وأميمة بنت عبد المطلب كانت عند جحش بن رئاب، ولدت له عبد الله المقتول بأحد شهيدًا، وأبا أحمد الأعمى الشاعر واسمه عبد، وزينب زوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وحبيبة، وحمنة، كلهم لهم صحبة، وعبيد الله بن جحش أسلم ثم تنصر، ومات بالحشبة كافرًا.
وبرة بنت عبد المطلب: كانت عند عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم، فولدت له أبا سلمة، واسمه عبد الله، وكان زوج أم سلمة قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وتزوجها بعد عبد الأسد أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس، فولدت له أبا عبرة بن أبي رهم.
وأم حكيم وهي البيضاء بنت عبد المطلب، كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له أروى بنت كريز، وهي أم عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ.
ذكر أزواجه عليه وعليهن الصلاة والسلام
وأول من تزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وبقيت معه حتى بعثه الله - عز وجل - فكانت له وزير صدق، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، وهذا أصح الأقوال، وقيل: قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين.
ثم تزوج: سوةدة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، بعد خديجة بمكة قبل الهجرة، وكانت قبله عند السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو، وكبرت عنده، وأراد طلاقها، فوهبت يومها لعائشة، فأمسكها.
وتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: عائشة بنت أبي بكر الصديق بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث سنين، وهي بنت ست سنين، وقيل: سبع سنين، والأول أصح، وبنى بها بعد الهجرة بالمدينة وهي بنت تسع سنين على رأس سبعة أشهر، وقيل: على رأس ثمانية عشر شهرًا.
ومات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بنت ثمان عشرة، وتوفيت بالمدينة، ودفنت بالبقيع، أوصت بذلك، سنة ثمان وخمسين، وقيل سنة سبع وخمسين، والأول أصح، وصلى عليها أبو هريرة، ولم يتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكرًا غيرها، وكنيتها أم عبد الله، وروى أنها أسقطت من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سقطا، ولم يثبت.
وتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: حفصة بنت عمر بن الخطاب - ـ رضي الله عنه ـما - وكانت قبله عند خنيس بن حذافة، وكان من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، توفي بالمدينة، وقد شهرد بدرًا. ويروى أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طلقها، فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: (إن الله يأمرك أن تراجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة) .
وروى عقبة بن عامر الجهني قال: طلق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حفصة بنت عمر، فبلغ ذلك عمر، فحثا على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا، فنزل جبريل من الغد على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: (إن الله - عز وجل - يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر. توفيت سنة سبع وعشرين. وقيل: سنة ثمان وعشرين، عام أفريقية) .
وتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أم حبيبة بنت أبي سفيان، واسمها: رملة بنت صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة، فتنصر بالحبشة، وأتم الله لها الإسلام، وتزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بأرض الحبشة، وأصدقها عنه النجاشي بأربعمائة دينار، بعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عمرو بن أمية الضمري فيها إلى أرض الحبشة، وولي نكاحها عثمان بن عفان،وقيل: خالد بن سعيد ابن العاص. توفيت سنة أربع وأربعين.
وتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أم سلمة، واسمها، هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وكانت قبله عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، توفيت سنة اثنتين وستين، ودفنت بالبقيع بالمدينة، وهي آخر أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفاة، وقيل: إن ميمونة آخرهن.
وتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، فطلقها، فزوجها الله إياه من السماء، ولم يعقد عليها، وصح أنها كانت تقول لأزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (زوجكن آباؤكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات) . توفيت بالمدينة سنة عشرين، ودفنت بالبقيع.
وتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو ابن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية، وكانت تسمى"أم المساكين"؛ لكثرة إطعامها المساكين، وكانت تحت عبد الله بن جحش، وقيل: عبد الطفيل بن الحارث، والأول أصح. وتزوجها سنة ثلاث من الهجرة، ولم تلبث عنده إلا يسيرًا: شهرين أو ثلاثة.