فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 3657

أَمّا مَنْ قَالَ إنّهُ حَجّ حَجّا مُفْرَدًا ، لَمْ يَعْتَمِرْ فِيهِ فَعُذْرُهُ مَا فِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْ عَائِشَةَ أَنّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَامَ حَجّةِ الْوَدَاعِ فَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ وَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِحَجّ وَعُمْرَةٍ ، وَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِحَجّ وَأَهَلّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْحَجّ . وَقَالُوا: هَذَا التّقْسِيمُ وَالتّنْوِيعُ صَرِيحٌ فِي إهْلَالِهِ بِالْحَجّ وَحْدَهُ . وَلِمُسْلِمٍ عَنْهَا ، أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، أَهَلّ بِالْحَجّ مُفْرَدًا وَفِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيّ"عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَبّى بِالْحَجّ وَحْدَهُ وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَهَلّ بِالْحَجّ . وَفِي"سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ"، عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَفْرَدَ الْحَجّ وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"عَنْهُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَا نَنْوِي إلّا الْحَجّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ . [ ص 122 ] "صَحِيحِ الْبُخَارِيّ"، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ قَالَ حَجّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أنَ أَوّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكّةَ ، أَنّهُ تَوَضّأَ ثُمّ طَافَ بِالْبَيْتِ [ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ] ، ثُمّ حَجّ أَبُو بَكْر ٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَكَانَ أَوّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ثُمّ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمّ حَجّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطّوَافُ بالبَيْتَ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ثُمّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثُمّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزّبَيْرِ بْنِ الْعَوّامِ ، فَكَانَ أَوّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ثُمّ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ثُمّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ وَلَا أَحَدٌ مِمّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَيْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوّلَ مِنْ الطّوَافِ بِالْبَيْتِ ثُمّ لَا يَحِلّونَ وَقَدْ رَأَيْت أُمّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْدَآنِ بِشَيْءٍ أَوّلَ مِنْ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ ثُمّ إنّهُمَا لَا تَحِلّانِ وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمّي أَنّهَا أَهَلّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ فَلَمّا مَسَحُوا الرّكْنَ حَلّوا وَفِي"سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ": حَدّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدّثَنَا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ووُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجّةِ فَلَمّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلّ بِحَجّ فَلْيُهِلّ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلّ بِعُمْرَةٍ ثُمّ انْفَرَدَ وُهَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ بِأَنْ قَالَ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَإِنّي لَوْلَا أَنّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَقَالَ الْآخَرُ وَأَمّا أَنَا فَأُهِلّ بِالْحَجّ فَصَحّ بِمَجْمُوعِ الرّوَايَتَيْنِ أَنّهُ أَهَلّ بِالْحَجّ مُفْرَدًا فَأَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ عُذْرُهُمْ ظَاهِرٌ كَمَا تَرَى ، وَلَكِنْ مَا عُذْرُهُمْ فِي حُكْمِهِ وَخَبَرِهِ الّذِي حَكَمَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَخْبَرَ عَنْهَا بِقَوْلِهِ سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْت ، وَخَبَرُ مَنْ هُوَ تَحْتَ بَطْنِ نَاقَتِهِ وَأَقْرَبُ إلَيْهِ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ أَصْدَقِ النّاسِ يَسْمَعُهُ [ ص 123 ] لَبّيْكَ بِحَجّةٍ وَعُمْرَةٍ وَخَبَرُ مَنْ هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النّاسِ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ حِينَ يُخْبِرُ أَنّهُ أَهَلّ بِهِمَا جَمِيعًا ، وَلَبّى بِهِمَا جَمِيعًا ، وَخَبَرُ زَوْجَتِهِ حَفْصَةَ فِي تَقْرِيرِهِ لَهَا عَلَى أَنّهُ مُعْتَمِرٌ بِعُمْرَةٍ لَمْ يَحِلّ مِنْهَا ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، بَلْ صَدّقَهَا ، وَأَجَابَهَا بِأَنّهُ مَعَ ذَلِكَ حَاجّ ، وَهُوَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَا يُقِرّ عَلَى بَاطِلٍ يَسْمَعُهُ أَصْلًا ، بَلْ يُنْكِرُهُ . وَمَا عُذْرُهُمْ عَنْ خَبَرِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت