فهرس الكتاب
وَأَمّا الّذِينَ غَلِطُوا فِي إهْلَالِهِ فَمَنْ قَالَ إنّهُ لَبّى بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا وَاسْتَمَرّ عَلَيْهَا ، فَعُذْرُهُ أَنّهُ سَمِعَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَمَتّعَ وَالْمُتَمَتّعُ عِنْدَهُ مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ [ ص 142 ] قَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: مَا شَأْنُ النّاسِ حَلّوا وَلَمْ تَحِلّ مِنْ عُمْرَتِك ؟ وَكُلّ هَذَا لَا يَدُلّ عَلَى أَنّهُ قَالَ لَبّيْكَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ وَلَمْ يَنْقُلْ هَذَا أَحَدٌ عَنْهُ أَلْبَتّةَ فَهُوَ وَهْمٌ مَحْضٌ وَالْأَحَادِيثُ الصّحِيحَةُ الْمُسْتَفِيضَةُ فِي لَفْظِهِ فِي إهْلَالِهِ تُبْطِلُ هَذَا .
فَصْلٌ [ عُذْرُ مَنْ قَالَ لَبّى صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْحَجّ وَحْدَهُ وَاسْتَمَرّ عَلَيْهِ ]
وَأَمّا مَنْ قَالَ إنّهُ لَبّى بِالْحَجّ وَحْدَهُ وَاسْتَمَرّ عَلَيْهِ فَعُذْرُهُ مَا ذَكَرْنَا عَمّنْ قَالَ: أَفْرَدَ الْحَجّ وَلَبّى بِالْحَجّ وَقَدْ تَقَدّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ قَطّ: إنّهُ قَالَ لَبّيْكَ بِحَجّةٍ مُفْرَدَةٍ وَإِنّ الّذِينَ نَقَلُوا لَفْظَهُ صَرّحُوا بِخِلَافِ ذَلِكَ .
فَصْلٌ [ عُذْرُ مَنْ قَالَ لَبّى صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْحَجّ وَحْدَهُ ثُمّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ ]