فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 3657

ثم هاجر إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهم عبد الله بن الأريقط الليثي، وهو كافر ولم يعرف له إسلام.

وأقام بالمدينة عشر سنين.

وفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ

وتوفي وهو ابن ثلاث وستين. وقيل: خمس وستين. وقيل ستين، والأول أصح.

وتوفي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الاثنين حين اشتد الضحى لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لاستهلال شهر ربيع الأول.

ودفن ليلة الأربعاء، وقيل: ليلة الثلاثاء، وكانت مدة علته اثني عشر يومًا، وقيل: أربعة عشر يومًا.

وغسله علي بن أبي طالب، وعمه العباس، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد، وشقران مولياه، وحضرهم أوس بن خولي الأنصاري.

وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية من ثياب سحول - بلدة باليمن - ليس فيها قميص ولا عمامة.

وصلى عليه المسلمون أفذاذًا، لم يؤمهم عليه أحد.

وفرش تحته قطيفة حمراء كان يتغطى بها، ودخل قبره العباس وعلي والفضل وقثم وشقران، وأطبق عليه تسع لبنات.

ودفن في الموضع الذي توفاه الله فيه حول فراشه، وحفر له وألحد في بيته الذي كان بيت عائشة، ثم دفن معه أبو بكر وعمر ـ رضي الله عنهما -.

فصل في أولاده

وله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من البنين ثلاثة:

القاسم: وبه كان يكنى، ولد بمكة قبل النبوة، ومات بها وهو ابن سنتين.

وقال قتادة: عاش حتى مشى.

وعبد الله: ويسمى الطيب والطاهر، لأنه ولد في الإسلام. وقيل: إن الطاهر والطيب غيره، والصحيح الأول.

وإبراهيم عليه السلام: ولد بالمدينة، ومات بها سنة عشر، وهو ابن سبعة عشر شهرًا أو ثمانية عشر. وقيل: كان له ابن يقال له: عبد العزى، وقد طهره الله - عز وجل - من ذلك وأعاذه منه.

البنات:

زينب: تزوجها أبو العاص بن الريع بن عبد العزى بن عبد شمس، وهو ابن خالتها، وأمه هالة بنت خويلد، ولدت له عليًا - مات صغيرًا - وأمامة التي حملها النبي، ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصلاة، وبلغت حتى تزوجها علي بعد موت فاطمة.

وفاطمة بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له الحسن والحسين، ومحسنا - مات صغيرا - وأم كلثوم، تزوجها عمر بن الخطاب، وزينب، تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

ورقية بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوجها عثمان بن عفان فماتت عنده، ثم تزوج أم كلثوم فماتت عنده، وولدت رقية ابنا فسماه عبد الله، وبه كان يكنى.

فالبنات أربع بلا خلاف، والصحيح في البنين أنهم ثلاثة، وأول من ولد له القاسم، ثم زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم في الإسلام عبد الله، ثم إبراهيم بالمدينة. وأولاده كلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية وكلهم ماتوا قبله إلا فاطمة، فإنها عاشت بعده ستة أشهر.

فصل في حجه وعمره

روى همام بن يحيى، عن قتادة، قال: قلت لأنس: كم حج النبي، ـ صلى الله عليه وسلم ـ، من حجة؟ قال: (حجة واحدة، واعمر أربع عمر: عمرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين صده المشركون عن البيت، والعمرة الثانية حيث صالحوه من العام المقبل، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنيمة حنين في ذي القعدة، وعمرته مع حجته) صحيح متفق عليه.

هذا بعد قدومه المدينة، وأما ما حج بمكة واعتمر فلم يحفظ والذي حج حجة الوداع، ودع الناس فيها، وقال: (عسى ألا تروني بعد عامي هذ) .

فصل في غزواته

غزا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنفسه خمسًا وعشرين غزوة، هذا هو المشهور، قاله: محمد ابن إسحاق، وأبو معشر، وموسى بن عقبة وغيرهم. وقيل: غزا سبعا وعشرين، والبعوث والسرايا خمسون أو نحوها.

ولم يقاتل إلا في تسع: بدر، وأحد، والخندق، وبني قريظة، والمصطلق، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف. وقد قيل: إنه قاتل بوادي القرى، وفي الغابة، وبني النضير.

فصل في كتابه ورسله

كتب له ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعامر بن فهيرة، وعبد الله بن الأرقم الزهري، وأبي بن كعب، وثابت بن قيس بن شماس، وخالد بن سعيد بن العاص، وحنظلة بن الربيع الأسدي، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وكان معاوية بن أبي سفيان وزيد بن ثابت ألزمهم لذلك، وأخصهم به.

وبعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

عمرو بن أمية الضمري رسولًا إلى النجاشي واسمه أصحمة، ومعناه عطية، فأخذ كتاب رسول الله، ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ووضعه على عينيه، ونزل عن سريره، فجلس على الأرض، وأسلم وحسن إسلامه، إلا أن إسلامه كان عند حضور جعفر بن أبي طالب وأصحابه، وصح أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى عليه يوم مات، وروي أنه كان لا يزال يرى النور على قبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت