والتربية على أساس الربط بالأصول والكليات دون حصر الأمر في الفروع والشكليات، فالمقاطعة - مثلاً - مبدؤها تعظيم الدين وحرماته، وأساسها وجوب الدفاع عن كل ما يسيئ للإسلام والمسلمين، وإطارها العام إضعاف المعتدي وعدم التسبب في إعانته على عدوانه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، معنوية أو مادية، وحين تكون توعيتنا لمجتمعنا وتربيتنا لأبنائنا على هذا النحو فستكون مقاطعة الدانمرك مجرد نموذج ومثال في سياق أشمل وأكمل.
6-غرس معاني العزة والقدرة في نفوس المسلمين والتنويه بإمكانية تأثيرهم على واقع مجتمعاتهم وحكوماتهم، وبيان العوامل المؤدية إلى ذلك وإشاعتها والحث على العمل بها والاستفادة منها.
7-إحياء المعاني والمفاهيم الإيمانية كوجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتقديمها على ما سواها، وأهمية التضحية فداء للدين، والربط بالسيرة وصاحبها عليه الصلاة والسلام ومثال ذلك ما وردفي عناوين إحدى الصحف بالخط الكبير:"المسلمون يجددون بيعة الرضوان"، وينبغي أن نرسخ في النفوس والعقول أن الانتصار للرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمسلم دين واعتقاد، وعمل والتزام، ودعوة وتعريف، ومنهج حياة، وليس مجرد رد فعل.
ب- الناحية العملية:
1-الدعوة إلى اجتماع عاجل لعدد من علماء المسلمين وقياداتهم الدعوية ومؤسساتهم ذات السمعة والمصداقية التي لها كلمة مسموعة ومكانة مرموقة عند الشعوب الإسلامية، لتدارس الحدث وتداعياته، وتوجيه وترشيد المسيرة، وتبني المشروعات والأعمال النافعة والتعاون على إنجاحها، واستثمار إمكانيات الجمهور في المسارات الصحيحة، والمجالات المفيدة، وتوضيح الأساليب الحضارية والفكرية المطلوبة، وإعلان المنع والتحذير من التجاوزات والممارسات المشتملة على العنف، وتقديم المطالب التي تحقق المصالح بصورة مناسبة، ليبقى الانتصار حضارياً ومستمراً وإيجابيا ومتنامياً غير منحرف إلى ما لا ينفع، وما لا تُحمد عقباه، ًولعل هذا الأمر يرى النور قريباً بإذن الله.
2-تطوير منهجية المقاطعة واستثمار أهدافها وتوجيه مسارها وذلك من خلال غرس أهمية الاكتفاء الذاتي ودعم المنتجات المحلية والصناعات الوطنية، والانتقال إلى التكامل الاقتصادي مع الدول العربية والإسلامية لتعظيم القدرة الاقتصادية للمسلمين، ولتبادل الخبرات والتجارب بينهم، وللتحرر من الهيمنة والضغوط الاقتصادية التي تُمارس ضد الدول والشعوب الإسلامية، ويحتاج ذلك إلى تدارس وتباحث بين المختصين الاقتصاديين والتجار والصناع والغرف التجارية، وكذا القيام بالدراسات والبحوث اللازمة، والعمل على تحريك وتقوية دور المؤسسات الإقتصادية كالغرف التجارية والمنظمات والمجالس التجارية التابعة لجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
3-العمل على تقوية المقاطعة الاقتصادية وتقديمها كأسلوب سلمي معبر ومؤثر وذلك من خلال ما يلي:
* إيجاد المرجعية الموثوقة المنضبطة للمقاطعة لمعرفة المنتجات والشركات وبلاد مَنْشَئِها عن بينة ووفق معلومات ووثائق صحيحة.
* التركيز في المقاطعة لا التشتت، فالمقاطعة إزاء هذه الجريمة للدانمرك ومنتجاتها فهي البادئة والمعاندة، ولا ينبغي توسيع الدائرة بشكل كبير ولدول عديدة، فهذا تشتيت للجهد والقوة، وعدم ملاءمة للإمكانية والقدرة.
* تقديم الأدلة الشرعية والدراسات الاقتصادية التي توضح جدوى المقاطعة وإمكانية تطبيقها وآثارها الإيجابية على الاقتصاد المحلي والإقليمي والإسلامي؛ لتكون المقاطعة عن قناعة وبصيرة لا مجرد عاطفة قد تخبو أو تنطفئ جذوتها.
4-العمل على فتح أبواب المشاركة في خدمة الإسلام ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم لكل المسلمين على اختلاف بلادهم وتخصصاتهم وإمكانياتهم وعدم الاقتصار على دور العلماء أو الدعاة أو الشباب وحدهم، وذلك من خلال تبني فكرة"أنصار الرسول"بحيث يتشكل تحتها مجموعات عمل مثل: « رجال حول الرسول » « نساء حول الرسول » « أطفال حول الرسول » « تجار حول الرسول » "محامون حول الرسول » وهكذا، مع إتاحة الفرصة لكل أحدٍ ليُقَدّم أي شيء مهما كان قليلاً، ويكون ذلك من خلال التحديد للعمل المطلوب، التوجيه لطريقة تنفيذه،، وجمع الجهود والأعمال في نسق واحد لإخراج مشروعات كبيرة."
5-العمل على العناية بتوظيف الإعلام في خدمة الإسلام وإبراز محاسنه والتعريف بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ونشر شمائله، ووضع خطة إعلامية مشفوعة بآليات ومشروعات محددة؛ لتسخير الوسائل الإعلامية في المجال الإيجابي، ومناقشة الصور النمطية الخاطئة عن الإسلام بأسلوب علمي منهجي ولغة حضارية راقية، بحيث تُعد البرامج المختلفة، والإعلانات المتميزة، ومواقع الانترنت، والمقالات الصحفية باللغات المختلفة، لتعكس الحقيقة وتدحض ما يُخالفها، على أن يكون ذلك بشكل مستمر؛ أخذاً بمبدأ المبادرة لا المدافعة، والتعريف لا التعنيف.