وله من الولد:
عبد الله: وكان شاعرًا، وقال الزبير بن بكار: (وولده قليل، وليس بالمدينة منهم) .
وتوفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين، وسنه بضع وسبعون سنة.
أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ـ رضي الله عنه ـ:
ابن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، يلتقي مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كلاب ابن مرة.
وأمه: الشفاء، وقيل: العنقاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة، وكانت مهاجرة.
أسلم قديمًا، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وصح أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى وراءه في غزوة تبوك.
ومن ولده:
سالم الأكبر: مات قبل الإسلام.
وأم القاسم: ولدت في الجاهلية.
ومحمد: وبه كان يكنى، ولد في الإسلام.
وإبراهيم، وحميد، وإسماعيل: أمهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، من المهاجرات المبايعات وكل ولد عبد الرحمن منها، قد روي عنهم الحديث.
وعروة بن عبد الرحمن قتل بأفريقية وأمه: نحيرة بنت هانئ بن قبيصة ابن مسعود بن شعبان.
وسالم الأصغر: قتل بأفريقية، وأمه: سهلة بنت سهيل بن عمرو، وهو أخو محمد ابن أبي حذيفة بن عتبة لأمه.
وعبد الله الأكبر: قتل بأفريقية، وأمه من بني عبد الأشهل.
وأبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سلمة الفقيه، وهو عبد الله الأصغر، وأمه: تماضر بنت الأصبغ الكلبية، وهي أول كلبية نكحها قرشي.
وعبد الرحمن بن عبد الرحمن، ومصعب بن عبد الرحمن، وكان على شرطة مروان بن الحكم بالمدينة.
مات بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وصلى عليه عثمان، وسنه اثنان وسبعون.
أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح ـ رضي الله عنه ـ:
ابن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك.
وأمه: أم غنم بنت جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث ابن فهر.
وقيل: أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى، يلتقي مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في فهر ابن مالك.
أسلم قديمًا قبل دخول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ دار الأرقم، وشهد بدرًا والمشاهد مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ونزع يوم أحد الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من المغفر، وانتزعت ثنيتاه، فحسنتا فاه. فقيل: ما رئي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة.
وكان له من الولد:
يزيد، وعمير: وقد انقرض ولد أبي عبيدة فلم يعقب.
ومات بطاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وقبره بغور بيسان بقرية عمتا، وهو ابن ثمان وخمسين، وصلى عليه معاذ بن جبل. وقد قيل: عمرو ابن العاص.
وقد قتل أبو عبيدة أباه يوم بدر كافرًا، وفيه أنزل الله - عز وجل: ? لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ـ رضي الله عنه ـمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ ? [المجادلة: 22] .
(1) الأصوب ألا يميز أحد من الصحابة بمثل قولهم عليه السلام ونحو ذلك وإن كان ذلك جائزًا في الأصل، وبكل حال فألفاظ الصلاة والترضي والترحم ونحوها مما قد يتصرف فيه بعض النساخ فتنبه. [المحقق: الشيخ: خالد الشايع] .
(2) كذا في"دلائل النبوة"لأبي نعيم، وفي الأصل لكنت المصطفى.
(3) هذه العبارة مجملة، وفيها عموم، ولو اقتصر على قوله: (آتاه الله من العلم ما لم يؤت أحدًا من العالمين) . أو نحوًا من ذلك لكان أحسن؛ فإن من علم الأولين والآخرين ما لا يعلمه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، بل ومن الأمور التي كانت في زمانه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ودلائل هذا واضحة بحمد الله، منها: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سئل عن الروح، فأوحى الله إليه: ? وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ? الآية: [الإسراء: 85] . وسئل عن أهل الكهف فقال: أخبركم غدًا، فتأخر الوحي عنه، فحزن لذلك، ثم أوحي إليه نبؤهم، وقوله تعالى: ? وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ ? [الكهف: 23 - 24] . وسئل عن الساعة فنفى علمه بها بقوله:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، وقال تعالى: ?يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ ? [الأحزاب: 63] .