ومن المواطن كذلك: الصلاة عليه عند الهم والشدائد وعند طلب المغفرة، فعن أبي بن كعب قال: (قلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟) قال ابن القيم رحمه الله: وقد سئل شيخنا أبو العباس ابن تيمية رحمه الله عن هذا الحديث، فقال: كان لأبي دعاء يدعو به، دعاء خاص، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! أنا أدعو وأثناء دعائي أصلي عليك، فكم النسبة التي أخصص لك الصلاة عليك فيها في دعائي؟ فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، فقلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذاً يكفى همك ويغفر لك ذنبك) . فإذاً: هذا الصحابي أبي بن كعب صار دعاؤه كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام له: أنه إذا فعل هذا يكفى الهم، ويغفر له ذنبه، فصار إذا نزل بالإنسان هم يستحب له الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد والخروج منه:
ومن المواطن المعروفة كذلك: عند دخول المسجد والخروج منه، فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال: (بسم الله، اللهم صل على محمد-ويضيف إليها- اللهم افتح لي أبواب رحمتك) ، وإذا خرج قال: (بسم الله، اللهم صل على محمد-ويضيف إليها- اللهم إني أسألك من فضلك) .
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند اجتماع القوم وقبل تفرقهم: