فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 3657

ثُمّ رَجَعَ إلَى مِنًى ، فَخَطَبَ النّاسَ خُطْبَةً بَلِيغَةً أَعْلَمَهُمْ فِيهَا بِحُرْمَةِ يَوْمِ النّحْرِ وَتَحْرِيمِهِ وَفَضْلِهِ عِنْدَ اللّهِ وَحُرْمَةِ مَكّةَ عَلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ وَأَمَرَهُمْ بِالسّمْعِ وَالطّاعَةِ لِمَنْ قَادَهُمْ بِكِتَابِ اللّهِ وَأَمَرَ النّاسَ بِأَخْذِ مَنَاسِكِهِمْ عَنْهُ وَقَالَ لَعَلّي لَا أَحُجّ بَعْدَ عَامِي هَذَا . [ ص 238 ] وَعَلّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ وَأَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ مَنَازِلَهُمْ وَأَمَرَ النّاسَ أَنْ لَا يَرْجِعُوا بَعْدَهُ كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَأَمَرَ بِالتّبْلِيغِ عَنْهُ . وَأَخْبَرَ أَنّهُ رُبّ مُبَلّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ . وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَا يَجْنِي جَانٍ إلّا عَلَى نَفْسِهِ . وَأَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ وَالْأَنْصَارَ عَنْ يَسَارِهَا ، وَالنّاسُ حَوْلَهُمْ وَفَتَحَ اللّهُ لَهُ أَسْمَاعَ النّاسِ حَتّى سَمِعَهَا أَهْلُ مِنًى فِي مَنَازِلِهِمْ . وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ تِلْكَ اُعْبُدُوا رَبّكُمْ وَصَلّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنّةَ رَبّكُمْ . وَوَدّعَ حِينَئِذٍ النّاسَ فَقَالُوا: حَجّةُ الْوَدَاعِ . وَهُنَاكَ سُئِلَ عَمّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَعَمّنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ فَقَالَ"لَا حَرَجَ"قَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَمْرٍو مَا رَأَيْتُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إلّا قَالَ افْعَلُوا وَلَا حَرَجَ . [ ص 239 ] قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ إنّهُ قِيلَ لَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الذّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرّمْيِ وَالتّقْدِيمِ وَالتّأْخِيرِ فَقَالَ لَا حَرَجَ . وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ خَرَجْتُ مَعَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حَاجّا ، وَكَانَ النّاسُ يَأْتُونَهُ فَمِنْ قَائِلٍ يَا رَسُولَ اللّهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدّمْت شَيْئًا أَوْ أَخّرْتُ شَيْئًا فَكَانَ يَقُولُ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إلّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الّذِي حَرَجَ وَهَلَكَ . وَقَوْلُهُ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَالْمَحْفُوظُ تَقْدِيمُ الرّمْيِ وَالنّحْرِ وَالْحَلْقِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ .

[ بَحْثٌ فِي نَحْرِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ثَلَاثًا وَسِتّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت