فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3657

وَأَمّا الْعُذْرُ الثّالِثُ وَهُوَ مُعَارَضَةُ أَحَادِيثِ الْفَسْخِ بِمَا يَدُلّ عَلَى خِلَافِهَا ، فَذَكَرُوا مِنْهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ"مِنْ حَدِيثِ الزّهْرِيّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ فَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ وَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِحَجّ حَتّى قَدِمْنَا مَكّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ ، فَلْيَحْلِلْ وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى ، فَلَا يَحِلّ حَتّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَمَنْ أَهَلّ بِحَجّ فَلْيُتِمّ حَجّهُ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ . وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ"أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ عَامَ حَجّةِ الْوَدَاعِ فَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ وَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِحَجّ وَعُمْرَةٍ ، وَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِالْحَجّ ، وَأَهَلّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بِالْحَجّ فَأَمّا مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ فَحَلّ وَأَمّا مَنْ أَهَلّ بِحَجّ أَوْ جَمَعَ الْحَجّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلّوا حَتّى كَانَ يَوْمُ النّحْرِ وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيّ ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ لِلْحَجّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ فَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ وَحَجّةٍ وَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِحَجّ مُفْرَدٍ وَمِنّا مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَمَنْ كَانَ أَهَلّ بِحَجّ وَعُمْرَةٍ مَعًا ، لَمْ يَحِلّ مِنْ شَيْءٍ مِمّا حَرُمَ مِنْهُ حَتّى قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجّ وَمَنْ أَهَلّ بِحَجّ مُفْرَدٍ لَمْ يَحِلّ مِنْ شَيْءٍ مِمّا حَرُمَ مِنْهُ حَتّى قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجّ وَمَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَلّ مِمّا حُرِمَ مِنْهُ حَتّى اسْتَقْبَلَ حَجّا [ ص 184 ] ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ نَوْفَلٍ ، أَنّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَ لَهُ سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ الزّبَيْرِ ، عَنْ رَجُلٍ أَهَلّ بِالْحَجّ ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلّ أَمْ لَا ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَدْ حَجّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنّ أَوّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكّةَ ، أَنّهُ تَوَضّأَ ثُمّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمّ حَجّ أَبُو بَكْر ، ثُمّ كَانَ أَوّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ثُمّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمّ حَجّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ . ثُمّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثُمّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزّبَيْرِ بْنِ الْعَوّامِ ، فَكَانَ أَوّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ . ثُمّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ثُمّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ثُمّ آخِرُ مَنْ رَأَيْت فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ثُمّ لَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلَا يَسْأَلُونَهُ ؟ وَلَا أَحَدٌ مِمّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَيْءٍ حِين يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوّلَ مِنْ الطّوَافِ بِالْبَيْتِ ثُمّ لَا يَحِلّونَ وَقَدْ رَأَيْتُ أُمّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْدَآنِ بِشَيْءٍ أَوّلَ مِنْ الطّوَافِ بِالْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ ثُمّ لَا تَحِلّانِ .

[ رَدّ الْمُصَنّفِ عَلَي ما عارضوا به أحاديث فسخ الحج إلى العمرة ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت