وَذَكَرَ الدّارَقُطْنِيّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِخِطْمِيّ وَأُشْنَانٍ . ثُمّ طَيّبَتْهُ عَائِشَةُ بِيَدِهَا بِذَرِيرَةٍ وَطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ فِي بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ حَتّى كَانَ وَبِيصُ الْمِسْكِ يُرَى فِي مَفَارِقِهِ وَلِحْيَتِهِ ثُمّ اسْتَدَامَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ثُمّ لَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ ثُمّ صَلّى الظّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمّ أَهَلّ بِالْحَجّ وَالْعُمْرَةِ فِي مُصَلّاهُ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنّهُ صَلّى لِلْإِحْرَامِ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ فَرْضِ الظّهْرِ . [ ص 102 ] وَقَلّدَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بُدُنَهُ نَعْلَيْنِ ، وَأَشْعَرَهَا فِي جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ فَشَقّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا ، وَسَلَتَ الدّمَ عَنْهَا وَإِنّمَا قُلْنَا: إنّهُ أَحْرَمَ قَارِنًا لِبَضْعَةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا صَحِيحَةً صَرِيحَةً فِي ذَلِكَ . أَحَدُهَا: مَا أَخْرَجَاهُ فِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ تَمَتّعَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجّ وَأَهْدَى ، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَهَلّ بِالْعُمْرَةِ ثُمّ أَهَلّ بِالْحَجّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَثَانِيهَا: مَا أَخْرَجَاهُ فِي"الصّحِيحَيْنِ"أَيْضًا ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَر سَوَاءٌ . وَثَالِثُهَا: مَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ"، مِنْ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ عَنْ اللّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَرَ ، أَنّهُ قَرَنَ الْحَجّ إلَى الْعُمْرَةِ وَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ، ثُمّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَرَابِعُهَا: مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ النّفَيْلِيّ ، حَدّثَنَا زُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ حَدّثَنَا إسْحَاقُ عَنْ مُجَاهِدٍ: سُئِلَ ابْنُ عُمَر َ كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ مَرّتَيْنِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَر َ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى الّتِي قَرَنَ بِحَجّتِهِ . [ ص 103 ] ابْنِ عُمَرَ: إنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجّ وَالْعُمْرَةِ لِأَنّهُ أَرَادَ الْعُمْرَةَ الْكَامِلَةَ الْمُفْرَدَةَ وَلَا رَيْبَ أَنّهُمَا عُمْرَتَانِ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَرَادَتْ الْعُمْرَتَيْنِ الْمُسْتَقِلّتَيْنِ وَعُمْرَةُ الْقِرَانِ وَاَلّتِي صُدّ عَنْهَا ، وَلَا رَيْبَ أَنّهَا أَرْبَعٌ . وَخَامِسُهَا: مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثّوْرِيّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حَجّ ثَلَاثَ حِجَجٍ: حَجّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَحَجّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَةٌ . رَوَاهُ التّرْمِذِيّ وَغَيْرُهُ . وَسَادِسُهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ النّفَيْلِيّ وَقُتَيْبَةَ قَالَا: حَدّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْعَطّارُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَالثّانِيَةُ حِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ وَالثّالِثَةُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ ، وَالرّابِعَةُ الّتِي قَرَنَ مَعَ حَجّتِهِ وَسَابِعُهَا: مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي"صَحِيحِهِ"عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ أَتَانِي اللّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبّي عَزّ وَجَلّ ، فَقَالَ صَلّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجّةٍ وَثَامِنُهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنْت مَعَ عَلِيّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ حِينَ أَمّرَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى الْيَمَنِ ، فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقِيّ مِنْ ذَهَبٍ فَلَمّا قَدِمَ عَلِيّ مِنْ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ وَجَدْتُ فَاطِمَةَ قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغَات ، وَقَدْ نَضَحَتْ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ فَقَالَتْ مَا لَك ؟ فَإِنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى