نتوقع أنً هناك تدخلا، ولكن هل كان ذلك منذ البداية أم جاء فيما بعد؟ لا نعلم ، فقد زارت النائبة في البرلمان الهولندي في نفس الوقت الدنمارك واجتمعت برئيس مجلس الوزراء في الوقت الذي رفض فيه أن يستقبل رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول العربية والإسلامية وعددهم 13 سفيراً . رفض مقابلتهم وإعطاءهم موعداً، وادعى الانشغال بينما قابل النائبة الهولندية، وكانت التصريحات التي صدرت عن اللقاء تدل على أنهما كانا يبحثان في نفس الموضوع، حيث قالت النائبة: إنها منذ (22/6/1422) 11 سبتمبر غيرت رأيها في الإسلام، وأن النبي محمد _صلى الله عليه وسلم_ هو مجرد ديكتاتوري مثل صدام حسين، وإنها تريد أن تمثل فيلماً في الدنمارك لتستفيد من أجواء الحرية فيها عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ وتعرف به -على طريقتها طبعاً-، هذه المرأة من أصل صومالي وارتدّت عن الإسلام، وعلى إثر ذلك كُرِّمت وصارت سياسية في هولندا، وهي التي كتبت الفيلم الذي مُثِّل في هولندا، وقُتل مخرجه (فان جوخ) ، وأصبحت بعد ذلك تمشي بحراسة مشددة وأمن من الخوف النفسي.
لا أدري كيف يستقبلها -و في نفس الوقت يرفض رئيس الوزراء استقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية الإسلامية والعربية- ويكرّمها ويقلّدها وساماً ويعبّر عن إعجابه بحريتها وتقدميتها وهي في نفس الوقت عبّرت عن سرورها بالأجواء الديمقراطية والحرية في الدنمارك، وقررت أن تصنع فيلماً ساخراً عن شخصية الرسول _صلى الله عليه وسلم_، هذا يدل على أن هناك جهات أخرى تشارك في الموضوع.
· أخي هل للحزب للحاكم سيطرة على هذه الصحيفة، حيث إن الصحيفة تابعة للحزب، فهل له سيطرة بمعنى أنه يستطيع أن يغيّر أو يقدّم اعتذاراً أو يرشدها أم أنهم فعلاً يتبعون الأساليب القضائية والقانونية في بلدهم، أي أن الحزب كيان سياسي والصحيفة كيان إعلامي، وإذا أردنا أن نتعامل مع الصحيفة فعلينا أن نلجأ للقضاء؟
هذا ما قاله رئيس الوزراء: عندكم المحاكم قدّموا دعوى، نحن لا نستطيع أن نمنع حرية الرأي. هكذا زعموا، لكن أنتم تعلمون جيداً يا إخواني أن الساسة في كل البلدان يستطيعون ولهم طرقهم في التأثير على الصحافة، ولاسيما إذا كانت صحافة مسيسة وتتبع لجهة سياسية وهي البوق للحزب، وتتكلم بلسان حاله وتنشر أفكاره ومبادئه في الدنمارك، وهي الناطقة باسمه، ومقربة جداً جداً للحزب.
· هل للصحيفة وللحزب سوابق في الدنمارك في حالات مماثلة؟
على حد علمي أن ليس لهم سوابق، خاصة أن هذا الحزب وصل للحكم حديثاً وليس قديماً، وقد انتقده رئيس الوزراء السابق الذي كان له موقف قوي ومشرف من رئيس الوزراء الحالي، واتهمه بالحمق والسذاجة، وكيف يتبنى مثل هذه الحماقات، وكيف يرفض مقابلة رؤساء بعثات دبلوماسية للدنمارك مصالح كبرى اقتصادية عندها، وأيضاً انتقده دبلوماسيون دنماركيون عملوا في البلدان العربية الإسلامية فخاطبوه بلهجة قاسية هو والحكومة الحالية، واتهموها بعدم الحنكة وعدم المعرفة.
· هل رئيس التحرير والكاتب والرسامون ممن نسميهم بالنصارى المتدينين أم أنهم لا دينيين؟ بمعنى إن بعض الغربيين لا يعترف بنصرانية ولا بغيرها، والقانون عنده فوق كل شيء، فهل هم من هذه الفئة أم ممن يلتزمون بالنصرانية المحرفة الحالية؟
هم لا دينيون، مما علمنا عنهم أنهم كذلك. عموماً التدين في الدول الاسكندنافية ضعيف جداً جداً، حتى الكنائس عندهم مهجورة، وهم لا يتورعون حتى عن الاستهزاء بعيسى _عليه الصلاة والسلام_ بل إنهم أنتجوا فيلماً فيه إساءة لعيسى _عليه السلام_.
· تردد أن المحكمة والمدعي العام رفضا قبول القضية بحجة أن القوانين في الدنمارك لا تتعامل مع هذه القضية، هل هذا الحدث صحيح؟
نعم تم رفض الدعوى التي رفعها الإخوة المسلمون في الدنمارك على هذه الصحيفة،كما حثنا رئيس الوزراء!!! حيث قال: ارفعوا قضية على الصحيفة وعندكم القضاء، ولكن رفضها المدعي العام وردّها، ولكننا الآن نستأنف القضية، وقد وكّلنا محامين من الدنمارك ومن أمريكا، حيث إن قانون بعض الولايات مماثل لقانون الدنمارك، وكأن أحدهما استنسخ من الآخر، فهناك محامون خبراء من أمريكا قبلوا أن يدخلوا في هذه الدعوى وعلى علم ببعض الثغرات التي تمكنهم من الوصول _إن شاء الله عز وجل_.
· هل ستكون القضية في الدنمارك أم في الدنمارك وأمريكا؟
لا، القضية في الدنمارك.
· لماذا لا ترفع القضية في الدول العربية، إذا رفضت محاكمهم فما الإشكال في أن ترفع في محاكمنا؟ ولا نتوقع أن يوجد دولة مسلمة ترفض مثل هذه القضية، حيث إن الأمر يتعلق بالرسول الكريم محمد _صلى الله عليه وسلم_ الذي لا يختلف عليه أحد من المسلمين مهما كانت ثقافته، ثم بعد ذلك نلاحق من تثبت عليه التهمة والحكم عن طريق الشرطة الدولية؟