الذي علمته الآن أن اللجنة العالمية للنصرة خاتم الأنبياء _عليه الصلاة والسلام_ والجمعيات في الدنمارك يبحثون هذه المسألة بجدية، ونشكركم على هذا الاقتراح والتحرك الآن سيكون بشكل دولي.
· ماذا كانت ردة فعل الصحيفة؟ هل طلبت الجمعيات لقاء رئيس التحرير أو مسؤولين في الصحيفة، وماذا كان ردهم؟
خاطبناهم وطالبناهم بالاعتذار، ولكن لم نطلب مقابلة رئيس التحرير، لكن الصحيفة حاولت مقابلة (رئيس اللجنة الأوروبية لنصرة خير البرية) الشيخ/ رائد حليحل لتناقش معه الموضوع في مقابلة، فرفض إلا أن تنشر اعتذاراً أو أن تنزل له مقالاً كاملاً من غير تشويه، ثم بعدها يقابلهم، وكتب مقالاً في الرد عليهم فنشروه مشوهاً، وفسّروه ودبجوه بطريقتهم بحيث لا يؤدي الغرض المراد منه، ونشروا الاحتجاجات التي أرسلت إليهم مقتضبة ومختصرة لا تؤدي الغرض.
· هل - حسب علمكم - وصلت لهم استنكارات وردود فعل ورسائل من مختلف أنحاء العالم للصحيفة؟
كثيراً جداً جداً، وللسفارات الدنماركية في مصر وفي لبنان بالآلاف، حتى إن السفير الدنماركي في مصر خاطب الخارجية الدنماركية مستغيثاً ومستجيراً، وكان للمفتي الشيخ علي جمعة ومجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر وحتى الخارجية المصرية نشاط كبير في القضية، بل والشعب المسلم في مصر، هذا الشعب المبارك الحي الغيور على دينه انتقد، حيث أرسل رسائل احتجاج على فاكس السفارة الدنمركية وأرسل مراسيل الكترونية ورسائل استنكار ونشط في الدعوة إلى المقاطعة الاقتصادية وفي الانتصار للرسول _صلى الله عليه وسلم_، فكانت هناك استغاثة من سفير الدنمارك في مصر أنهم متورطون ولا يستطيعون مواجه الاحتجاج والضغط، وعلى إثرها تحرك الاتحاد الأوروبي وأرسل إلى رئاسة الوزارة الدنماركية مستنكراً هذا العمل، وتحركت الأمم المتحدة، حيث نشطت الجامعة العربية وناقشت القضية مع كوفي عنان، وبُحث الملف أيضاً في قمة المؤتمر الإسلامي الاستثنائية في مكة وأشير إليه وإن كان إشارة باقتضاب. والآن بدأ الأمر يتفاعل أكثر وأكثر، حيث علمنا عن الموقف الجيد جداً للأستاذ عبد الله بن عبد المحسن التركي، الذي استنكر فيه فعل الدنمارك والنرويج والإساءة لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ من خلال نشر هذه الرسوم وإعادة نشرها في صحف دولة بعد أخرى .
· نعود إلى ردة فعل الصحيفة، قلتم: إنهم هم طلبوا لقاء رئيس اللجنة، ولكنه رفض إلا بعد أن ينشروا اعتذاراً أو مقالاً كاملاً دون تشويه ولكنهم شوّهوه، ماذا حدث بعد ذلك بين الجمعيات الإسلامية في الدنمارك وبين الصحيفة؟
في ملفنا الذي معنا وثائق وبيانات من أكثر من هيئة إسلامية في الدنمارك،بعضها خاص وبعضها مشترك مثل الوقف الاسكندنافي في العاصمة كوبنهاجن ومن الوقف الإسلامي في أودنسي ومن غيرهم كلها تخاطب الصحيفة وتخاطب رئاسة الوزراء وسفراء الدول الإسلامية العاملين في الدنمارك بأن المطلوب من الصحيفة أن تسحب الرسوم وتنتهي القضية، ولكن رفضت الصحيفة وقابلت هذا الموضوع بمزيد من الرسوم ومزيد من المقالات المتهجمة حتى أنها - وهذا مما يثير العجب - نشرت مقالاً باللغة العربية في صفحاتها،علماً أن الدول الاسكندنافية متعصبة للغتها، ولكن تخلت عن تعصبها وأنزلت مقالاً تتحدى فيه المسلمين باللغة العربية نشرتها صحيفتها على صفحتها في الإنترنت بعنوان"الكلمة حرة"أكد فيه رئيس التحرير أنه يرفض الاعتذار وأنه ماض في هذا الأمر؛ لأنه يدعم الحرية.
· من وجهة نظري فإن الاعتذار لا يكفي، كنت أسألكم ماذا تريدون؟ فقلتم: نريد الاعتذار، لكن الاعتذار حتى لو كان في البداية فإنه لا يكفي، فماذا تريدون الآن من الصحيفة بعد تماديهم؟
كان مطلوباً في البداية أن تعتذر الصحيفة وألا يظهر أن هناك عملاً متعمداً، وبالاعتذار وسحب هذه الرسوم تطييب مشاعر المسلمين داخل الدنمارك، وكان مطلوباً أن يبقى الأمر في إطار الدنمارك كقضية داخلية تهم المسلمين في الدنمارك، وحيث إنهم مواطنون ولهم حق ألا يساء إلى مقدساتهم. كان ذلك مطلباً داخلياً من المسلمين في الدنمارك فقط قبل أن يخرج للعالم الإسلام، أما الآن وقد خرج إلى العالم الإسلامي، فلا شك أن الموضوع يحتاج إلى أكثر من اعتذار، وستقرر الجمعيات الإسلامية في العالم ما هو الاعتذار المقابل.
· كان هناك في السابق بعض الإساءات للجالية المسلمة في أمريكا من قبل شركة nik صلى الله عليه وسلم التي تصنع المعدات والتجهيزات الرياضية، وكانت الشركة حقيقة كريمة في ردها واعتذارها مما بنى ألفة بينها وبين المسلمين، فتبنت إنشاء ملاعب وصالات رياضية للجالية المسلمة في أمريكا بقيمة 150 مليون دولار أمريكي كنوع من الاعتذار المادي، وتعهُّد بعدم تكرار ما حدث حينها من قبل الشركة مرة أخرى،. لماذا لا نطالب الصحيفة بامتيازات وفوائد لمصلحة الجالية المسلمة في الدنمارك كنوع من الاعتذار؟