قال الله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [سورة آل عمران، الآية 85] .
*ومنها: أن الله تعالى تكفّل بحفظ دينه.
قال الله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) الآية. [سورة المائدة، من الآية 3] .
وقال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة الحجر، الآية 9] .
*ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أنَّ الله تعالى تكفل بحفظه من كل من أراده بسوء في حياته وبعد مماته.
قال الله تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) [سورة الطور، الآية 48] .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة الأنفال، الآية 64] .
وقال تعالى: (وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) [سورة الأنفال، الآية 62] .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) [سورة المائدة، الآية 67] .
قال الله تعالى: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) [سورة الحجر، الآية 95] .
*ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أنَّ الله تعالى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال الله تعالى: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً) [سورة الفتح، الآيتان 1و2] .
*ومن خصائصه: أنّ الله تعالى جعله شهيداً على من سبقه من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) [سورة الأحزاب، الآية 45] .
وقال تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً) [سورة النساء، الآية 41] .
*ومن خصائصه بأبي هو وأمي: أنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأنه أول شافع، وأول مشفع.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع ) )رواه مسلم.
*ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن الله تعالى أعطاه الشفاعة العظمى، وهو صاحب لواء الحمد، والمقام المحمود، ونهر الكوثر، والحوض، وهو صاحب الوسيلة والفضيلة.
قال الله تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) [سورة الكوثر، الآية 1] .
وقال تعالى: (اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) الآية. [سورة البقرة، من الآية 255] .
وقال تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً) [سورة الإسراء، الآية 79] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعطيت الشفاعة ) )متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( أنا سيد ولد آدم ولا فخر. ما من أحد إلا هو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج ) )رواه الحاكم وصححه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبداً ) )رواه البخاري.
وقال رسول الهدى عليه الصلاة والسلام: (( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة ) )رواه البخاري.
*ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أنه أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عُرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى صلى الله عليه وسلم وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) )متفق عليه.
وهذا غيض من فيض خصائصه صلى الله عليه وسلم.
وخصائصه جانب من جوانب شخصه عليه الصلاة والسلام، ولو شئنا الاستطراد في الحديث لذكرنا فضله على أمته خاصة وعلى الناس عامة، وشفقته ورحمته بالناس أجمعين.