فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 3657

فَعَدَلَ الْجَزُورَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ وَثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ضَحّى عَنْ نِسَائِهِ وَهُنّ تِسْعٌ بِبَقَرَةٍ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّهُمْ نَحَرُوا الْبَدَنَةَ فِي حَجّهِمْ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ عَشَرَةٍ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ وَإِنّمَا أَخْرَجَ قَوْلَهُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُهِلّينَ بِالْحَجّ مَعَنَا النّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَلَمّا قَدِمْنَا مَكّةَ ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلّ سَبْعَةٍ مِنّا فِي بَدَنَةٍ . [ ص 246 ] الْمُسْنَدِ": مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: كُنّا مَعَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الْأَضْحَى ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً وَفِي الْجَزُورِ عَشَرَةً وَرَوَاهُ النّسَائِيّ وَالتّرْمِذِيّ ، وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَفِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْهُ نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَقَالَ حُذَيْفَةُ: شَرّكَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حَجّتِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَد ُ رَحِمَهُ اللّهُ . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تُخَرّجُ عَلَى أَحَدِ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ إمّا أَنْ يُقَالَ أَحَادِيثُ السّبْعَةِ أَكْثَرُ وَأَصَحّ ، وَإِمّا أَنْ يُقَالَ عَدْلُ الْبَعِيرِ بِعَشَرَةٍ مِنْ الْغَنَمِ تَقْوِيمٌ فِي الْغَنَائِمِ لِأَجْلِ تَعْدِيلِ الْقِسْمَةِ وَأَمّا كَوْنُهُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي الْهَدَايَا ، فَهُوَ تَقْدِيرٌ شَرْعِيّ ، وَإِمّا أَنْ يُقَالَ إنّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ . وَالْأَمْكِنَةِ وَالْإِبِلِ فَفِي بَعْضِهَا كَانَ الْبَعِيرُ يَعْدِلُ عَشْرَ شِيَاهٍ فَجَعَلَهُ عَنْ عَشَرَةٍ وَفِي بَعْضِهَا يَعْدِلُ سَبْعَةً فَجَعَلَهُ عَنْ سَبْعَةٍ وَاَللّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ: إنّهُ ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً لِلْهَدْيِ وَضَحّى عَنْهُنّ بِبَقَرَةٍ وَضَحّى عَنْ نَفْسِهِ بِكَبْشَيْنِ وَنَحَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثَلَاثًا وَسِتّينَ هَدْيًا ، وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْوَهْمِ وَلَمْ تَكُنْ بَقَرَةُ الضّحِيّةِ غَيْرَ بَقَرَةِ الْهَدْيِ بَلْ هِيَ هِيَ وَهَدْيُ الْحَاجّ بِمَنْزِلَةِ ضَحِيّةِ الْآفَاقِيّ . [ ص 247 ] "

فَصْلٌ [ مَكّةُ كُلّهَا مَنْحَرٌ وَمِنًى مُنَاخٌ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ ]

وَنَحَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمَنْحَرِهِ بِمِنًى ، وَأَعْلَمَهُمْ"أَنّ مِنًى كُلّهَا مَنْحَرٌ وَأَنّ فِجَاجَ مَكّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ"وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنّ النّحْرَ لَا يَخْتَصّ بِمِنًى ، بَلْ حَيْثُ نَحَرَ مِنْ فِجَاجِ مَكّةَ أَجْزَأَهُ كَمَا أَنّهُ لَمّا وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَالَ وَقَفْتُ هَا هُنَا وَعَرَفَةُ كُلّهَا مَوْقِف وَوَقَفَ بِمُزْدَلِفَةَ ، وَقَالَ وَقَفْتُ هَا هُنَا وَمُزْدَلِفَةُ كُلّهَا مَوْقِفٌ وَسُئِلَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يُبْنَى لَهُ بِمِنًى بِنَاءٌ يُظِلّهُ مِنْ الْحَرّ فَقَالَ لَا ، مِنًى مُنَاخٌ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْه وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاكِ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا ، وَأَنّ مَنْ سَبَقَ إلَى مَكَانٍ مِنْهَا ، فَهُوَ أَحَقّ بِهِ حَتّى يَرْتَحِلَ عَنْهُ وَلَا يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ .

نَحْرِ الْبَقَرَةِ عَنْهُنّ وَهُنّ تِسْعٌ إشْكَالٌ وَهُوَ إجْزَاءُ الْبَقَرَةِ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ .

فصل [ الْحَلْقُ وَالتّقْصِيرُ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت