فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 3657

عُدْنَا إلَى سِيَاقِ حَجّتِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . ثُمّ نَهَضَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى أَنْ نَزَلَ بِذِي طُوَى ، وَهِيَ - 20 7 - الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِآبَارِ الزّاهِرِ ، فَبَاتَ بِهَا لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجّةِ وَصَلّى بِهَا الصّبْحَ ثُمّ اغْتَسَلَ مِنْ يَوْمِهِ وَنَهَضَ إلَى مَكّةَ ، فَدَخَلَهَا نَهَارًا مِنْ أَعْلَاهَا مِنْ الثّنِيّةِ الْعُلْيَا الّتِي تُشْرِفُ عَلَى الْحَجُونِ ، وَكَانَ فِي الْعُمْرَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَسْفَلِهَا ، وَفِي الْحَجّ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا ، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا ، ثُمّ سَارَ حَتّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَذَلِك ضُحَى . وَذَكَرَ الطّبَرَانِيّ ، أَنّهُ دَخَلَهُ مِنْ بَابِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ الّذِي يُسَمّيهِ النّاسُ الْيَوْمَ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ . وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: أَنّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى ، اسْتَقَلّ الْبَيْتَ فَدَعَا . وَذَكَرَ الطّبَرَانِيّ: أَنّهُ كَانَ إذَا نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ قَالَ اللّهُمّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَرُوِيَ عَنْهُ أَنّهُ كَانَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكَبّرُ وَيَقُولُ اللّهُمّ أَنْتَ السّلَامُ وَمِنْك السّلَامُ حَيّنَا رَبّنَا بِالسّلَامِ اللّهُمّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مَنْ حَجّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَكْرِيمًا وَتَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَبِرّا وَهُوَ مُرْسَلٌ وَلَكِنْ سَمِعَ هَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَقُولُهُ . [ ص 208 ] دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَمَدَ إلَى الْبَيْتِ وَلَمْ يَرْكَعْ تَحِيّةَ الْمَسْجِدِ فَإِنّ تَحِيّةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الطّوَافُ فَلَمّا حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، اسْتَلَمَهُ وَلَمْ يُزَاحِمْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَقَدّمْ عَنْهُ إلَى جِهَةِ الرّكْنِ الْيَمَانِيّ ، وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ نَوَيْتُ بِطَوَافِي هَذَا الْأُسْبُوعَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا افْتَتَحَهُ بِالتّكْبِيرِ كَمَا يَفْعَلُهُ مَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بَلْ هُوَ مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَاتِ وَلَا حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ ثُمّ انْفَتَلَ عَنْهُ وَجَعَلَهُ عَلَى شِقّهِ بَلْ اسْتَقْبَلَهُ وَاسْتَلَمَهُ ثُمّ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَلَمْ يَدْعُ عِنْدَ الْبَابِ بِدُعَاءٍ وَلَا تَحْتَ الْمِيزَابِ ، وَلَا عِنْدَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَأَرْكَانِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت