9 -إنتاج مشروعات تعريفية بالإسلام ومحتواه، وخصائص رسالته، وكذا وسائط تعريفية ترتبط بالنبوة شخصا ورسالة وسلوكا وأخلاقا، تعمل بصورة إستراتيجية من ناحية، ومرتبطة بالأحداث من ناحية أخرى، لكي تكون متكاملة في صيرورتها متصلة بالتحديات الآنية في تناولها، من خلال آليات متعددة اقترح البعض منها: إنشاء موسوعات متكاملة وموسوعات ميسرة، سواء أكانت هذه الموسوعات منتجة في صورة كتابية نصية أو في صورة وسائط متعددة (فيديو-كاسيت-سي دي-دي في دي-محتوى إنترنتي-وغيرها من الوسائط التي تسفر عنها القرائح التقنية) وزيارة المدارس والجامعات والتعاون معها بسبيل تمويل ومباشرة أنشطة تعريف بالإسلام ونبيه، وإقامة مهرجان أوروبي موحد ومهرجانات فرعية قطرية يختص كل منها بقضية معينة ويتغيا أهدافا محددة يمكن قياس مستوى الإنجاز فيها، أو إصدار مجلة دورية أو فصلية للتعريف بالقضايا حديث الساعة، والقيام بحملة علاقات عامة وتمويل للمكتبات الكبرى على مستوى الأقاليم والأحياء في الدول الغربية لإنشاء ركن خاص بالكتابات عن الإسلام.
10 -توفير حملات مكثفة ثم دورية للتعريف بالمنظمات الوسطية الإسلامية، وباتصالاتها، لتيسير التواصل معها، والقيام بحملة تواصل مع المؤسسات الإعلامية الكبرى والمتوسطة والمؤسسات الإعلامية ذائعة الصيت في النطاقات المحلية والإثنية الضيقة، بما يتجاوز ما يصم الحالة الإسلامية من فقر اتصالي.
ويمكن من خلال العرض السابق أن نحدد الصورة المؤسسية التي تمكن من إنجاز هذه الأهداف، وهو ما نوجزه فيما يلي:
1 -إنشاء مرصد أكاديمي يتبع أمانة منظمة إسلامية أوروبية كبرى، يتولى مهام رصد أدبيات اليمين، ورسم ملامح خريطة القوى السياسية والثقافية الأوروبية، والأنماط المحتملة لعلاقات الحوار والتحالف من جهة، وعلاقات المواجهة والمتابعة من جهة ثانية، ويراكم أدبيات تطوير الذات وأدبيات تنمية العلاقة مع الآخر، وأدبيات نظرة القوى السياسية والثقافية لواقع المسلمين في أوروبا، ويتولى إصدار مجلة فصلية لتوثيق الخبرة ومراكمة الأدبيات، وعقد مؤتمر سنوي أو كل عامين لمدارسة وضع الأقليات المسلمة في الغرب وما يرتبط بها من قضايا.
2 -إنشاء مكتب للعلاقات العامة تكون مهمته إعداد إستراتيجية التعريف بالإسلام، وتكييف الآني والمؤجل منها تبعا لإلحاح الوضع في الغرب، ووضع تصور لمشروع التعريف وخطة استكماله، والترتيب لمهرجان عام، وأية مهرجانات فرعية، كما يتولى توجيه اقتراحات للمنظمات الإسلامية القطرية بأوجه النشاط الثقافي الممكنة ومجالاتها، أو يتولى هو تمويل قيام المؤسسات القطرية بهذا الدور، ويشجع إنشاء منظمات مدنية قطرية تتولى إدارة وتنفيذ هذه المشروعات الثقافية.
3 -إنشاء إدارة تنسيق في واحدة من المنظمات الإسلامية الغربية الواسعة الانتشار، تتولى مهمة التنسيق بين قيادات المنظمات الإسلامية المختلفة بصفة عامة، كما تتولى الدعوة لمؤتمرات سريعة التحضير عند بروز بوادر أزمة كأزمة الرسوم المسيئة لمقدسات إسلامية، كما تتولى هذه الإدارة توجيه الدعوات لمنظمات إسلامية بالتضامن مع القوى السياسية والثقافية غير المسلمة التي تتشارك مع المنظمات الإسلامية في بعض الأهداف السياسية والاجتماعية والثقافية.
4 -إنشاء إذاعة وقناة تليفزيونية أوربية، أو الاستفادة من قنوات أوروبية موجودة بالفعل لخدمة المجهود الدعوي والاتصالي الإسلامي، مع ضرورة تجاوز حقبة اللغة الإنجليزية أو الفرنسية لصالح مزيد التحام بواقع التعددية الإثنية والثقافية في المجتمع الأوروبي.
5 -عند الاستقرار على ملامح الوضع المؤسسي العام لأقليات الإسلامية في أوروبا يقترح إنشاء مؤسسة وقفية تتولى الإنفاق على هذه المؤسسات التي لا تتوفر لها القدرة على التمويل الذاتي، أو المؤسسات التي سيتم استحداثها خارج نطاق المؤسسات الموجودة بالفعل في المسرح الأوروبي.
ويمكن لإدارة تنمية المشروعات بموقع إسلام أون لاين أن تتولى إعداد الجانب الشبكي المتعلق بالنشر على الإنترنت لهذا البعد المؤسسي.
أ - على صعيد مسرح العمل العربي والإسلامي:
من أهم ما ينبغي إنجازه على صعيد المسرح العربي والإسلامي عدة مهام، نستلهمها من عرضنا السابق ممثلة في المحاور التالية:
1 -مراجعة عملية الاحتجاج على الرسوم المسيئة، وتقويمها، ووضع معايير لترشيد العمليات الاحتجاجية، مع التأكيد على أنها عملية نشطة قابلة للتكرار مع وقوع ما يبرر تكرارها، وتكثيف التشاور بين مؤسسات المجتمع المدني العربية والإسلامية ذات الوظائف الدعوية لتطوير الأداء فيها.
2 -التعريف بالمؤسسات التي من صميم خبراتها إدارة هذا النوع من الأزمات، مع توفير خطط نماذجية بهذه المؤسسات لأنماط الحملات المختلفة التي يمكن انتهاجها عند حدوث أزمات مشابهة، مما يوفر الوقت والجهد المهدر في إنتاج ردود فعل ارتجالية أو عفوية قد تكون ضعيفة، أو قد يتم إجهاضها بسبب عدم لياقة سلوكها.